وسام صليبا: لا أسعى وراء الشهرة

وسام صليبا، ممثل شاب موهوب درس الإخراج في الولايات المتحدة الأميركية، لمع اسمه سريعاً في الوسط الفني نظراً لموهبته الكبيرة، وحجز لنفسه موقعاً مهماً بين زملاء سبقوه في المهنة وعالم الشهرة. أثبت نفسه نجماً على الشاشات بحضوره الراقي والمحبّب. نشأ في عائلة فنية وتأثر كثيراً بوالده الفنان غسان صليبا الذي عارض بدايةً دخول وسام مجال التمثيل لأنه يعرف مصاعب المهنة ومتاعبها، لكنه سرعان ما عاد وشجّعه على خوض غمارها بعدما لمس عشق وسام لهذا الفن. في هذا الحوار، نتعرف إلى وسام ونكتشف مسيرته المهنية وبعض أسرار حياته الشخصية.

– نشأتَ في عائلة فنية، وورثتَ الصوت الجميل عن والدك الفنان غسان صليبا. هل كان لذلك تأثير في دخولك عالم الفن؟

لا شك في أن العائلة تؤثر كثيراً في نشأة الطفل، وأنا أؤمن بأن الجينات تنتقل بالوراثة من الأهل إلى الأولاد. كنت أذهب كثيراً مع والدي إلى المسرحيات التي يشارك فيها، وأجلس في الكواليس مع الممثلين وأرتدي ملابسهم، وأشارك أحياناً مع الكومبارس، وكنت أشعر بسعادة غامرة آنذاك. لكنني لم أفكر أبداً في أن أصبح ممثلاً يوماً ما، ولم يحاول أحد من أهلي إقناعي بخوض غمار التمثيل.

في عمر 12 سنة، رغبتُ في أن أصبح ممثلاً بعد تأثري بالمسلسلات الأجنبية التي شاهدتها، وليس لأنني كنت أذهب مع والدي إلى كواليس المسرحيات. لكن لا شك في أن والدي أثّر فيّ بطريقة غير مباشرة، لا سيما أننا كنا نغنّي كثيراً مع بعضنا. وازداد حبي للتمثيل شيئاً فشيئاً من دون أن أعي ذلك. لكن من البدهي أن نكون أنا وأخي زياد قد تأثرنا بوالدنا.

– هل عارض والدك دخولك عالم الفن؟

في البداية، خاف والدي كثيراً عندما قررت السفر إلى لوس أنجلوس لدراسة الإخراج. لكن عندما لاحظ حماستي الكبيرة للفن، وافق على خياري، خصوصاً أنه فعل الشيء نفسه في شبابه، بحيث أصرّ على تنمية موهبته.

– هل يتدخّل والدك في اختياراتك الفنية؟

أحرص دوماً على الأخذ برأي والدي ووالدتي على حد سواء. في معظم الأوقات، نتشارك جميعاً في الرأي نفسه، ولكنني أصرّ دوماً على استشارتهما في كل الأمور الفنية.

– أطلقتَ مع والدك أغنية “مش عن صدّق حالي” ولاقت نجاحاً كبيراً. لماذا بقيت هذه التجربة يتيمة ولم تتكرّر؟

هذه التجربة كانت فعلاً رائعة، لأنها كشفت لي بوضوح الخيارات التي يجدر بي اتخاذها، وحدّدت هويتي في عالم الموسيقى. أحضّر حالياً مع أخي زياد لإطلاق أغنية مشتركة من تأليفه وتلحينه، مع الإشارة إلى أن زياد فنان موهوب جداً في الموسيقى الغربية ويحضّر حالياً لألبوم رائع من تأليفه وتلحينه. وقد تعاوّنا قبلاً مع بعضنا في لوس أنجلوس وقدّمنا العديد من العروض الفنية المشتركة.

– نلتَ جائزة “موريكس دور” لعام 2015 كأفضل ممثل لبناني صاعد. هل أعطتك تلك الجائزة دفعاً لتقديم الأفضل؟

فرحت كثيراً بتلك الجائزة لأنها كانت بمثابة اعتراف رسمي بموهبتي، واعتبرتها حافزاً لي للمضي قُدماً.

– ما هو الدور الذي قدّمته وندمتَ عليه؟

لم أندم يوماً على دور قدّمته.

– والدور الذي شكّل نقلة نوعية في مسيرتك التمثيلية؟

أعتقد أن دور “وسام” الذي قدّمته في مسلسل “آخر الليل” مع “صدى برودكشن”، كان نقلة نوعية في مسيرتي التمثيلية.

– رفضتَ العديد من الأدوار لأنها لا تشبهك. ألا يجدر بالممثل تحدّي نفسه وتجسيد كل الأدوار مهما اختلفت أو تناقضت مع شخصيته الحقيقية؟

لم أرفض يوماً دوراً لا يشبهني، بل على العكس أحرص دائماً على تنويع أدواري رغم أنني ما زلت في بداية الطريق، وأعتقد أنني سأتلقّى عروضاً لأداء الكثير من الأدوار المتنوعة.

– ماذا غيّرت الشهرة في حياة وسام صليبا؟

أصبحت على قناعة بأن الشهرة ليست مهمة أبداً. هي ثمرة الجهد والتعب، لكنها ليست الهدف. وبعدما اقتنعت بهذه الفكرة، أصبحت أكثر ارتياحاً مع نفسي وأؤدي الأعمال التي أقتنع بها فقط. لا أسعى أبداً وراء الشهرة التي أعتبرها أمراً ثانوياً، لكنها علّمتني الكثير من الأمور وجعلتني أُميّز بين المهم والثانوي.

– مشاريعك الجديدة؟

أشارك في رمضان الحالي في مسلسل “2020” مع النجمين نادين نسيب نجيم وقصي خولي، وكذلك في مسلسل “داون تاون” من إنتاج “فالكون فيلمز”. كما يُعرض حالياً مسلسل “خرزة زرقا” الذي أؤدي فيه دور “شريف”، المهندس الذي تعرّض لحادث في العمل وأصبح مُقعداً وتبدّل كل أسلوب حياته.

 

المصدر:
لها

خبر عاجل