لبنان اليوم بين الكبتاغون ورفع الدعم… “انسَ” حكومة

رصد فريق موقع “القوات”

يتصدر مشهد لبنان اليوم ملفي رفع الدعم الذي بات من المؤكد بأنه سيتم رفعه في أيار المقبل و”الرمان الملغوم” الذي “عطَب آخر خرطوشة” في الاقتصاد المهترئ.

وبات من الواضح أنه على الرغم من كل المحاولات لإنعاشه، غيّبت الأمور الأخرى ملف تشكيل الحكومة، إذ تحدثت مصادر قصر بعبدا لـ”الجمهورية” عن ضرورة انتظار عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من ابو ظبي، وهي متوقعة خلال الساعات القليلة المقبلة، لاستئناف الاتصالات في شأن تأليف الحكومة.

توازياً، تخوفت مصادر “اللواء” من أزمة حكومية طويلة، داعية إلى الخروج عن “المواقف الآسرة، والانفتاح على الطروحات المفيدة، ومنها روحية مبادرة الرئيس نبيه بري”.

أما في ملف “الرمان المخدّر”، جاءت الفضيحة لتزيد الأوضاع سوءاً لجهة علاقات لبنان الخارجية وصداقاته العربية وعلاقاته الخليجية، إذ علمت “اللواء” ان وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي يتابع التحقيقات وعلى تواصل مع السعودية، واتصل امس بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله وشرح له كل المعطيات المتوافرة حتى الان عن التحقيق، كما شرح الاجراءات التي بدأ لبنان القيام بها لضبط المعابر عبر تكثيف التفتيش اليدوي في المرفأ لحين تركيب الات الكشف الحراري (سكانر)، والعمل بجدية لوقف التهريب وملاحقة اثنين من المطلوبين في هذه القضية. مؤكداً “ادانة لبنان لعملية التهريب وكل ما يمس امن المملكة واستقرارها وسلامة شعبها”.

واطلع فهمي الرئيس عون خلال اتصال الرئيس به أمس، على نتيجة اتصاله بالوزير السعودي، وعلى نتائج التحقيقات الجارية ومسار الإجراءات التي اتخذت في الاجتماع الموسع الذي عقد امس الاول في قصر بعبدا.

وكشفت وقائع جديدة حول القضية، عن ان شحنة الرمان مسجلة باسم شركة اللبناني ع.أ.ص وهي آتية من سوريا عبر شركة القضماني ووقع عليها رئيس دائرة الاستيراد والتصدير في وزارة الزراعة شارل زرزور بعد ورودها من غرفة التجارة والصناعة، لكن المعلومات تفيد انه بما ان كل مستندات الشحنة مزورة فالأرجح ان تكون التواقيع واستعمال اسماء الشركات المورّدة مزورة ايضاً، وهو ما يتابعه التحقيق لكشف من قام بتزوير كل مستندات شهادة المنشأ، وتواريخها واذونات الدخول والخروج.

اقتصادياً، حذّرت مراجع اقتصادية، عبر “الجمهورية” من انّ رفع الدعم او ترشيده قريباً سيؤدي الى تداعيات مالية واجتماعية، حتى لو ترافق هذا الاجراء مع اعتماد البطاقة التمويلية.

ونَبّهت المراجع الى ان الدولار سيسجل عندها ارتفاعا كبيرا من شأنه ان يلتهم مفعول البطاقة المفترضة وما تبقى من قدرة شرائية لرواتب الموظفين، خصوصا في القطاع العام. ولفتت الى انّ وقف سياسة الدعم يجب أن يترافق أصلا مع سلة متكاملة من الإجراءات الضرورية لحماية الأمن الاجتماعي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر إيجاد شبكة للنقل العام في مقابل زيادة اسعار المحروقات، بينما يبدو حتى الآن ان الدولة ستكتفي بإجراء وحيد ومُجتزأ يتمثّل في البطاقة التمويلية التي لن تكون كافية وحدها للجم التداعيات.

ونقلت المراجع عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تصميمه على وقف الدعم بعد نهاية أيار المقبل، مؤكداً ان هذا القرار نهائي ولا تراجع عنه.

قضائياً، تبدي القاضية غادة عون عزمها على المضي قدماً في تحدي السلطة القضائية وشق صفوفها بمؤازرة “الضابطة الرئاسية” في قصر بعبدا، وبإيعاز مباشر من قبل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، الذي تتقاطع المعلومات عند التأكيد على كونه يواكب تحركات عون “خطوة بخطوة”، تزخيماً لمحركاتها و”غاراتها” المتتالية على مكاتب شركة مكتف المالية، وآخرها قبيل منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء بهدف افتعال نزاع قضائي “وجهاً لوجه” مع القاضي المكلّف متابعة الملف سامر ليشع.

بينما أصبح جلياً أنّ “التيار الوطني الحر” قرر خوض معركة “كسر عظم” مع مجلس القضاء الأعلى والنائب العام التمييزي عبر رعايته الرئاسية والسياسية المباشرة لتمرّد القاضية عون على السلطة القضائية، تقدمت القاضية غادة عون خلال الساعات الأخيرة بشكوى لدى مجلس شورى الدولة ووزارة العدل، طالبةً مراجعة وإبطال قرار مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات إعادة جدولة المهمات القضائية في استئنافية جبل لبنان.

بينما استرعى الانتباه على الضفة المقابلة إطلاق عويدات مسار “تحقيق مضاد” بموجب الشكوى المقدمة من جانب وكلاء شركة مكتف ضد الخبراء الأربعة الذين رافقوا القاضية عون في اقتحامها مقر الشركة في عوكر، فكلّف المباحث الجنائية المركزية التحقيق في الشكوى واستجواب هؤلاء الخبراء بتهمة “السرقة من داخل الشركة والدخول اليها بواسطة الكسر والخلع”، وعلى الأثر باشر رئيس قسم المباحث العقيد فاروق دياب تحقيقاته مع أحد هؤلاء الخبراء، على أن يليه استجواب الثلاثة الآخرين تباعاً خلال الساعات المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل