.jpg)
لم تؤكد المصادر الدبلوماسية من باريس وفاة المبادرة الفرنسية، بل اشارت الى انّ الفرنسيين لا يستطيعون ان ينهوا مبادرتهم، او بالأحرى دورهم في لبنان، والذي تشكل المبادرة القاعدة الاساسية له في هذه المرحلة. ولكن ما ينبغي الالتفات اليه هو ان باريس قد منحت نفسها اجازة، ربما طويلة من الملف الحكومي اللبناني. وهو امر يلقي الكرة مجددا في ايدي اللبنانيين، لعلهم في ظل الامر الواقع الجديد يتمكنون من ابتداع مخرج لأزمتهم بدءاً بتشكيل حكومة تضع لبنان على سكة الانقاذ والانفراج.
إلى ذلك، كشفت مصادر مسؤولة ما سمعته من معلومات موثوقة حول زيارة الوزير جان ايف لو دريان تفيد بأنّ فرنسا لم تخرج مبادرتها، بل انها لا تزال تعتبرها الاساس الصالح لمعالجة الازمة في لبنان وفرصة الحل الوحيدة. وما عبّر عنه لو دريان ليس أكثر من اعلان عدم ثقة باريس بالطاقم السياسي وخصوصاً من هم معنيون مباشرة بملف تأليف الحكومة، ويتقاذفون بأسباب وعوامل تعطيلها.