منسّقيّة زحلة مربى الأسود ودار سلام مع الإنسان

كتبت “المسيرة” – العدد 1715

منسّقيّة زحلة مربى الأسود ودار سلام مع الإنسان

فتّوش: مع أهلنا المتروكين من قبل طبقة فاسدة

بين العمل الحزبي والمبادرات الإنسانيّة والإجتماعيّة، يراوح عمل منسِّقية زحلة التي يرأسها الدكتور ميشال فتّوش. الحراك على مدى أيام الأسبوع، وإذا استراح المحاربون على الأرض، يبدأ العمل على مستوى التوجيه من خلال محاضرات عن جائحة كورونا عبر تقنيّة زوم، والتحضير للإنتخابات النيابيّة… وتبقى زحلة دار السلام ومربى الأسود، الهدف والعين عليها مصوَّبة.

كلُّنا يعرف حجم الأزمات الصحيّة والإقتصاديّة التي تعصف بلبنان، ومن المؤكّد أن لهذه الأزمات تأثيرها السلبي على المجتمع الزحلي كما في جميع المناطق، كيف ساهم حزب «القوّات» في مساندة الناس للتخفيف من وطأة هذه الإزمات؟

«القوّات اللبنانية» هي من الشعب ومن واجبها الوقوف إلى جانب أهلها المتروكين لمصيرهم من قبل طبقة حاكمة فاسدة غير مسؤولة تسبّبت بكلّ هذا الإنهيار الاقتصادي والصحي. إنطلاقاً من هذا الواقع، بدأ الحزب في توزيع المساعدات الغذائيّة والطبيّة والمدرسيّة على قدر طاقته، ووفق أولوية من هم أكثر حاجة للمساعدة. وهذه المبادرة الإنسانيّة لا تقتصر على زحلة، إنما تشمل كل المناطق اللبنانية.

خلال شهر كانون الأول الماضي، وزع حزب «القوّات» كمية كبيرة من المازوت وتم توزيع الكميات الى المنازل على رغم صعوبة وصول الصهاريج في بعض الأماكن، نظرًا الى الطبيعة الجغرافية.

بالنسبة لجائحة كورونا، أطلق الحزب في زحلة منصّة خاصة لتسجيل المرضى ومتابعتهم خلال فترة الإصابة، كما تكفّل بتأمين دواء ivermectin وفق الطلب وللأشخاص الموجودين ضمن نطاق قضاء زحلة، في وقت لم يكن متوافرًا ويُباع في السوق السوداء بأسعار خيالية، كذلك ساهمنا في تأمين عدد من قوارير وأجهزة الأوكسيجن في المراكز ونقوم بإيصالها الى منازل المصابين.

وفي مجال التوعية، نظّمنا عدّة محاضرات حول موضوع كورونا، لحثّ الجميع على تلّقي اللقاح، كما ساعدنا عددًا كبيرًا من المواطنين على تسجيل أسمائهم على المنصَّة.

تعرّضت أحياء زحلة في المدة الأخيرة لعمليات سطو وسرقة وسلب، كيف تم التّعاطي في المدينة مع هذه الظاهرة؟ وكيف تم التصدّي لها، وغالبيتها في وضح النهار، وما هو دور «القوّات اللبنانية»؟

أعمال السرقة في مدينة زحلة ناتجة عن عصابات منظّمة في أكثر الأحيان.

منذ اليوم الأول لتسلّمي مهامي، قمت برفقة المنسِّقين السابقين ميشال تنوري وهو يشغل منصب مساعد المنسِّق وطوني القاصوف، بزيارة محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة وكافة رؤساء الأجهزة الأمنية ورئيس بلديّة زحلة. وأتوجّه بالشكر لهم جميعًا على ما يقومون به على رغم الظروف الصّعبة وعدم توافر العناصر اللازمة للقوى الأمنية والآليات والتجهيزات.

إن بلديّة زحلة رئيسًا ومجلسًا بلديًا تمكَّنوا من خلال الشرطة البلديّة والأمنيّة من كشف وإلقاء القبض على عدّة عصابات، وقد لاحظنا إنخفاضًا كبيرًا في عدد السرقات.

الى ذلك، عرضت «قوات زحلة» على رئاسة البلدية إستعداد القوّاتيين في زحلة لمؤازرة شرطة البلديّة بعمليات الحراسة في الأحياء، شرط أن يحصلوا على ترخيص من وزارة الداخلية، إلا أن الأمور بدأت بالتحسّن من دون الحاجة إلى ذلك.

أي حلّ هو الأفضل في ظلّ هذه الظروف؟

الحل بكلمتين وهو طرح الدكتور سمير جعجع ونكرّره كل يوم وهو «إنتخابات مبكرة» لتغيير هذه الطبقة الفاشلة.

هل «القوّات اللبنانية» جاهزة للانتخابات النيابية المبكرة؟ وهل ستغيّر الأكثريّة؟

الكلّ يدرك المستوى التنظيمي لـ»القوّات اللبنانية»، من هنا، أؤكِّد أن «القوّات» جاهزة لأنه إذا لم يدرك الناس بعد كل الذي مرّ عليهم، وبعدما خسروا أموالهم وجنى عمرهم وباتوا بلا تعويضات وبحدّ أدنى للأجور هو الأدنى في العالم، ومن دون دواء لأن الأكثرية التي أتوا بها فاشلة وفاسدة، فسلام على لبنان، الثورة هي في صناديق الإقتراع.

2 نيسان يوم مجيد في تاريخ زحلة، ففي مثل هذا اليوم من كلّ سنة تُحيون ذكرى الشهداء، ما هي أبرز معاني هذا الصمود، وكيف تجري التحضيرات لإحياء المناسبة في ظل هذه الظروف الإستثنائية؟

هذه السنة هي الذكرى الأربعون لحرب زحلة، وتتمثّل رمزيتها ببطولة أبنائها الذين قاوموا وانتصروا. لم يكن أمام الزحليين في نيسان 1981 خيارات، فإمَّا الصمود والمقاومة، وإمّا الإستسلام، وفي هذه الحال سيصبحون جثثاً على الطرقات وفي البيوت أو أسرى ومفقودين داخل السجون السورية. بقيت زحلة وانتصرت وافتدتها قافلة من الشهداء وبعضهم لم تتمكن زحلة من وداعهم، ومدافن دير مار الياس الطوق تشهد على ذلك.

زحلة كانت محاصرة بدبابات وراجمات صواريخ الإحتلال السوري، وكان أهلها يقاومون ببنادق فرديّة ومدافع هاون ويحملون القذائف على الأكتاف من جرود صنين المثلجة.

سوف نقوم بالذكرى هذه السنة، وسنلتزم بكل تدابير الوقاية ضد كورونا داخل الكنيسة، وسنضيء الشموع في كل أرجاء المدينة ونرفع الصلوات.

من الواضح أن زحلة هي إحدى قلاع «القوّات» في لبنان، برأيكم ما هو سر هذه العلاقة الوطيدة التي ما زالت تقوى مع مرور الأيام؟

زحلة نشأت مدينة مقاومة إحتمى فيها كل مضطهد ومظلوم،

زحلة حوصرت وأُحرِقَت أربع مرَّات في تاريخها،

زحلة أعطت شهداء لكلّ لبنان، ودافعت عن السهل والجبل،

زحلة أحبَّت البشير، وتعشق السمير،

والكلّ يردِّد التالي: «زحلة «قوّات»، أما أنا فأقول «القوّات اللبنانية هيي الزحلاويّة».

كلمة أخيرة تتوجّه بها الى أهل القضاء؟

إن «القوّات اللبنانية» كما كانت ستبقى إلى جانب كلّ أهلها في قضاء زحلة، وسنساعد قدر الإمكان وسيبقى صوتنا عاليًا للمطالبة بالحقّ والقانون والعدل.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل