#dfp #adsense

النائب جعجع من بكركي: لسنا مهتمين بالتأليف وليستقيل “لبنان القوي” معنا

حجم الخط

في إطار التشاور المستمر، زار وفد من تكتل الجمهوريّة القويّة برئاسة النائب ستريدا ‏جعجع مقر البطريركيّة المارونيّة في بكركي للقاء غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة ‏بطرس الراعي الكلي الطوبى. وقد ضم الوفد النواب: جورج عقيص، سيزار المعلوف، ‏إيدي أبي اللمع، زياد الحواط، أنطوان حبشي، جوزيف اسحق وأنيس نصار ورئيس ‏مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية في حزب “القوّات اللبنانية” أنطوان مراد.‏

وعقب اللقاء ألقت النائب جعجع كلمة باسم الوفد، قالت فيها، “نعود اليوم إلى ‏بكركي، ونحن لم نغادرها ولو للحظة واحدة قلباً وروحاً وعقلاً. لقد جئنا لزيارة غبطة ‏أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى هنا في هذا الصرح ‏الوطني التاريخي لأننا ما اعتدنا سوى الوقوف دائماً وأبداً خلف قناعاتنا”.‏

ولفتت إلى أن “هذا الصرح لعب على مرّ الزمان أدواراً وطنيّة أساسيّة حفرت في عمق ‏التاريخ اللبناني، لا بل أكثر من ذلك لقد حددت مسار تاريخ هذا الوطن، وكان من ‏شأنها ليس الحفاظ عليه فحسب وإنما بلورة لبنان الكيان وطن الرسالة بحسب البابا ‏القديس يوحنا بولس الثاني. وهل ننسى تمسّك هذا الصرح الوطني في تسعينيات القرن ‏الماضي باتفاق الطائف بعد انتهاء الحرب الأهليّة؟”.‏

وأوضحت أننا “التقينا، زملائي النواب وأنا، صاحب الغبطة اليوم وعبّرنا له عن تأييدنا ‏الكامل لكل ما يقوم به من مساع، وبشكل مستمرّ، من أجل محاولة إنقاذ لبنان مما ‏يتخبط فيه، خصوصاً لناحية الصرخة التي أطلقها من أجل رفع اليد عن الدولة وتحريرها، ‏كما دعوته إلى الحياد. هذا الحياد الذي لا إنقاذ للبنان إلا عبره، فوطننا بلدٌ صغيرٌ يقع ‏وسط منطقة ملتهبة، وكان من غير الحكمة أبداً زجّه في أتون نار هذه المنطقة ‏وصراعاتها، الأمر الذي أدى إلى عزله تماماً عن محيطه العربي وأصدقائه الدوليين. كما ‏ساهم زجّ لبنان في الأتون الإقليمي إلى جانب الفساد المستشري وسوء إدارة الدولة في ‏الوصول إلى الأزمة الاقتصادية المعيشيّة المستفحلة في البلاد منذ عامين والتي ينوء تحت ‏ثقلها جميع المواطنين اللبنانيين أياً تكن انتماءاتهم ومن دون استثناء”.‏

واغتنمت النائب جعجع الفرصة لتذكّر بأن “ثمانية أشهر مرّت على جريمة انفجار مرفأ ‏بيروت فهل يعقل ألا تتوصل بعد التحقيقات المحليّة إلى أي نتيجة؟ لذا نجدد التأكيد أننا ‏كحزب “القوّات اللبنانيّة” لن نقبل أبداً بأن تطوى صفحة هذا الانفجار بالتمييع ومع ‏مرور الزمن، ونحن لا ثقة لدينا بهذه التحقيقات المحليّة الجارية وهذا ما عبّرنا عنه منذ ‏اللحظة الأولى لوقوع تلك الجريمة النكراء لأننا ندرك أنها لن تصل إلى أي نتيجة في ظل ‏تركيبة السلطة القائمة. ولهذا السبب حاولنا جاهدين وبكلّ ما أوتينا من قوّة، وقمنا ‏بكل ما هو ممكن، من أجل الدفع باتجاه لجنة تقصي حقائق دوليّة في هذه الجريمة ولن ‏تكون آخر محاولاتنا هي العريضة النيابيّة التي وقّعنا عليها في تكتل “الجمهوريّة القويّة” ‏والتي سلّمناها لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة لأننا مستمرون في النضال حتى ‏الوصول إلى الحقيقة”.‏

أما بالنسبة لموضوع ترسيم الحدود البحرية، فقد أكّدت جعجع أن “موقفنا كحزب ‏سياسي هو خلف موقف اللجنة الفنيّة التقنيّة الرسميّة في المؤسسة العسكريّة المولجة بهذا ‏الملف، وفي هذا المجال من الواجب تحصين مؤسسة الجيش اللبناني وتحييدها عن كل ‏الصراعات السياسية والداخلية، ودعمها مادياً و معنوياً”.‏

وتابعت، “نحن ندرك أن ما من أمل مرجو من أي حكومة تشكّل في ظل هذه الأكثريّة ‏الحاكمة اليوم، ولهذا السبب نحن كـ”قوّات لبنانيّة” غير مهتمين أبداً بموضوع التأليف، ‏لأنه حتى لو تشكّلت الحكومة فهي ستكون نسخةً طبق الأصل عن التي سبقتها ما ‏يعني أن أوضاع البلاد لن تتحسن لأن الإصلاح الحقيقي ليس متاحاً مع هذه الأكثريّة ‏الحاكمة‎.‎‏ الحلّ هو بإعادة إنتاج السلطة، من أجل رفع يد هذه الأكثريّة النيابيّة عن ‏البلاد بعد النتائج الكارثيّة التي أوصلتنا إليها، الأمر الذي سيفسح المجال أمام الأكثريّة ‏الجديدة لتحقيق الإصلاح المطلوب وبالتالي الإنقاذ، ولا مجال لتحقيق كل ذلك سوى ‏عبر الخطوة العمليّة الوحيدة المتاحة وهي الانتخابات النيابيّة المبكرة”.‏

كما وجّهت النائب جعجع نداءً إلى تكتل “لبنان القوي” بأن يبادر إلى التنسيق معنا ‏في تكتل “الجمهوريّة القويّة” من أجل أن نستقيل جميعاً من مجلس النواب، الأمر الذي ‏من شأنه أن يفقد هذا المجلس ميثاقيته وبالتالي الذهاب نحو انتخابات نيابيّة مبكرة”.‏

وأشارت إلى أنه “بالرغم من كل هذه المصاعب التي نعيشها اليوم ونحاول مواجهتها في ‏الوقت الراهن، أريد أن أوجه نداءً لجميع اللبنانيين لأطلب منهم ألا يدعوا شيئاً يزعزع ‏إيمانهم بوطنهم، ففي أوقات الصعاب والمحن والأزمات علينا جميعاً أن نتجذّر أكثر في ‏أرضنا ونتمسك بها، وألا نفقد الأمل. تاريخنا شاهدٌ على أن لا شدّة تدوم وأن بعد كلّ ‏ظلام نوراً”.‏

وأردفت، “أقول هذا الكلام عن تجربة ومن باب شهادة حياة، لأننا كحزب ‏سياسي مررنا بمواجهات صعبة وشاقة. اضطهدنا واعتقلنا ونكّل بنا، لكننا حافظنا على ‏إيماننا وانتصرنا. وهذا ما يجب علينا كلبنانيين القيام به اليوم، لأنه لا يمكننا الخروج مما ‏نحن فيه من دون أن نتحلى بالإيمان العميق والثابت بوطننا”.‏

ورداً على سؤال، عما إذا كان تكتل “لبنان القوي” من الممكن أن يتجاوب مع النداء ‏الذي توجّهت به له، قالت النائب جعجع: “نتمنى ان يأخذ تكتل “لبنان القوي” هذه ‏المبادرة، وفي كل الأحوال نحن كنا قد قمنا بمبادرة مماثلة منذ 8 أشهر بعد انفجار مرفأ ‏بيروت باتجاه “تيار المستقبل” و”الحزب التقدمي الإشتراكي” بأن يبادرا معنا للإستقالة ‏من أجل تقصير ولاية المجلس وتغير السلطة السياسيّة في لبنان إلا أنه لسوء الحظ لم ‏تنجح مبادرتنا تلك، ونقوم اليوم بمبادرة أخرى بعد 8 اشهر على الأولى جراء الوضع ‏الاقتصادي المالي المذري الذي نعيشه حيث أن اللبناني اليوم أصبح تحت الحضيض ‏وهناك لديه نوع من قرف كبير جداً لذا أتمنى أن يأخذ تكتل “لبنان القوي” هذا الأمر ‏بعين الإعتبار”.‏

اما بالنسبة للبلبلة التي أثيرت في بلدة حدشيت في قضاء بشري خلال الأيام الأخيرة، ‏فقد أكّدت النائب جعجع أن “حدشيت بلدة عريقة، وبما اننا نتكلّم من على هذا المنبر ‏بالذات فلا يمكننا سوى أن نشهد للحق، أهالي حدشيت شرفاء وأوفياء ومناضلين ‏ولطالما كانوا يقفون إلى جانب القضيّة التي يناضل في سبيلها “الحكيم” وقد سقط لهم في ‏هذا الإطار شهداء كثر. وسأغتم هذه المناسبة بالذات من أجل أن أستذكر الشهيد ‏طوني وردان والشهيد طوني إيليا والشهيد الياس صابات والشهيد باخوس فرنسيس”.‏

وأوضحت أن “الأصوات التي سمعناها مؤخراً في حدشيت لا تعبّر عن الأكثريّة الساحقة ‏الصامتة من أهلنا في البلدة، ولهؤلاء تحديداً أقول وأعدهم من على هذا المنبر أننا ‏سنحوّل وادي حدشيت إلى معلم سياحي ديني عالمي بالتعاون مع هذه الأكثريّة ‏الصامتة، ومعهم لن نكتفي فقط بهذا القدر وإنما سنقوم بمساعدة أهلنا على التجذر في ‏بلدتهم حدشيت كما سنساهم بمردود إقتصادي كبير جداً لهم إلا أن هذا الأمر لا يمكننا ‏القيام به من دون أن نقوم بتطبيق القانون الذي سيطبّق ليس فقط في حدشيت وإنما في ‏كل بلدات جبّة بشري”.‏

وأعلنت النائب جعجع أن “غبطة البطريرك سيقوم قريباً بافتتاح المشاريع الستة التي يتم ‏إنجازها اليوم في بلدة حدشيت تماماً كما افتتح في العام المنصرم في تموز المشاريع الأربعة ‏في بلدات بشري، بقرقاشا، بزعون وحدث الجبّة”.‏

ولفتت إلى أنه “ليس من محط الصدفة يقولون اليوم في لبنان أن وزراء حزب “القوّات ‏اللبنانيّة” ونوّابها هم الأنظف ويقومون بتطبيق القانون فما بالحري في قضاء بشري ‏مسقط رأس سمير جعجع”.‏

ورداً على سؤال عما إذا كانت تعتبر بقولها أن وزراء ونواب “القوّات” هم الأنظف أن ‏جميع السلطة فاسدة، قالت جعجع: “أنا لم أقل هذا الكلام أبداً، وما قلته هو أنه ‏بشهادة شريحة كبيرة من اللبنانيين، حتى من لا نتفق معهم في السياسة، إن أنظف وزراء ‏ونواب هم وزراء ونواب حزب “القوّات اللبنانيّة”.‏

ورداً على سؤال عن أن “القوّات” تريد انتخابات مبكرة من أجل إزاحة هذه السلطة ‏الحاكمة والرئيس نبيه بري هو من هذه السلطة، فهل تعتبر أن الرئيس بري فاسداً، قالت ‏جعجع: “لماذا تصرّ على أخذي إلى ساحة لا أريد الكلام عنها، فنحن كحزب سياسي ‏نطالب بانتخابات مبكرة ونحن لسنا الآن في طور الكلام عن التحالفات وإنما عن ‏إجراء هذه الانتخابات التي عبرها سيقوم الشعب اللبناني بانتقاء من يريد أن يمثله”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل