.jpg)
على وقع الغليان في المنطقة وقرب الانتخابات الرئاسية السورية والإيرانية، واجتماعات فيينا حول الاتفاق النووي، لبنان بات مفتوحاً على عدة سيناريوهات في الأسابيع المقبلة. وبعدما كان لبلاد “الرمان الملغوم” أمل بسيط للخروج من النفق الحكومي الأسود، يبدو أن الأمور مجمدة إلى أجل غير مسمى على الرغم من كل الضغوط الخارجية في ملف التشكيل.
وتوضح مصادر فرنسية أن المشاورات مستمرة أوروبياً لاتخاذ الإجراءات والاتفاق على الآلية للضغط أكثر في الملف الحكومي على الرغم من أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين دول الاتحاد الأوروبي. وتشير المصادر، لموقع “القوات” الإلكتروني، إلى أن هناك تصوراً فرنسياً جديداً حول التدابير التي يمكن اتخاذها، سيُلجأ إلى بحثه لحلّ الأزمة اللبنانية وليس فقط الحكومية.
داخلياً، يؤكد نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مستعد للبحث بطرح حكومة الـ24 وزيراً، وأي طرح متكامل من دون ثلث معطل.
وعما إذا كان الرئيس المكلف سيقدم للرئيس ميشال عون تشكيلة حكومية جديدة، يشير القيادي في “المستقبل” إلى أن الحريري زار بعبدا 18 مرة وكان يخرج دائماً خالي الوفاض على الرغم من الكلام غير اللائق وغير المهذب الذي وُجِّه له. ويتابع، “وأعطى الحريري في المرة الأخيرة تشكيلة جديدة، فليتصل به عون ويدعوه إلى القصر للمناقشة بها، فلا مشكلة لديه”.
ويلفت علوش إلى أن الحريري قادر على تقديم حكومة جديدة لعون لكن المشكلة هي في ردّ فعل الأخير، فخطوط الحريري العريضة واضحة أي حكومة بلا ثلث معطل، وكلام وكيل الرئيس وولي عهده أي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يدلّ على سؤاله الوحيد وهو “من يريد تسمية الوزراء المسيحيين ومن يريد أن يكون وزير الداخلية؟”.
ويعتبر أننا عدنا إلى نقطة الصفر، معيداً تعثر ولادة الحكومة إلى الداخل، وسببه الطرف الآخر الذي يدفع لبنان إلى الانهيار الكامل والدمار ويأخذ البلد رهينة ويريد وقف العقوبات عنه ولو دُمّر البلد.
وعن اختيار الحريري الإمارات بعد كل رحلة خارجية، يقول علوش، “الحريري ما عم بزور السعودية بطبيعة الحال ويبدو إنو عمل الإمارات محطة للقاء عائلته”.
ويكشف عن أن الإمارات تساهم بلعب دور وسيط ومساعد لكل الأمور المتعلقة بالخليج، مضيفاً، “لكن لا معطى واضحاً لدي بهذا الخصوص ولا أعرف ما إذا كانت هناك مشكلة مع السعودية، ولكن الحريري يصرّ دائماً على أن من ناحيته لا مشكلة لديه معها”.
من جهة أخرى، لا ترى مصادر مواكبة للملف الحكومي جدوى من زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى موسكو في 29 الحالي، مشيرة إلى أن ما سيسمعه باسيل في موسكو قرأه سابقاً في تصريحات وزارة الخارجية الروسية التي أكدت على ضرورة تشكيل حكومة برئاسة الحريري، لذلك لا يمكنه إزاحته.
وتشير في حديث لموقع “القوات” الإلكتروني إلى أن الزيارة لا تحمل في مضمونها إلا شكوى باسيل ضد الحريري باعتبار أن الأول سيستعمل السلاح ذاته، تحديداً في موسكو حيث العرين المسيحي، وسيعيد تكرار نغمة “حقوق المسيحيين” التي يدّعي أن الحريري يريد السيطرة عليها.
وتقدّم المصادر نصيحة لباسيل باستبدال زياراته المكوكية إلى الخارج بالداخل لإنهاء النزاع الحكومي كونه “الرئيس الظلّ” للعهد القوي.
