.jpg)
فيما ترتفع وتيرة التوتر السياسي بسبب الفراغ الحكومي المفتوح وغياب الحلول وانقطاع التواصل وفتح الملفات وتوجيه الاتهامات، ترتفع وتيرة الضغوط الشعبية بفعل الانهيار المتمادي والخشية من الأسوأ في ظل غياب المخارج وأي أفق للمعالجات، كذلك ترتفع وتيرة الضغوط السياسية في كل الاتجاهات وتحديداً بين المسؤولين في السلطة والمعنيين بالتأليف، وتتصاعد وتيرة الضغوط الدولية على القيمين على السلطة في محاولة لفتح باب التأليف.
فالتوتر سيِّد الموقف: التوتر الدبلوماسي والسياسي والشعبي، ويرجّح ان يشتد ويتوسّع الشرخ ويتعمّق الانقسام في حال استمر الفراغ الحكومي، وأبرز مؤشر لهذا المنحى التصاعدي في التوتر ان الانقسام القضائي تسرّب إلى الشارع، فيما حتى الأمس القريب كانت معظم القوى السياسية تتجنّب تَوسُّل الشارع وإقحامه في الخلافات السياسية والضغوط المتبادلة، وهذا التطور سلبي جداً ويعني ان المؤسسات لم تعد المكان الصالح للمعالجات، ومن يتوسل الشارع هذه المرة هي القوى الموجودة في صلب هذه المؤسسات، وليس الناس التي كانت انتفضت ضد مَن هم في السلطة.