
بدا واضحاً من سياق اللقاءات المحدودة التي عقدها المسؤول الفرنسي ومن أجوائها المشحونة مع الرؤساء الثلاثة أنّ باريس كفرت بقدرة الطبقة الرئاسية والسياسية الحاكمة على إصلاح ما أفسدته في البلاد، فأصبحت تميل إلى كفة دعم القوى المعارضة وتعزيز مقدرات الصمود والتصدي لديها في سبيل إعادة إنتاج سلطة موازية قادرة على محاكاة متطلبات الشعب اللبناني ومواكبة مرحلة الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي.
وبهذا المعنى، لاحظت أوساط مواكبة لزيارة جان ايف لو دريان، لـ”نداء الوطن”، أنها حملت في طياتها “ما هو أشبه ببيان رقم واحد فرنسي يحثّ اللبنانيين على تنفيذ انقلاب انتخابي ديموقراطي على المنظومة الحاكمة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والقفز من مركب الانتحار الجماعي الذي تقوده السلطة”.