.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
ولى عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، فهلل الممانعون في لبنان واستقبلوا عهد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن بالزغاريد، وراهنوا على ليونة الإدارة الجديدة علهم يستعيدون انفاسهم التي قطعها ترمب من خلال أسلوبه المتشدد وسلاح العقوبات الذي لم يترك “ستر مخبى” لحزب الله وحلفائه في لبنان.
حسابات بيدر الممانعة لم تطابق حقل واشنطن، إذ أتت زيارة وكيل الخارجية الاميركي ديفيد هيل إلى لبنان لتؤكد أن بايدن يقرأ في الكتاب ذاته خصوصاً في ما يتعلق بالسياسة الخارجية حيال لبنان، وإن ظهرت بعض المرونة في بعض الأحيان وخصوصاً بملف النووي الإيراني.
وطغت زيارة هيل على كافة الملفات، وتصدر الزائر الأميركي اهتمامات الجميع نظراً للأزمة التي يمر بها لبنان، إذ تكشف مصار سياسية مطلعة، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن أن اللهجة الصارمة والحازمة التي تحدّث بها هيل بعيد زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، لم يعتمدها خلال اللقاء. بل بدا الدبلوماسي مرِناً حيال جملة قضايا لعلّ أبرزها تشكيل الحكومة وطبيعتها ودورها. هو نقل دعم بلاده للمبادرة الفرنسية نعم، الا انه لم يمانع الذهاب نحو حكومة “جيدة” وليس بالضرورة “ممتازة”، كما لم يعترض على “نفحة” سياسية داخلها. ففي رأي واشنطن، باتت الاولوية اليوم لوقف الانهيار الدراماتيكي. وكلّما طال أمد التشكيل، في انتظار نضوج ظروف الحكومة “النموذجية” التي يطمح اليها الرئيس المكلف سعد الحريري، فإن مهمة الانقاذ وعملية انتشال لبنان من الحفرة، ستصبحان أصعب.
وإذ تلفت إلى أن واشنطن لا تحمل في الوقت الراهن أي مبادرات تجاه بيروت وأزماتها السياسية والمالية، تشير المصادر إلى أن زيارة هيل كانت للقول للاعبين الدوليين الكثر الذين يتعاقبون على زيارة الساحة اللبنانية، ولا سيما الروس، “نحن أيضاً هنا” ولا يمكنكم تجاوزنا في أي ملف. كما أتت جولة هيل لجس النبض واستطلاع وجهات نظر الفرقاء اللبنانيين من قضايا الساعة، لنقلها الى الإدارة الأميركية الجديدة، وإلى خلفه، لتبني واشنطن، في ضوئها، على الشيء مقتضاه. وحمل هيل في ما حمله، نصيحة باستعجال التشكيل وإن “بالتي هي أحسن”، في الوقت الضائع إقليمياً، إلى حين اتضاح نتائج المفاوضات الأميركية ـ الايرانية. فهل ستستفيد المنظومة من هذه الفرصة “الذهبية” المعطاة إليها من “العم سام” لتعوّم نفسها؟ لقراءة المقال كاملاً اضغط على هذا الرابط: خاص ـ البيانات بعكس المحادثات… حقيقة ما دار بين عون وهيل
وفي الغضون، تكشف مصادر سياسية مواكبة لكواليس لقاءات هيل، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “الموفد الأميركي، كان صريحاً وواضحاً في مخاطبته من التقاهم على المستويات كافة، بتأكيد ثبات السياسة الأميركية تجاه لبنان”، لافتة إلى أن “البيان الذي تلاه من قصر بعبدا، لم يكشف سوى النذر اليسير من التأنيب، إذا صح التعبير، للمسؤولين كافة عن إيصال الشعب اللبناني إلى هذه الحالة البائسة”.
وتلفت، إلى أن “وجهة نظر واشنطن، التي نقلها هيل، وتأكيده على مركزية الانتخابات النيابية، تتقاطع مع رؤية مصادر دبلوماسية عدة، غربية وعربية، نقلت عنها المصادر ذاتها، أنها باتت مقتنعة بذلك بعدما فقدت أي أمل بالتغيير من الفريق الحاكم إلا بأعجوبة”.
وتشير، إلى أن “تأكيد هيل على أنه حان الوقت الآن لتشكيل حكومة لا عرقلة قيامها، محذّراً الذين يواصلون عرقلة تقدم أجندة الإصلاح بأنهم يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرضون أنفسهم للإجراءات العقابية، يعكس تماماً فحوى الكلام الذي توجَّه به إلى المسؤولين”، معتبرة أن “هذا يعني بألا أطواق نجاة أميركية لأي من المتهمين أو المشبوهين بتهم الفساد، بل على العكس سيعرِّضون أنفسهم إلى مزيد من العقوبات”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على هذا الرابط: خاص ـ موقع “القوات” يكشف تفاصيل من لقاءات هيل
واللافت في هذا السياق، هو التساؤلات التي أحيط بها الحضور الاميركي عبر هيل، والتي بحثت عما اذا كان حضور الولايات المتحدة الاميركية بصورة فاعلة في الملف اللبناني، بعد فترة طويلة من الانكفاء، مُزاحماً للمبادرة الفرنسية او حاجباً لها او مكمّلاً او رافداً. الّا ان مصادر وثيقة الصلة بالأميركيين وقفت في الاساس مع المبادرة الفرنسية، وثمة رغبة مشتركة بين واشنطن وباريس لبلورة حل في لبنان. الا أنّ تحرّكهم الحالي في اتجاه لبنان يندرج في سياق برنامج اميركي لحل سياسي يقود الى حكومة متوازنة في لبنان تلبي طموحات وتطلعات الشعب اللبناني، وتجري اصلاحات بنيوية وتكافح الفساد وتحاسب الفاسدين، وتعيد بناء الثقة بلبنان وتفتح باب المساعدات الدولية. وبالتالي، كل هذا الحراك الخارجي يتقاطع عند هذا الهدف، سواء أكان عبر المبادرة الفرنسية، التي لا شك انها لم تعد بالزخم الذي كانت عليه في السابق، او عبر الحراك الاميركي الاخير الذي له بالتأكيد ما يكمله.
وتقول المصادر ذاتها عبر “الجمهورية”، “يجب التعمّق ملياً في زيارة هيل أولاً. وخلافاً لكل ما قيل من قبل البعض في لبنان ان هذه الزيارة هي زيارة وداعية يقوم بها هيل لقرب مغادرته منصبه مع الادارة الاميركية الجديدة، فإنّ الاميركيين مع هذه الزيارة أعطوا اشارة لكل الاطراف في لبنان خلاصتها: «نحن هنا، ولن نترك لبنان”، وهم بذلك لم يؤسّسوا فقط لعودة فاعلة تجاه لبنان، بل لاندفاعة أكثر فعالية في مقاربة ملفاته، وهو ما اكد عليه هيل خلال مروحة اللقاءات الواسعة التي أجراها في بيروت.
اقرأ أيضاً في موقع “القوات” الالكتروني:
خاص ـ العين على منتديات النفط والغاز بالشرق الأوسط… لبنان معزول
