#dfp #adsense

اسقاط “الانتصارات” الاقليمية على لبنان!

حجم الخط

 

لم تختلف المقاربة التي يعتمدها “#حزب الله” هذه السنة في يوم القدس عن تلك التي اعتمدها طوال الاعوام الماضية حتى في اسقاط التطورات التي تحصل في المنطقة لمصلحة المكاسب التي يحققها المحور الايراني. ويعتمد ذلك على الحوار الاستخباراتي بين المملكة العربية السعودية وايران والامال العالية بتغيير الوضع ازاء النظام السوري كما لو ان المنطقة ذاهبة الى استسلام كلي لهذا المحور بشروطه واملاءاته ومكاسبه. وهناك جزء كبير من المقاربة المعتمدة يمكن ادراجه في اطار الحرب النفسية وتأمين تماسك البيئة التي تؤمن به جنبا الى جنب مع تخويف البيئات الاخرى المناهضة له. فالاستنتاج الاولي لاعتبار مماثل ان الحزب وحلفاءه سيتمكنون في اقل تعديل من فرض كل شروطهم وعدم المساومة اطلاقا ازاء تسهيل اخراج لبنان من مأزقه خصوصا ان كثرا يعطفونه على اداء للديبلوماسية الفرنسية او الغربيين عموما في اعتبار الازمة اللبنانية الراهنة ازمة داخلية فحسب، فيما يعتقد كثر ان المسألة تتصل بعدم رغبة الغربيين في مقاربة ايران وازعاجها في هذه المرحلة او حلفائها تأمينا لنجاح الحوار الجاري حول ملفها النووي. وهذا في ذاته يعد مكسبا لا يستهان به لهذا الفريق في ظل هذه المقاربة لان الحزب الداعم الاساسي للعهد والذي لا يعتقد مراقبون كثر بقدرة الاخير على الاستمرار في فرض شروطه من اجل الحكومة العتيدة من دون وجود هذا الدعم العملاني، يسعى وسيسعى الى تسييل ذلك في الداخل. ومنع اي ايجابية في عملية تأليف الحكومة لا يمكن رؤيته بعيدا من واقع انتظار تأمين المكتسبات وضمانها في اسلوب لم يختلف طوال 15 عاما اذا تمت مراقبة الخط البياني للحزب في هذا الاطار. ولذلك كان ثمة استياء من فرنسا التي اهملت هذا الجانب على الاقل في مقاربتها العلنية طوال اشهر لا سيما بعدما راعى الرئيس ماكرون النائب محمد رعد في رفض سريع وفوري لموضوع الانتخابات النيابية المبكرة ولاحقا بدل من المقاربة المبدئية في مقاربته حول حقيبة وزارة المال واعطائها للطائفة الشيعية فيما يؤخذ على فرنسا رؤيتها الامور من زاوية محددة ومحاولة الضغط على حلفائها او من تمون عليهم ليس الا. ولذلك سرى مبكرا في لبنان فشل فرنسا والذي يحتاج الى تقويم يعود اليها وحدها القيام به في موازاة الاقتناع بحاجتها الى لبنان بمقدار حاجته اليها لافتقاد باريس الى امتداداتها التقليدية التاريخية في المنطقة.

 

شقان اساسيان يبرزان ازاء ذلك: الاول ما يقول به ديبلوماسيون عن تسرع في الاستخلاصات حول ما يجري من تطورات بالغة الاهمية في المنطقة على رغم انه مفهوم محاولة عدم اظهار ايران تقديمها اي تنازلات في مقابل التنازلات التي يرغب في تقديمها الاخرون.فهذا دأب ايران وتغطية لالتزامها شروط رفع العقوبات الاميركية عنها. اذ هناك وضع صعب لايران قد لا تود الاعتراف به في المنطقة وهي تسعى الى عدم خسارة الكثير من مواقعها ونفوذها في المنطقة. ولكن لا تجري الامور في الواقع على هذا النحو ومجرد انفتاح عربي على النظام السوري لن يحسم لوحده مستقبلا امنا للنظام. وعلى غرار ما عمدت ايران الى تدوير الزوايا في العراق حماية لنفوذها وتأثيرها، فانها ستضطر الى ذلك في سوريا كما في لبنان حيث يشكل “حزب الله” اشكالية في ذاتها بغض النظر عن الثمن الباهظ لاستيعابه والذي يمكن ان يدفعه لبنان لاحقا. اسقاط “الانتصارات” على نحو مبكر يعكس اعتقادا وطموحا في ان تترك الولايات المتحدة لبنان لايران كما تركته في 2016 على خلفية انهياره وتماسك الحزب وحيدا اكثر من اي قوة سياسية اخرى في لبنان وربما كثمن لانسحابه من سوريا وترسيم الحدود مع اسرائيل وسوى ذلك ايضا.​..

لقراءة المقال كاملا الدخول على الرابط التالي :https://www.annahar.com/arabic/authors/09052021090617699

المصدر:
النهار

خبر عاجل