Site icon Lebanese Forces Official Website

الحواط: سماسرة “الحزب” يبيعون المحروقات بالدولار

يتهم عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب زياد حواط “حزب الله” بالسيطرة على الحدود، وبأن لبنان يدفع فاتورة هذا الواقع. وتحدث حواط مستنداً إلى وثائق وصور لأسماء مقرّبين من “الحزب” ومعابر غير شرعية قدّمها إلى القضاء الذي لم يحرّك ساكناً حتى الآن.

وكشف عن أنه تلقّى تهديدات مباشرة وغير مباشرة لمنعه من الاستمرار في متابعة ملف التهريب، مشيراً إلى المسار الذي يتّبعه “الحزب” في تهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا مستفيداً بالاتجاهَين، بخروج المحروقات ودخول الدولار إلى خزانته. كما كشف النائب حواط لـ”اندبندنت عربية” عن أن “سماسرة الحزب يشترون المحروقات من الشركات المستوردة عبر وسطاء ومن بينهم أصحاب محطات، وبسعر أغلى بنسبة 10 في المئة من السوق، فتُهرّب المحروقات المدعومة من احتياطي مصرف لبنان إلى سوريا، حيث يبيعها الحزب في السوق السوداء ويتقاضى الدولار نقدا (fresh dollar) الذي يدخل إلى منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله)، وليس إلى المصرف المركزي الذي حدد نهاية شهر أيار كحدّ أقصى لقدرته على تأمين الأموال اللازمة للاستمرار بدعم المواد الأساسية ومنها المحروقات، لا سيما أن قيمة السلع المهرّبة شهرياً باتت تفوق الـ200 مليون دولار شهرياً، وهي أموال تشكّل هدراً إضافياً تفقده خزانة الدولة.

ويشرح عضو “تكتل الجمهورية القوية” أنه تقدّم بإخبارين، “واحد لدى النيابة العامة التمييزية وآخر لدى النيابة العامة المالية، ولم يتحرك أحد ولم يُستدعَ أي شخص، فيما اكتفى المدعي العام المالي بتكليف فرع المعلومات متابعة القضية، الذي اكتفى بالاستماع إلى محامي حواط بعد الاطّلاع على كل الوثائق.
وفيما يفضل حواط عدم الإفصاح عن أسماء “السماسرة” التابعين لـ”الحزب” الذي قدّمهم إلى القضاء، يكشف عن لائحة المعابر غير الشرعية التي تُهرَّب عبرها المحروقات وغيرها من المواد الغذائية والسلع، والتي يفوق عددها الـ14 في منطقة البقاع (في مناطق حرف السماكة والقصر وحوش السيد والمشرفة) و5 معابر في الشمال في منطقة وادي خالد.

وبحسب المعلومات، فإن المعابر الـ4 في منطقة القصر تُعدّ من أهم الممرات حيث يتم من خلالها تهريب كميات كبيرة من المحروقات والبضائع على أنواعها، خصوصاً البضائع التركية عبر سوريا إلى لبنان، وبمؤازرة آليات عسكرية للجيش السوري، الفرقة الرابعة وعناصر حزبية لبنانية، ويتم تفريغ البضاعة في ساحات كبيرة تابعة للأراضي اللبنانية، لكن الدولة السورية تعتبرها أراضٍ سورية، وتُنقل من هناك إلى الداخل اللبناني بشاحنات صغيرة. وبحسب الوثائق التي قدّمها حواط إلى القضاء، يتحدث أيضاً عن معبر البوابة التابع لـ”حزب الله” في منطقة حوش السيد حيث عناصره موجودة بشكل دائم.

وقال النائب حواط لـ”اندبندنت عربية” إن “التهريب بالنسبة إلى حزب الله هو عمل جهادي ومقدس والمسّ به هو مسّ بالمقاومة، وهذا ما فهمناه من كلام الشيخ النابلسي”. وذكّر بما ورد على لسان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ردّاً على المطالبة بنشر قوات دولية على الحدود مع سوريا لمؤازرة الجيش اللبناني في ضبط الحدود، إذ أكد أن “ما لم ينجح الإسرائيلي بالقيام به عام 2006، لن يستطيع تحقيقه البعض في الداخل اللبناني”.

Exit mobile version