.jpg)
بعد ظهور فيروس كورونا في العالم، وارتفاع نسب الإصابات به، تسبب ذلك في ظهور أزمات اجتماعية واقتصادية وضائقة نفسية عميقة في جميع أنحاء العالم، كما شاعت مشاكل نفسية مختلفة وعواقب مهمة من حيث الصحة العقلية، بما في ذلك التوتر والقلق والاكتئاب والإحباط وعدم اليقين بشكل تدريجي.
وأدى الوباء إلى زيادة الطلب على خدمات الصحة العقلية، إذ أدى كوفيد-19 إلى مضاعفات عصبية وعقلية، مثل الهذيان والإثارة والسكتة الدماغية، كما أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية أو عصبية أو اضطرابات موجودة سابقاً هم أيضاً أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، ويكونون أكثر عرضة لخطر النتائج الشديدة وحتى الموت.
وبحسب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، فإنَّ “الصحة النفسية الجيدة أمر أساسي تماماً للصحة العامة والرفاهية”، وتابع، “لقد أدى فيروس كورونا إلى قطع خدمات الصحة العقلية الأساسية في جميع أنحاء العالم فقط عندما تكون هناك حاجة ماسة إليها، ويجب أن يتحرك قادة العالم بسرعة لزيادة الاستثمار في برامج الصحة العقلية المنقذة للحياة أثناء الوباء وما بعده”. وخلال السطور الآتية، يطلعنا الدكتور تامر المرى، المختص بالأمراض النفسية والإدمان على آثار فيروس كورونا على الصحة النفسية.
وجد عدة آثار لفيروس كورونا المستجد على الصحة النفسية والعقلية، ومن بينها:
- ارتفاع مستوى القلق.
- الوسواس من النظافة والجراثيم.
- زيادة حالات التوتر والغضب.
- صعوبة أو اضطرابات في النوم.
- خلل في الروتين اليومي للأشخاص.
- ارتكاب بعض السلوكيات الخاطئة.
آثار فيروس كورونا على الصحة النفسية للمتعافين
أعدَّ باحثون من جامعة أكسفورد دراسة، توصلت إلى أن 18% من المتعافين من فيروس كورونا يصابون بأمراض نفسية خلال 3 أشهر من تاريخ الشفاء، كما أظهرت الدراسة أن المتعافين ظهرت لديهم مشاكل نفسية مختلفة المستويات ومنها الأرق، والاكتئاب، والقلق، وهي الأعراض الأكثر شيوعاً.
وتوصلت الدراسة أيضاً إلى أن بعض الحالات أصيبت بمشاكل نفسية خطيرة مثل الخرف، وضعف الدماغ، أما الذين يعانون من اضطرابات نفسية مسبقة فظهرت عليهم أعراض خطيرة جداً ومتقدمة من المرض النفسي، وكانوا أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا بنسبة 65% من أقرانهم الأصحاء.