.jpg)
كشفت مصادر سياسية مطلعة على أجواء لقاءات وزير خارجية فرنسا جان ايف لو دريان بالرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري أنها كانت “بالغة السلبية”، لا سيما وأنه “رفض الغوص في الملف الحكومي، إنما جاء ليبلّغ المعنيين بأنهم خذلوا باريس ولم يكونوا صادقين معها بعدما نكثوا بوعودهم وفشلوا في تشكيل حكومة كانت فرنسا مستعدة لتقديم كل أشكال المساعدة لتشكيلها”.
ففي بعبدا، وصفت المصادر، لـ”نداء الوطن”، لقاء لودريان بعون بأنه “كان غير ودي”، فهو “تكلم بلهجة فوقية لم ترُق لرئيس الجمهورية” ورفض الاستماع منه إلى “الشروحات والتبريرات المعهودة حيال عملية عرقلة التأليف ورمي المسؤوليات على رئيس الحكومة المكلف دون سواه، محملاً إياه كما غيره من القيادات السياسية مسؤولية العرقلة، ومحذراً في المقابل من أنّ مرحلة العقوبات انطلقت ولم يعد يجدي التبرير نفعاً مع فرنسا”.
والأمر نفسه في عين التينة “لولا حنكة بري الذي عندما استشعر أنّ الضيف الفرنسي غير راغب بالحديث عن الحكومة وعقباتها، تطرق معه مباشرةً إلى رفض أي حكومة لا تكون برئاسة سعد الحريري ولا يكون فيها ثلث معطل، فأوصل بذلك رسالة مقتضبة للقيادة الفرنسية تؤكد التمسك بالحريري وعدم الاستعداد للتفكير بتكليف غيره لتشكيل الحكومة، مع التشديد على أنّ الطرف الذي يتحمل مسؤولية العرقلة معلوم، وهو الوحيد الذي لا يزال يحول دون ولادة الحكومة”.
أما اللقاء مع الحريري فكانت أجواؤه “غير مريحة في الشكل والمضمون”، وفق ما نقلت المصادر، موضحةً أنّ التبريرات “البروتوكولية” لعقد اللقاء في قصر الصنوبر وليس في بيت الوسط لم تكن مقنعة “فكيف يسمح البروتوكول باستقبال رئيس مكلف في قصر الإليزيه ولا يسمح بزيارته في بيروت؟”، ونقلت أنّ “لودريان لم يستثنِ الحريري من مسؤولية الفشل في التأليف والإيفاء بتعهداته أمام الإدارة الفرنسية بتشكيل سريع للحكومة”.