“من الآخر”… ميقاتي يدعم الحريري “للآخر”

 

“ميشال عون ليس الخيار السليم الذي يمكن أن يجمع اللبنانيين أو أن يكون الحَكَم بينهم، وانتخابه سيحوِّل البلد الى متاريس سياسية وسيفتحه على مسلسل من الانقسامات والتوترات. كما أن انتخابه، خطوة انتحارية، وكل من يريد أن ينتحر فلينتحر وحده، لا أن يأخذ البلد معه الى الانتحار”.

من البديهي، أن الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية النائب نجيب ميقاتي، توقَّع أن يحضر هذا الموقف “الناري” الذي أطلقه صبيحة انتخاب عون رئيساً للجمهورية اللبنانية في 31 تشرين الأول العام 2016، فور انتشار الأخبار التي طفت فجأة على سطح الملف الحكومي المأزوم، والتي تحدثت عن استمزاج عون له لاستكشاف مدى استعداده لقبول تكليفه بتشكيل الحكومة، فور اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي يراهن عون على أنه حاصل لا محالة في نهاية المطاف.

يستدعي هذا المتغيّر المستجد على الواقع الحكومي، في حال صحته، أسئلة كثيرة، بدايةً حول دقة ما يتردد، وهل فعلاً لم يوصد ميقاتي الباب كلياً أمام احتمال قبوله؟ وما الذي دفعه إلى تغيير موقفه؟ وما هي الشروط التي طلب تلبيتها قبل إعطاء جوابه النهائي بالموافقة على التكليف في حال اعتذار الحريري؟ وهل شروط ميقاتي هي شروط الحريري ذاتها، ولماذا يقبل عون بتلبية شروط الأول ويواجه الثاني “حتى الموت”، إذا صح التعبير؟

بالإضافة إلى ذلك، ما هو موقف نادي رؤساء الحكومات السابقين الذي يشكل ميقاتي أحد أبرز أعمدته، والذي قدَّم، ويقدِّم، الدعم الكامل للحريري في مواجهة عون، طالباً منه عدم التنازل بالنسبة للقواعد التي وضعها لتأليف الحكومة منذ تكليفه في 22 تشرين الأول الماضي، فضلاً عن التشديد على الحريري بالصمود والتمسك بصلاحياته بموجب الدستور والطائف وعدم الاعتذار عن التكليف؟

حسماً لكل ما أثير حول هذه المسألة، يؤكد عضو كتلة “الوسط المستقل” النيابية، التي يترأسها ميقاتي، النائب نقولا نحاس، أن “هذا الموضوع غير مطروح، لا من قريب ولا من بعيد، ويمكن وصفه بتغريدة ـ تنغيمة، وهو غير وارد أبداً”.

ويرى نحاس، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “هذا الكلام هو نوعاً ما في إطار الزكزكة لا أكثر. وبغض النظر عن الطرح، لكي يقبل الرئيس ميقاتي مجرد فتح الحديث معه حول هذه المسألة، هذا يعني أن شروط الحد الأدنى للنجاح متوفرة”.

ويضيف عضو كتلة الوسط المستقل، بشكل جازم، “من الآخر، هذه المسألة غير مطروحة عند الرئيس ميقاتي وهو لم يطرح أي شروط، وهي خارج نطاق البحث بالنسبة إليه”، مشيراً إلى أن “ما يجب فعله معروف، فليتفضلوا ويقوموا به، لأن رئاسة الحكومة ليست أشخاصاً”.

ويشدد، على أن “رئاسة الحكومة، أو أي موقع في البلد، لم يعد تتويجاً لعمل سياسي، فهناك مهمة أساسية خلاصية اليوم مطلوبة لخلاص البلد، وإن لم يتم التوافق بين الجميع، لن يتمكن أحد بمفرده من حمل أعبائها. لذلك، ما تم تداوله غير مطروح نهائياً، ومقفل، ولا مجال له”، رافضاً الخوض في ما قد يكون البعض يراهن عليه من إحداث انشقاقات معينة، “والموضوع بالنسبة إلينا منتهٍ”.

ويعتبر نحاس، أن محاولات التمرير والتسريب من قبل البعض، “تعني إضاعة الوقت. فالمطلوب معروف، وحين يتم التوافق على منهجية العمل المطلوبة في المرحلة المقبلة لإنقاذ البلد، يصبح كل شيء سهلاً”، مؤكداً أن “الرئيس ميقاتي ثابت على موقفه، وهو داعم لنجاح الرئيس الحريري في مساعيه لتشكيل حكومة مهمة مستقلة تنقذ البلد”.

ويؤكد، أن “هذه الزكزكة غير مطروحة وغير واردة بالنسبة للرئيس ميقاتي، وهو من ضمن نادي رؤساء الحكومات السابقين، وموقفهم واضح لا لبس فيه، وعبَّرَت، وتُعبِّر، عنه بياناتهم تكراراً”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل