
استرعى ارتفاع قيمة العملات الرقمية، خاصة بيتكوين، في الشهور الأخيرة انتباه المتابعين في الشرق الأوسط، الذين وجدوا فرصة للاستثمار، لكن غياب وجود إطار تنظيمي لهذه العملات فضلا عن العقوبات الرادعة أحيانا يقف حائلا أمام أي محاولات شرعية لتداولها.
المذيع والمدون التقني المصري، تامر إمام، قال في حوار مع موقع “الحرة” إن السماح بتداول هذه العملات “سيكون مرهونا بوعي الحكومات في العالم العربي” بأهمية ذلك.
لكن في الوقت ذاته، يحذر خبراء، من أن تداول هذه العملات لايزال محفوفا بالمخاطر ويشيرون إلى أن أغلب الحكومات سواء في الغرب أو الشرق الأوسط لا تزال ترفض تقنينها ووضع أطر رسمية.
وفي الولايات المتحدة، دخلت شركات أميركية كبيرة، مجال الاستثمار في عملة بيتكوين، وتضاعف عدد ماكينات الصرف الآلية التي تتيح التعامل بها مدفوعة بقفزة كبيرة في أسعارها وصلت إلى أكثر من 60 ألف دولار.
وفي الآونة الأخيرة، تضاعف سعر عملة “دوج كوين” التي أنشأت كـ”مزحة” بحسب البعض، بعد أن قام الملياردير الأميركي، والرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، بالتغريد عنها، وارتفع الطلب عليها ما أدى إلى زيادة سعرها رغم الكميات اللامحدودة منها.
هذا الارتفاع في أسعار بيتكوين، وعملات أخرى تليها في الترتيب، ساهم في تعزيز الثقة في هذه الفئة من الأصول، والمخاطرة برؤوس الأموال، حتى من قبل المستثمرين الصغار، لكن لا تزال هناك مخاوف من أن تكون القفزة الأخيرة مجرد فقاعة يمكن أن تنفجر في أي وقت.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يتبادل العديد من المتداولون أفكارهم حول هذه العملات، ويقومون بترشيح عملات يتكهنون أن يرتفع سعرها. العرب الذين يعيشون في الولايات المتحدة دخلوا أيضا سوق الاستثمار في البورصة والعملات الرقمية.
في إحدى المجموعات الخاصة، يشير أحد المتداولين المتحدثين بالعربية إلى عملة “إيثريوم” التي بدأت في التداول، عام 2015، بسعر 0.71 سنتا، ثم مرت برحلة صعود وهبوط، حتى وصل سعرها حاليا إلى أكثر من 2000 دولار للعملة الواحدة.
ومع صعوط وهبوط تلك العملات، عبّر الكثيرون عن مشاعرهم بالفرح لتحقيق أرباح كبيرة بينما ندب آخرون حظهم لخسارة الكثير من الأموال، وآخرون باتوا ينتظرون هبوط الأسعار لتكون هناك فرصة جيدة للشراء بسعر أقل، ثم البيع بسعر أعلى وتحقيق مكاسب.
