الرئيس “الممل” خلفاً لكاسترو… الرفيق من خارج الثورة

انتخب الرئيس الكوبي ميغيل دياز – كانيل أميناً عاماً للحزب الشيوعي الاثنين ليخلف راوول كاسترو الذي سيتقاعد عن عمر 89 عاما، كما أعلن الحزب الوحيد في الجزيرة.

وكتب الحزب عبر “تويتر” عقب هذه الانتخابات التي شارك فيها مندوبو الحزب “انتخب ميغيل دياز – كانيل بيرموديز أمينا عاما للجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي خلال المؤتمر الثامن للحزب”.

ووصف الرئيس راؤول كاسترو، دياز كانيل، خلال مراسم تعيينه نائبا له في 2013 بـ”الرفيق الذي يملك خبرة سياسية طويلة”.

ولد ميغيل دياز، في مدينة بلاسيتاس بمقاطعة فيلا كلارا على الساحل الشمالي لكوبا. تخرج من جامعة لاس فيلاس المركزية في مدينة سانتا كلارا، وحصل على شهادة الهندسة وعمل كمهندس إلكترونيات عام 1982. لديه طفلين من زوجته الأولى مارثا، وهو يقيم حالياً مع زوجته الثانية ليس كويستا ‏Lis Cuesta، الأستاذة الجامعية في مادة الثقافة ‏الكوبية.‏

وبعد أدائه الخدمة العسكرية التي أنهاها العام 1985 أصبح معلمًا في الجامعة التي تخرج منها، وانضم إلى اتحاد الشيوعيين الشباب الكوبي في مسقط رأسه عام 1987.

في الفترة ما بين العامين 1987 و 1989، سافر إلى نيكاراغوا، بصفته سكرتير أول للجنة الشباب بالحزب الشيوعي الكوب UJC ، لإكمال مهمة تديرها الحكومة لدعم الثورة الاشتراكية في البلاد.

العام 1994 انتخب سكرتيراً للجنة الشباب بالحزب الشيوعي الكوبي في المقاطعة التي ولد فيها فيلا كلارا .

العام 2003 صعد دياز كانيل إلى المكتب السياسي للّجنة المركزية للحزب بمقترح من راؤول كاسترو، إذ تم تعيينه سكرتير أول للحزب الشيوعي الكوبي في هولغين وذلك بعد عام من الانقلاب الفاشل ضد الرئيس هوغو شافيز في فنزويلا .

وفي فترة 2009 – 2012 كان وزيرًا للتعليم العالي في حكومة البلاد، ثم حل كنائب رئيس مجلس الوزراء في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والرياضة. وهو أول زعيم يولد بعد الثورة يتمكن من الوصول إلى هذا المنصب، الأمر الذي جعله الرجل الثاني في الحكومة الكوبية خلف راؤول كاسترو.

في 18 نيسان 2018، تم طرحه كمرشح وحيد لرئاسة الدولة، إذ حصل دياز كانيل على 603 صوتاً من أصل 605، أي ما يعادل الـ99.83 بالمائة.

ويعتقد المراقبون أن ميغيل سيواصل في نهج الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها راؤول كاسترو، كتقليص الفوارق الاجتماعية ورفع الأجور. بعبارة أخرى سيقوم بتسيير شؤون البلاد السياسية والاقتصادية تحت مراقبة الحزب الشيوعي والجيش الكوبي الذي يلعب دورا كبيرا في مجال الاقتصاد”.

وبينما يصفه البعض بالرجل “الممل”، يتوقع البعض الآخر أن يكون ميغيل دياز كانيل أكثر انفتاحا مقارنة بكاسترو بحجة أنه يعتبر من أبرز المدافعين عن الاقتصاد الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي وحرية الصحافة.

لكن رغم الانفتاح الذي أظهره منذ توليه منصب نائب الرئيس، إلا أن هذا لا يعني أنه سيقوم بثورة رقمية في كوبا أو أنه سيغير الوضع السياسي والاقتصادي بين عشية وضحاها. “ميغيل دياز كانيل سيكون حذرا في تعاملاته وسيراعي التوازنات السياسية الموجودة داخل الحزب الشيوعي على الأقل حتى نهاية عام 2021″، بحسب جانيت هابيل.

ويأتي تغيير رئيس الحزب الشيوعي في وقت حساس بالنسبة للجزيرة الغارقة في أسوأ أزمة اقتصادية منذ 30 عاماً، تحت تأثير تفشي فيروس “كورونا” وتعزيز الحظر الأميركي المفروض عليها منذ عام 1962.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل