.jpg)
صار المشهد مخزياً ومقزّزاً؛ وطنٌ متروك لمصيره، يتهاوى بكلّ مرتكزاته.. دولة بلا رجال كبار يسهرون عليها ويمسكونها في لحظة الضيق.. وسلطة منخرطة من ساسها الى رأسها، في جريمة تكسير عظام اللبنانيين.. وحكام الزمن النّحس القابض على لبنان، خلعوا اقنعتهم ونزعوا اوراق التوت، فبانت وجوههم وغاياتهم البشعة، وداسوا بأقدامهم كلّ أمل وحلم بانفراج.
هنا، في هذه الصورة الكريهة تكمن الأزمة، وقمة البشاعة فيها، لامبالاة القابضين على القرار، وإمعانهم في الثأر من هذا البلد، وكسر مساحات التلاقي والتفاهم حتى على ابسط شروط مواجهة المصيبة التي تفتك ببلد اقترب بصورة خطيرة من خط النهاية، وصار بالفعل، ارض مصائب تتناسل من بعضها البعض، وتُنذر بالمصير المشؤوم، والمواطن اللبناني وحده المضحّى به على مذبح من اعتقد أنّهم كبار صادقون، فإذا بهم يظهرون على حقيقتهم بائعي أوهام، ومتسلّقين على الأكتاف وأهل دجل ونفاق.