#dfp #adsense

دياب: لبنان يتوق لاستعادة التضامن العربي

حجم الخط

زار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب السفارة اللبنانية في الدوحة، حيث استقبله موظفون في السفارة وصحافيون. وبعد النشيدين الوطنيين القطري واللبناني، رحّبت القائمة بالأعمال في السفارة اللبنانية في قطر السفيرة فرح بري بدياب.

ثم ألقى رئيس الحكومة كلمة قال فيها، “جئنا إلى هنا، إلى دولة قطر الشقيقة، ونحن نعلم مسبقاً أن قلبها مفتوح ورحب، وأن دوحتها تتّسع لكل المحبين، وأن المسؤولين هنا، وعلى رأسهم سمو الأمير، يحملون محبة خاصة للبنان واللبنانيين. إن وطننا يعبر نفقاً مظلماً، واللبنانيون يعانون من العتمة، عتمة لا تقتصر على الكهرباء، وإنما أيضاً في لقمة العيش وفي ظروفهم الاجتماعية وفي مختلف يومياتهم”.

وأضاف، “بلغ لبنان حافة الانهيار الشامل، وللأسف، فإن تعقيداتٍ لا تزال تحول من دون تشكيل حكومة بعد نحو 9 أشهر على استقالة حكومتنا، بينما تتعمّق مآسي اللبنانيين، وهي لا تساهم، للأسف، في الدفع نحو تشكيل حكومة تبدأ بتطبيق ورشة الإصلاح انطلاقاً من الخطة التي وضعتها حكومتنا، وتستأنف المفاوضات التي كنّا بدأناها مع صندوق النقد الدولي، بهدف استعادة الثقة الاقتصادية والمالية بالبلد بعد الانهيار الذي وصلنا إليه بفعل عقود من الحروب والهدر والفساد، والسياسات التي شجعت الاقتصاد الريعي على حساب الاقتصاد المنتج”.

وأكد أن “دولة قطر الشقيقة وقفت دائماً إلى جانب لبنان. يحفظ اللبنانيون للإخوة القطريين أنهم أعادوا إعمار المدن والقرى والمنازل بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم والمدمّر على لبنان في العام 2006. ولا ينسى اللبنانيون رعاية قطر الكريمة لتفاهم اللبنانيين في اتفاق الدوحة، الذي أنهى أزمة وطنية في العام 2008. ويحفظ اللبنانيون أيضاً للإخوة القطريين أنهم كانوا في طليعة الدول التي هبّت فعلياً لمساعدة لبنان، بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت في العام الماضي، والذي دمّر المرفأ وأحياء عديدة من العاصمة اللبنانية”.

وأضاف، “لا ينسى اللبنانيون ان الأشقاء في قطر مستمرون بالوقوف إلى جانب لبنان، من دون ضجيج، وهم يمدّون يد المساعدة إلى اللبنانيين بطرق مختلفة، ومن دون تمييز بينهم، ولا استثمار في معاناتهم، ولا توظيف بحسابات سياسية. واليوم، جئنا إلى الشقيقة قطر، نطرق بابها، كما سنطرق أبواب دول عربية شقيقة أخرى لم تتخلّ عن لبنان، وننتظر أن تفتح أبوابها لنا، كما فعلت الشقيقة قطر”.

ووجه دياب نداء إلى “كل الإخوة العرب، وأقول لهم إن لبنان في خطر شديد، ولم يعد يمكنه الانتظار، فلقد استنفدنا ما لدينا من إمكانات، وأصبح لبنان من دون حبل أمان. ونحن نتوقع منكم أن تكونوا إلى جانب هذا البلد الذي لم يبخل يوماً بتقديم التضحيات الجسام من أجل القضايا العربية، وأن تكونوا شبكة الأمان لحماية أشقائكم اللبنانيين. إن لبنان يتوق لاستعادة التضامن العربي لا الوقوف على خطوط تماس الخصومة والفراق بين العرب ودفع فواتيرهما. فلا استقرار ولا استقلال للعرب مجتمعين ومنفردين إلا بإعادة الاعتبار للتضامن العربي”.

وأشار إلى أننا “نحن في لبنان، لا مكان لنا إلا كجسر للتواصل بين العرب، فالتضامن العربي يحمي وحدتنا وعروبتنا. ولهذا، يؤلمنا، كما يؤلمكم، حال عروبتنا، ونتطلع معكم لأن تنجلي الأيام العجاف، ولدي إيمان بأن الغيمة السوداء ستنجلي، وستستعيد العروبة الصافية أيامها”.

وتابع، “من قطر الشقيقة العزيزة، بإسمي، وبإسم كل اللبنانيين، أتوجه بالشكر إلى سمو الأمير لأقول له إن اللبنانيين يحفظون في قلوبهم مَن يقف إلى جانبهم في زمن الشدائد، شكرا من القلب. الله يحميكم ويحمي قطر. الله يحمي لبنان واللبنانيين”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل