.jpg)
بينما كان رئيس حكومة 8 آذار حسان دياب “يتبكبك” أمام العرب مستجدياً عطفهم على لبنان الذي “بلغ حافة الانهيار الشامل وأصبح من دون حبل أمان” كما قال في السفارة اللبنانية في الدوحة مساءً، كانت دوائر قصر بعبدا منشغلة في إحكام الحصار على قصر العدل عبر الإمعان في شقّ الصف داخل النظام القضائي وتسعير نار الخلافات حيال تجاوزات القاضية عون عبر تشجيعها على المضي قدماً في عصيان قرارات النائب العام التمييزي و”تأليب القضاة على بعضهم البعض” حسبما نقلت مصادر مواكبة لاجتماع مجلس القضاء الأعلى أمس، الأمر الذي حال دون وصوله إلى قرار نهائي بحق القاضية عون وخلص المجتمعون إلى إبقاء جلساتهم مفتوحة بانتظار الاستماع إلى إفادتها اليوم.
وأوضحت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “التجييش السياسي والطائفي العوني تسبب في انقسام الآراء داخل مجلس القضاء بين رافض لاتخاذ أي تدبير زجري بحق تمرّد القاضية عون على قرارات رئيسها مدعي عام التمييز، مقابل الاكتفاء بالإجماع على أحقية القاضي عويدات بإعادة جدولة عمل النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وحصر التحقيق بالجرائم المالية العامة بالقاضي سامر ليشع”، مشيرةً إلى أنّ “أياً من القضاة أعضاء المجلس لم يستطع أن ينازع في هذا الحق، ولا في وجوب إحالة الملف إلى التفتيش القضائي لإصدار توصياته بشأن أداء القاضية عون المخالف للأصول القضائية بعد رفضها الامتثال لقرارات مجلس القضاء الأعلى والنائب العام التمييزي، لكنّ التدخلات السياسية استطاعت أن تنفذ من بوابة “النصاب” المطلوب لاتخاذ القرارات بالتصويت داخل مجلس القضاء والذي يحتاج إلى أكثرية 8 أعضاء من أصل 10، الأمر الذي يستحيل تأمينه راهناً في ظل وجود 8 أعضاء فقط في المجلس، بعضهم محسوب على “التيار الوطني الحر” ويمانع في اتخاذ تدبير صارم بحق عون بموجب المادة 95 التي تنظر في عدم أهلية القاضي تمهيداً لعزله”.