#adsense

عقيص: قضاة يمتلكون سلطة استنسابية في فتح الملفات

حجم الخط

 

يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص أن المشكلة المرتبطة بالقانون ستتم معالجتها في حال تم إقرار قانون استقلال القضاء في الهيئة العامة لمجلس النواب، “إذ يضمن الحد الأدنى من استقلالية القضاء”.

ويلفت عقيص في حديثه لـ”نداء الوطن” إلى أن مشكلة تكمن في نفوس القضاة بالإضافة إلى المشكلة الكامنة في النصوص، ويشير إلى نية القضاة ومناعتهم. ويروي أنه وقبل الحرب (1975) وفي خلالها، وعلى الرغم من عدم وجود نص قانوني كان حال القضاء أفضل منه اليوم. “كان هناك قضاة شجعان، واستطاع القضاء أن يحافظ إلى حد كبير على مناعته. اليوم بات القضاء غب الطلب، ينفذ القضاة الأجندة السياسية من دون حرج. لقد حصل التراجع على صعيدين: القضاة والشخصيات السياسية”.

بالعودة إلى مشروع القانون، ففي حال أقر قانون استقلال القضاء من دون تعديل يمس بجوهره، ستتغير الآلية المعتمدة في التشكيلات والمناقلات القضائية. ووفق عقيص ستصبح المناقلات شأناً قضائياً وستجرى وفق معايير علمية. ويضيف أن مشروع القانون بصيغته الحالية ينص على عدم جواز نقل القاضي إلا برغبته وبعد درس ملفه من الجسم القضائي. ويرى في إقرار القانون الخطوة الأولى نحو الغاية المنشودة.

ويتخوف القاضي السابق من نجاح ما يعتبره محاولات لإزاحة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود عن منصبه. ويعبر عن خشيته من أن ييأس عبود ويستقيل بسبب إعاقة محاولاته الإصلاحية التي بدأها بإعداد تشكيلات قضائية غير مسيسة. “أناشده الاستمرار بالصمود على رأس هذه المؤسسة، فهناك جهات متربصة تريد إزاحته. يعتقدون أنهم بالضغط عليه سيكسبون الشرعية التي يملكها وسيفرضون عليه تشكيلات لا تشبهه بعد أن أوقفوا مشروعه الإصلاحي بهدف الإبقاء على تشكيلات العام 2017 التي تفوح منها رائحة الزبائنية السياسية”، يقول عقيص.

وفي حين يجاهر قضاة بأنهم يمتلكون سلطة استنسابية في فتح الملفات واختيار القضايا التي يرغبون بالتحقيق فيها، يؤكد عقيص أن القاضي مجبر على متابعة كل الشكاوى التي تصله والمضي بالتحقيق فيها حتى النهاية “تحت طائلة استنكافه عن احقاق الحق”. ويؤكد على وجوب إزاحة القاضي الذي يتصرف باستنسابية.

أما عن “حرب الملفات” بين القضاة وسحبها لاعتبارات سياسية، فيصفه عقيص بالمظهر الغريب. ويرى أن المشكلة الأكبر اليوم “في حالات التمرد على الهرمية القضائية ونسفها”. وينبّه من خطورة اخضاع قرارات مجلس القضاء الأعلى المتعلقة بإدارة شؤون القضاة لمجلس شورى الدولة، “وهو ما لم يحصل سابقاً في لبنان أو أي من الدول الديموقراطية”. ويناشد النائب مجلس شورى الدولة التنبه لمغبة سلوك طرق “غريبة عن الأصول القضائية” بعد الطعن الذي قدمته أمامه القاضية غادة عون.

وفيما نشهد صراعات “سحب ملفات” تتوافق ومصالح الجهات السياسية التي يتبع لها كل قاضٍ، يقول النائب إنه ليس في القضاء ممارسة اسمها “سحب ملفات” بل هناك هرمية نظراً لخطورة مهام القضاة على المجتمع وحرية الناس. لكنه يؤكد رفض السحب الانتقائي للملفات. وبعيداً من سوء نية بعض القضاة، ففي أحيان كثيرة تشكل كثرة الملفات وعدم تخصص القضاة عائقاً أمام تحقيق العدالة. فتصدر الإشارات والأحكام من دون إطلاع كاف أو فهم صحيح للقضايا المطروحة أمام القضاة.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل