.jpg)
وسط حبس الانفاس الذي يطبع المشهد الداخلي ترقباً للقاءات التي سيجريها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان، اليوم الخميس، وما يمكن ان يشكل مفاجآت في برنامج الوزير الذي بقي سريا وغير مفصح عنه حتى بعد وصوله الى بيروت، أجمعت اكثر من جهة معنية بزيارة وزير الخارجية الفرنسي وباللقاءات التي سيجريها على ان البلد سيكون امام ساعات مفصلية، لأن مهمة لو دريان لم تعد تحتمل الأجواء والانطباعات والمعلومات التي سبقت وصوله أي مواقف نصفية او تقديرات مبهمة.
ففيما هو يحمل في يد الحوافز الفرنسية والأوروبية من اجل تشجيع اللبنانيين على الانخراط الحازم في ورشة انقاذية إصلاحية تتولاها حكومة المهمة الانقاذية، يحمل باليد الأخرى سيف العقوبات التقييدية لشخصيات لبنانية ستتهم بإعاقة الحل السياسي الإصلاحي، وتاليا تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة. كما ستتهم شخصيات أخرى بالتورط في الفساد. ولعل المفارقة اللافتة تمثلت في ان معظم المعطيات استبقت زيارة لو دريان باستبعاد اختراق او انفراج جدي من شأنه ان يطلق عملية تشكيل الحكومة ويخرجها من نفق الابتزاز والتعطيل الا اذا كان في جعبة رئيس الدبلوماسية الفرنسية امر طارئ ما يبدد مجمل الانطباعات المتشائمة وينقذ في الوقت نفسه المبادرة الفرنسية نفسها من مصير سلبي يتهددها.