.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
كأن أبواب جهنم التي فتحت على لبنان اليوم، لا تنفك عن مفاجأة شعب هذا البلد، إذ يبدأ كل أسبوع جديد بتصدر الساحة ملف جديد؛ وأخذت هذه الملفات بالتراكم ووصلت إلى حدّ، إذا قصد البعض حلها فستأخذ الكثير من الوقت والجهود، للتوصل إلى أي نتيجة، بسبب كثافة العقد وتداخل الملفات.
فبعيداً عن الأزمة الحكومية “المزمنة”، وملف التدقيق الجنائي وترسيم الحدود كما السابقة القضائية التي شهدتها البلاد، طوق جديد يلتف حول عنق لبنان ليخنق اقتصاده، ويتمثل بحظر السعودية استيراد الخضار والفاكهة من لبنان، قرار حظي بتأييد الإمارات والكويت والبحرين وعُمان… كل هذا، والحق يقع على الدولة اللبنانية الغاضة النظر عن مراقبة الحدود، إن كان مع سوريا من جانب التي تحاول الالتفاف على العقوبات من خلال استعمال لبنان محطة تصدير “بالوكالة المخفية”، وإن كان داخلياً من خلال جهات تنشط في مجال تهريب وتصنيع المخدرات وتسهيل تمريريها عبر المرافق اللبنانية إلى الخارج.
الحظر الذي سيكبد لبنان خسائر كبيرة وسيخنق واحدة من أكثر الطبقات عوزاً، وهم المزارعون، ويحرم الاقتصاد اللبناني من آخر موارد الدولار الأميركي، لاقى ردود فعل عنيفة تلقي اللوم على تقصير المعنيين، وفي خطوة ولو أتت متأخرة بعد تحذيرات خارجية متعددة، يجمع قصر بعبدا اليوم الإثنين، على طاولته، المعنيين بالأزمة المستجدة للبحث بسبل الخروج منها.
وقالت مراجع معنية بالتحضيرات الجارية لهذا الاجتماع لـ”الجمهورية”، إنّه “هناك سلسلة من الإجراءات سيشدّد عليها المجتمعون، وهي تقضي برفع مستوى الجهوزية على المعابر البرية والبحرية والجوية، لضمان وقف التهريب، والتشدّد في عمليات المراقبة والاستعلام عن الشبكات المحترفة القائمة بالتعاون في ما بين لبنان وسوريا وبلدان مختلفة، ومنها بالطبع الدول التي تستورد الإنتاج اللبناني وتلك التي تستخدم الموانئ اللبنانية لتصدير إنتاجها وبضائعها، بعد انقطاع الخطوط البرية بين مجموعة الدول”.
وأكد مصدر أمني لبناني بارز، لـ”الشرق الأوسط”، أن موفدين رسميين من الدول التي تعاني من تهريب المخدرات من لبنان إلى أراضيها كانوا قد عقدوا منذ أكثر من أسبوع اجتماعات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين شددوا خلالها على ضبط المسالك الشرعية أو المعابر غير الشرعية التي يستخدمها المهربون لإيصال “سمومهم” إلى بلدانهم، وقال إنهم قاموا بتزويد من التقوهم بلائحة أسماء المصانع التي تتولى تصنيع المواد المخدرة والمنتشرة في عدد من المناطق البقاعية، وتحديداً في البقاع الشمالي وفي المناطق الحدودية المتداخلة بين لبنان وسوريا.
وأكدت المصادر الأمنية أن معظم مصانع المخدرات يقع داخل الأراضي اللبنانية وأن سوريين من أطباء ومخبريين وفنيين هم من يشرفون على تصنيع المواد المخدّرة سواء في تحضيرها أو خلطها، مشيرةً إلى أن “مكافحة تهريب المخدرات تبدأ بمصانعها”.
حكومياً، لا جديد يذكر ولا تقدم، باستثناء التأكد من انعدام الثقة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف سعد الحريري، وشعور كل طرف ان الآخر يريد كسره واحراجه واضعافه. وبحسب ما قالته أوساط بعبدا، لـ”اللواء”، فإنه على الحريري ان يقدم تشكيلة جديدة لأنه لم يعطِ بعد موافقته على صيغة الـ24 وزيراً.
ووصفت مصادر سياسية لـ”اللواء”، المواقف التي أعلنها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بأنها مؤشر لاستمرار مسلسل العراقيل والتعطيل المتعمد لتشكيل الحكومة الجديدة ولا تحمل بطياتها اي اشارة او تحول باتجاه الافراج عن عملية التشكيل المحتجزة.
ومع كل هذه العرقلة، قالت مصادر دبلوماسية لـ”اللواء”، ان فكرة العقوبات الأوروبية لا تزال قيد الدرس في مرحلة البدايات ومن ضمن الاحتمالات ولم تصبح قراراً.
