
إذا كان تشكيل الحكومة يشكّل الخطوة الاولى في رحلة الالف ميل نحو استعادة شيء من الاستقرار والانفراج السياسي والاقتصادي والنقدي، فإنّ هذا التشكيل على وجوبه، أُخرج من كونه أولوية لدى الطاقم المتحكّم بالدولة، فلا كلمة تعلو – بالنسبة اليه- على لغة الاشتباك، التي باتت كل اسلحتها السياسية مذخّرة و”مخرطشة” تمهيداً للصراع المقبل، تعبق بالحديث عنه مختلف الاوساط السياسية المحلية والخارجية، وتخشى مما يخبئ من منزلقات يهوي اليها البلد أكثر فأكثر.
ويؤكّد ذلك، ما وقفت عليه صحيفة “الجمهورية” من مطّلعين على خلفيات العلاقة العقيمة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، وخلاصته “موت اي امكانية لتفاهم بينهما والاستحالة القاطعة لتعايشهما تحت سقف حكومي واحد، وكل ما يحيط بهما وبتياريهما السياسيَّين يؤشر الى انّه لم يبق امامهما سوى الصعود الى ذروة التوتر والصدام”.