.jpg)
تُجمع الاوساط السياسية والشعبية وكل من يتعاطى الشأن اللبناني في الخارج على ان المسؤولية ملقاة على رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وعليهما إيجاد الحلول للحكومة العتيدة من دون انتظار هذا الدبلوماسي ولا ذاك المسعى الخارجي، فكل الوساطات الخارجية الحريصة على الاستقرار اللبناني تبقى موضع شكر وترحيب، ولكن المسؤولية الأولى والأخيرة في نهاية المطاف هي لبنانية وعلى المسؤولين المنتخبين من الشعب اللبناني تحمل مسؤولياتهم في وقف هذا الانهيار الذي جَوّع أكثر من نصف اللبنانيين ويهدِّد النصف الآخر في حال رفع الدعم قريباً.
فأولوية الأولويات كانت وستبقى وقف الانهيار وليس إقرار قوانين مكافحة الفساد التي على أهميتها تتطلب وجود دولة لتطبيقها، فيما لبنان مهدّد بوجوده كما قال يوماً وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان انّ “الدولة اللبنانية معرضة للاختفاء من الوجود”.
كما انّ الأولوية ليست لفتح المواجهات يميناً ويساراً حول ملفات ثانوية وقد تكون مهمة، إلا ان الأساس يبقى في إبعاد شبح الفوضى الذي يقترب يوماً بعد آخر مع هاجس رفع الدعم وعدم القدرة على إيجاد البدائل.