.jpg)
إعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان أن “المشهد الذي عشناه آخر ثلاثة ايام على الصعيد القضائي يجسّد تجليات إنهيار الدولة والامعان في تدمير القضاء شكلاً ومضموناً”.
وفي مقابلة عبر “الجديد”، اشار الى ان “العراضات التي شاهدناها وخلع الابواب تعطي صورة سيئة عن القضاء اللبناني فيما نحن أحوج ما نكون الى الثقة بهذا القضاء”، مضيفاً، “تم ضرب هيبة القضاء عبر هذه الممارسات وعبر استعانة القاضية غادة عون بحشد حزبي كي يطبل ويزمر لها. ليس المطلوب ممارسات ديماغوجية بل استعادة حقوق الناس واموالهم ومعرفة من هدرها وفق القانون”.
ربما لم يوّقع عون على المرسوم نتيجة الطلب الأميركي
وأكد قيومجيان أن “القوات اللبنانية تفتّش عن إنتصار للبنان عبر التمسك بثرواته النفطية والغازية”. وأردف، “نتمسك بحقنا السيادي والوطني فيما للاميركيين وجهة نظر معلنة في ترسيم الحدود البحرية وهي الانطلاق من الاطار الاساسي وقد يكون رئيس الجمهورية تبناها ولم يوقّع على المرسوم نتيجة الطلب الاميركي”.
وأضاف، “مطلب اللبنانيين كان بتعديل المرسوم لحفظ حق لبنان وفق نقطة رقم 29 التي حددها الجيش اللبناني وليس من الممكن الا نتمسك بحقنا وسيادتنا على ثرواتنا الطبيعية وان نكون خلف الوفد المفاوض بغض النظر عن موقف هذه الدولة او تلك”.
ورداً على سؤال، أجاب، “ما من استغلال سياسي في موقف القوات اللبنانية الداعي للتوقيع على المرسوم و”التيار الوطني الحر” من قام بحملة وقّع يا نجار ضد تيار المردة ومن خوّن. موقفنا واضح وما المطلوب من القوات غير الوقوف وراء الجيش واقل الإيمان دعم الوفد المفاوض وإن أحب رئيس الجمهورية تغيير رأيه فهذا شيء آخر”.
كما شدد على ان “ما ينطبق على الحدود الجنوبية ينطبق أيضاً على الحدود الشمالية”، وأردف، “أهون على الدولة اللبنانية التفاوض مع الدولة السورية في ما يخص الحدود الشمالية. وكما نطالب الحفاظ على ثروتنا النفطية كذلك نطالب بضبط الحدود واقفال المعابر غير الشرغية ومنع التهريب”. كذلك اشار الى انه حتى لو تلكأ المسؤولون عندنا فالشعب اللبناني مؤمن بما رسمه الجيش اللبناني وأن الخبراء الذي عاونوه من انزههم وأكفأهم، مضيفاً: “بالطبع المفاوضات صعبة وهناك ضغوط كبيرة ولكن على لبنان ان يتمكس بحقه”.
للإسراع في تشكيل الحكومة دون إنتظار المفاوضات مع إيران
رأى قيومجيان أن “السلطة السياسية تتلهى تارة بصلاحيات الرئيس وتارة بحقوق المسيحيين وبالتدقيق الجنائي وبترسيم الحدود وتعديل المرسوم وبالقاضية غادة عون ولا يهتمون للأزمة المالية التي يرزح تحتها لبنان”. كما اشار الى ان “يأس الفرنسيين جعلهم يقولون إن حكومة باللتي هي أفضل من لا حكومة”، واردف، “أما ما يعنينا نحن أن تكون الحكومة وفق الخطة الفرنسية وتكون مؤلفة من أشخاص نظيفي الكف يتمكنون من قيادة المرحلة وانقاذ اللبنانيين من الوضع القائم. فعسى ان يعي المسؤولون حجم الكارثة ويسرعون بتأليف حكومة”.
ودعا قيومجيان اللبنانيين الى “الاسراع في تشكيل الحكومة لإنقاذ البلد من دون انتظار المفاوضات الاميركية ـ الايرانية او الخليجية ـ الايراني”، مضيفاً، “نحن بحاجة لحكومة تنتشل لبنان من هذا الانهيار وتنال ثقة الداخل والخارج. كي ننطلق بالمفاوضات مع صندوق النقد والدول المانحة لضخ أموال”. وتابع، “جميع دول العالم تطالب للاسف من اللبنانيين مساعدة انفسهم وتأليف حكومتهم. وفي هذا الاطار وجدنا ان الموقف الاميركي مشجع لتشكيل حكومة ولكن وفق المبادرة الفرنسية، حكومة اخصائيين مستقلين عن ارادة الافرقاء السياسيين كما طالبنا كقوات”.
ورداً على سؤال، أجاب، “العقوبات الاميركية واردة على كل معطلي تشكيل الحكومة وعلى الفاسدين وليس الامر إفتراء. الاتحاد الأوروبي طرح امكان اللجوء الى العقوبات للمزيد من الضغط. ولكن برأيي العقوبات الأميركية أكثر فعالية من الأوروبية”.
رفع الدعم سيصبح أمراً واقعاً
ولفت قيومجيان الى ان “ثمة نظرية تقول انهم يتهربون من تشكيل حكومة كي لا تأخذ على عاتقها رفع الدعم”. وأضاف، “لكن رفع الدعم سيصبح امرا واقعا إلا اذا تمت ممارسة ضغوطات على مصرف لبنان لإكمال الدعم واستخدام أموال الاحتياطي و من دون هذا الاحتياط سنكون ذاهبين إلى استحالة قيامة لبنان من الازمة التي تعصف به”.
وتابع، “منذ سنة ونصف السنة ونحن كـقوات لبنانية نعلي الصوت ونقول ان الدعم كما يحصل الآن لا يمكن ان يستمر ويجب إقامة شبكة أمان إجتماعي. لا يمكن ان نسدد خمسة مليارات دولار سنويا للدعم فيما جزء كبير منه يذهب للتهريب ولمصلحة التجار وللناس التي ليست بحاجة له”.
