خسائر القرار السعودي بـ175 مليون دولار… توجّه إلى منع “الصناعية”

لم يأتِ اجتماع قصر بعبدا الذي عُقد، أمس الإثنين، على قدر الآمال المعقودة عليه لدفع المملكة العربية السعودية إلى العدول عن قرارها وقف استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية، فبقيت المشكلة ـ الكارثة “مكانك راوِح”، لا بل إلى مزيد من التعقيدات وصولاً إلى التصعيد في الإجراءات الخليجية.

يكشف رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية ـ الخليجية إيلي رزق، لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، عن أن السعودية تتّجه إلى اتخاذ قرار يقضي بوقف استيراد الصادرات الصناعية اللبنانية وليس فقط الصادرات الزراعية، يُضاف إلى توقّع أن تحذو دول خليجية عدة حذو المملكة في تطبيق هذا القرار.

ويلفت إلى “الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تنفيذ القرار السعودي بوقف استيراد المنتجات الزراعية والخضار والفاكهة من لبنان إلى المملكة وعبر أراضيها، ما سيُسفر عن تضرّر القطاع الزراعي اللبناني بما لا يقل عن 175 مليون دولار سنوياً وهو مبلغ تقريبي لما يصدّره لبنان من منتجات زراعية إلى دول الخليج، وحصّة السعودية منها تبلغ 35 مليون دولار”.

منع استيراد الصادرات اللبنانية كافة!

ويضيف رزق أن “الموضوع لن يقتصر على هذا القرار فحسب، إذ إن المملكة تتجه إلى اتخاذ المزيد من القرارات لتطاول منع الصادرات اللبنانية بما فيها الصناعية، وليس إلى السعودية فقط بل إلى دول الخليج كافة. وهنا الطامة الكبرى والكارثة المؤلمة”، مشيراً إلى أن “الحجم الإجمالي للصادرات اللبنانية يبلغ حوالي 3 مليارات دولار سنوياً، في حين تفوق حصّة دول الخليج منها نسبة الـ50 في المئة”.

اجتماع بعبدا مخيّباً

وينقل عن مصادر لبنانية متابعة عن أن “المملكة كانت تنتظر من اجتماع بعبدا الذي عُقد أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، أن يصار إلى اتخاذ قرارات وليس بيانَ تمنيات وشِعر أو تمني رئيس حكومة تصريف الأعمال، إلى ما هنالك مما جاء في البيان الصادر عقب الاجتماع. بل إن المملكة تعتبر أن رئيس الحكومة هو رئيس السلطة التنفيذية وهو لا يتمنى، بل يأمر ويوجّه. وتستغرب المصادر كيف لرئيس الحكومة أن يناشد الأجهزة الأمنية المشارِكة في الاجتماع لا أن يأمرها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى رئيس الجمهورية الذي ناشد السلطات الأمنية من دون أن يأمرها وهو السلطة الأعلى في البلاد.

السعودية كانت مستعدة لإرسال موفدين إلى لبنان

من هنا، يعتبر رزق أن بيان اجتماع بعبدا، أمس، “لم يكن على قدر التوقعات وبحجم الآمال التي كانت معقودة عليه. بل كانت تتوقع المملكة أن يُفضي الاجتماع إلى إصدار قرارات وتوجيهات، ثم تتم دعوة الجهات السعودية المختصة من أجل إطلاعها على تلك الإجراءات، علماً أن المملكة كانت على استعداد لإرسال موفدين عنها إلى لبنان للإشراف على تطبيق تلك الإجراءات والتأكد من حسن سير العمل بها، كي يصار عندئذٍ إلى إعادة النظر في القرار، لكن هذا لم يحدث للأسف في اجتماع أمس”.

ويضيف، “لذلك نرى أنفسنا حالياً أمام مزيد من التوتر في العلاقات التي تربط لبنان ليس مع السعودية فحسب، بل أيضاً مع دول الخليج كافة”.

ويتخوّف “في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه من ضبط كميات من المخدرات متّجهة من لبنان إلى دول عربية وأوروبية وأفريقية، ليس الإساءة إلى لبنان وسمعته فقط بل أيضاً إلى سمعة اللبنانيين وأرزاقهم في بلاد الانتشار، للأسف”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل