
رصد فريق موقع “القوات”
على الرغم من خطورة الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية والسياسية في لبنان اليوم، كانت الحلول أمام اللبنانيين متاحة بالتي هي أحسن. لكن اليوم وأمام الفلتان والغوغائية في التعاطي بجميع الملفات وآخرها و”الجنون” على الأرض، دُقّ آخر مسمار بنعش إنقاذ ما تبقى من هيبة الدولة، ما يؤكد أن مرض لبنان مستعص وضرب كل الجسد وصولاً إلى النخاع.
في السياق، توافق مصادر سياسية لـ”نداء الوطن” على تشخيص حالة “التمرّد العوني” على القضاء، بالإشارة إلى معلومات تؤكد أنّ استئناف القاضية غادة عون تحركاتها التخريبية أمس في عوكر إنما أتى “بناءً على توجيهات مباشرة من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لعون ولمناصري التيار باستكمال الهجوم الميداني على شركة مكتف توصلاً إلى تسجيل نقاط في مرمى الخصوم قضائياً وسياسياً”. فعلى المستوى القضائي يريد باسيل تأكيد قدرته على “كسر شوكة” مجلس القضاء الأعلى “ليس فقط من خلال حجز تشكيلاته القضائية في قصر بعبدا وشل قدرته الذاتية على اتخاذ قرار بعزل قاضية متمرّدة، إنما أيضاً عبر استعراض قوته في كسر قرارات المجلس وتهميشها وإيصال رسالة استباقية ترهيبية إلى هيئة التفتيش القضائي تحذر من مغبة اتخاذه أي قرار عقابي بحق عون”.
أما على المستوى السياسي، فنقلت المصادر عن شخصية مقرّبة من باسيل قولها أثناء المواكبة الإعلامية لأحداث عوكر أمس: “لنشوف مين رح يحكي بعد عن زيارة الفاتيكان”، في إشارة إلى أنّ “الهمروجة” العونية التي احتلت الشاشات الإعلامية رمت إلى التشويش على خبر وصول رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى الفاتيكان، في وقت سعى باسيل مساءً من خلال زيارته الصرح البطريركي في بكركي، عشية لقاء الحريري البابا فرنسيس، إلى تظهير مرجعيته المسيحية السياسية في البلد إلى درجة بلغ معها مستويات متقدمة من الهذيان دفعته إلى انتحال صفة “الوصيّ على تعاليم المسيح” وفق ما قرأت مصادر رعوية، استنكرت تضمين كلمته من بكركي عبارات شبّه من خلالها تضحياته بتضحيات “الفادي المخلّص”.
في الموازاة، جرى تداول معلومات عبر “اللواء” أن الرئيس ميشال عون أبلغ المعنيين انه سيرسل الحرس الجمهوري في حال تمّ المس بالقاضية غادة عون.
حكومياً، رأت مصادر سياسية لـ”اللواء” أنه على الرغم من زيارة باسيل للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فإنه لا يمكن أن يكون الملف الحكومي قابل للتحرك، وأشارت إلى أن الزيارة اتت في سياق مسعى البطريرك في هذا الصدد لكن المواقف التي أعلنها باسيل من بكركي اتت ملطفة بانتظار ما قد يعلنه السبت.
وأكدت المصادر نفسها أن البطريرك الراعي توقف عن تداعيات تأخير الحكومة واعادة بذل المساعي في هذا الملف عند نقاط توافقية ولوحظ ان المقصود بكلام الراعي إمكانية إعادة التواصل بين المعنيين وأفادت أنه أبدى استعداده لأي جهد يساعد في الملف مع إدراكه التام أن التباينات قائمة والمقاربات مختلفة.
في السياق، نقلت مصادر دبلوماسية من العاصمة الفرنسية عبر “الجمهورية” اجواء قلق متزايد من مخاطر محدقة بلبنان، مقرونة باستياء شديد يعمّ المستويات الفرنسية على اختلافها من إمعان بعض القادة السياسيين في لبنان في المضي في منحى تعطيل تشكيل الحكومة في لبنان، لأخذ دورها في تحقيق ما يتطلع اليه اللبنانيون من اصلاحات وامان واستقرار.
وكشف مصدر مطلع لـ”الديار” امس عن ان فرنسا قطعت شوطاً مهماً في اعداد لائحة بأسماء عدد من المسؤولين والسياسيين اللبنانيين لاتخاذ اجراءات ضاغطة بحقهم تحت عنوان اجراءات رادعة وضاغطة، مشيرا الى ان هذه الاجراءات لا ترتقي الى مستوى العقوبات لكنها تشكل ضغوطا مؤثرة في هؤلاء الاشخاص وتبعث برسالة قوية للذين يعطلون عملية تأليف الحكومة.
واضاف المصدر ان هناك اربعة او خمسة اسماء ادرجت حتى الآن على هذه اللائحة، وانه يجري استكمال درس اسماء اخرى قبل ان تباشر فرنسا بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي أو عدد من الدول اوروبية تطبيق اجراءاتها.
وفي ملف ترسيم الحدود، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن امتعاضه من عدم توقيع مرسوم تعديل الحدود البحرية. وكشف مكتبه الإعلامي، عن انه عندما علم ان وفداً من رئيس الجمهورية ميشال عون يضم مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، للبحث في ترسيم الحدود كان جوابه: “لا أريد ان اسمع”.. و”انتهى اللقاء”.
مالياً، تعد خطوة “موديز” هذه تطوراً مالياً خطيراً، وبرأي الخبراء انه يعزّز القلق الذي سبق وأثاره حاكم مصرف لبنان لجهة المخاطر القائمة في شأن علاقات المراسلة مع المركزي ومع المصارف. وجاء موقف “موديز” ليربط بين الاحتياطي وديمومة هذه العلاقات، بما يشكل ضغطاً اضافياً لوقف الدعم وعدم المس بالاحتياطي الالزامي تحت اي ظرف من الظروف.
