لو دريان إلى بيروت بـ”Menu”زيارات مفتوح

 

لا برنامج معلناً حتى الآن لزيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لو دريان، كما لا تحديد رسمياً لجدول لقاءاته التي سيجريها في بيروت، علماً انّ موعدين قد تمّ تثبيتهما للزائر الفرنسي، الأول مع رئيس الجمهورية ميشال عون والثاني مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وعلى ما تؤكّد مصادر ديبلوماسية من باريس لـ»الجمهورية»، انّ برنامج لقاءات وزير الخارجية لو دريان مفتوح في لبنان وليس مقفلاً، وهناك جهود لأن يشمل الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، من دون ان يتبلور تأكيد لذلك حتى الآن.

على انّ اللافت في ما تعكسه الاجواء الباريسية، هو عدم رفع مستوى التوقعات الإيجابية من هذه الزيارة، خصوصاً انّ الادارة الفرنسية لم تلمس من الجانب اللبناني تغييراً في النهج التعطيلي المُعتمد من اشهر طويلة، واستسلاماً من قِبل بعض القادة في لبنان لإرادة اللبنانيين بالتغيير والانتقال الى زمن اصلاحي لا سبيل سواه لإنقاذ لبنان.

وبحسب هذه الاجواء، فإنّ زيارة لو دريان، تأتي من خلفيّة فرنسيّة غاضبة من تعطيل المبادرة الفرنسية، وبمعنى أدق، فرنسا مذهولة من أداء بعض القادة في لبنان ومجافاتهم لمصالح اللبنانيين، ومقارباتهم التعطيلية وغير المبررة لكل الحلول، وفي مقدّمها المبادرة الفرنسية. وزوار الايليزيه يلمسون ذلك من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

يُضاف الى ذلك، انّ هذا الغضب الفرنسي عبّر عنه لو دريان نفسه قبل ايام قليلة، حينما تحدث عن انّ باريس انتقلت الى ما سمّاه «خطاً جديداً في مقاربة الأزمة اللبنانيّة». وكشف علناً عن عقوبات على معطّلي تشكيل الحكومة في لبنان، من دون ان يحدّد طبيعة هذه العقوبات، وكذلك من دون ان يحدّد المعطِّلين المستهدَفين بهذه العقوبات. علماً انّ مستويات سياسية وغير سياسية تتداول معلومات غير مؤكّدة، عن انّ العقوبات الفرنسية مركّزة تحديداً على «التيار الوطني الحر» ورئيسه جبران باسيل وبعض المستشارين في القصر الجمهوري. ومن دون أن تستبعد هذه المعلومات، غير المؤكّدة ايضاً، شمول العقوبات الفرنسية مقرّبين من الرئيس المكلّف سعد الحريري.

وقلّلت المصادر الديبلوماسية في باريس من فرضية نعي المبادرة الفرنسية في حال اصطدم لودريان بحائط التعطيل من جديد في لبنان، اكّدت انّ الرئيس ايمانويل ماكرون اعلن في زيارته الاولى الى لبنان على إثر انفجار مرفأ بيروت انّ فرنسا لن تتخلّى عن الشعب اللبناني، والمبادرة الفرنسية قدّمها الرئيس ماكرون كفرصة لإنقاذ لبنان والشعب اللبناني، وبالتالي هي لن تستسلم للمعطلين، ولن تتسامح معهم.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل