
راوح الملف الحكومي في موقعه السلبي، وبدا المشهد الداخلي انه رُكن على حافة انتظار نتائج زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان، في وقت كانت فيه لقاءات نيابية من كتل مختلفة تعقد في المجلس النيابي، ومحور الحديث فيها ما تردد عن امكان اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن عدم تأليف الحكومة.
وفي ما تتجنّب اوساط بعبدا مقاربة الحديث عن اعتذار الحريري، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية ميشال عون لا يزال ينتظر ان يتسلّم مسودة حكومية من الرئس المكلف، لوحظ تأكيد نواب تيار المستقبل على ان الاجواء غير مريحة، والافق يبدو انه قد اقفل بالكامل، واللافت ان اوساط “المستقبل” ما زالت تعول على جهود الاصدقاء للمساعدة في فك العقدة الحكومية المعطلة للتأليف، وتأمل في ان تؤدي زيارة لو دريان الى حل حكومي، الا انها اشارت الى انها تنتظر كيف ستتم الزيارة وماذا سيطرح خلالها، وفي ضوء ذلك يبنى على الشيء مقتضاه.
وردا على سؤال عن اعتذار الحريري، قالت الاوساط لـ”الجمهورية”، “هذا واحد من الخيارات المطروحة، والرئيس الحريري قد اتخذ قراره وينتظر، ولكن لا شيء محسوما او ثابتا حتى الآن، فلن نستعجل الامور، هناك جهود تبذل، وهناك مسعى يقوم به البطريرك الراعي لناحية ايجاد مخرج لعقدة تسمية الوزيرين المسيحيين في الحكومة، فلننتظر الامور لأنها لم تنته بعد”.
وحول الشائعات التي تطلق حول “فيتوات” على الحريري ومنعه من تشكيل حكومة، قالت الاوساط، “لا شك ان مطلقي هذه الشائعات يرفضون الحل في لبنان، بل يريدون استمرار الازمة، وهذه الشائعات لا ترقى الى الحد الذي تستأهل فيه الرد عليها، وفي مطلق الاحوال فإنّ الجواب سيكون صادماً ومحبطاً لكل هؤلاء”.