#dfp #adsense

لبنان… الفوضى الاجتماعية تقترب

حجم الخط

طوابير اللبنانيين أمام محطات الوقود، كما الارتفاع الجنوني في أسعار السلع، يشهدان على ما ينتظرهم في الأيام المقبلة، بعد رفع وترشيد الدعم، في وقت يستمر الوضع السياسي في حالة من الجمود، دون بارقة أمل بكسر هذه الحلقة في المدى المنظور.

ووفق مصادر مواكبة، فإنّ تشكيل الحكومة بات أكثر تعقيداً بعد انتكاسة المبادرة الفرنسية، وأصبح واضحاً أن المعنيين في الداخل في حال ترقب وانتظار لما ستؤول إليه التطورات الإقليمية، بدءاً بنتائج المحادثات في الملف النووي الإيراني، مروراً بما يدور من أحاديث عن حوار خليجي مع إيران، من دون إغفال العامل المستجد في الأراضي الفلسطينية.

وتبعاً لهذه المعطيات، ترجح المصادر إبقاء الملف الحكومي على رصيف الانتظار إلى أمد طويل، معتبرة أن ما يحكى عن عقوبات أوروبية موعودة على معرقلي تشكيل الحكومة – في حال نجح وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في إقرارها – فلن تكون مؤثرة في دفع هؤلاء إلى التنازل عن شروطهم وفك أسر الحكومة.

وعلى الرغم من تلويح الرئيس المكلف سعد الحريري بالاعتذار، عشية زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت، فان كل المعطيات تشير الى أن خيار الاعتذار مستبعد في الوقت الحالي، وأن الحريري غير مستعد لإخلاء الساحة لرئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل، خصوصاً في ظل الدعم الذي يوفره له الثنائي الشيعي، علماً بأن أوساطاً سياسية تعتبر أن الحريري تلقى رسالة إقليمية سلبية من خلال النائب نهاد المشنوق، الذي سماه في الاستشارات النيابية الملزمة، عندما نصحه في مقابلة له بالاعتذار.

طوابير المحروقات

وعلى وقع الأزمات المعيشيّة والنقديّة والماليّة والاجتماعيّة التي يتخبط بها اللبنانيون، وتتجلى مظاهرها في طوابير طويلة يومياً أمام محطات الوقود، وتحليق مخيف لأسعار السلع الغذائية، تتصاعد المخاوف من تحول الأوضاع لفوضى اجتماعية، تزامناً مع رفع أو ترشيد الدعم، وفي ظل شح ملحوظ في «كراتين» الإعاشات التي انهالت على اللبنانيين في المناطق كافة خلال رمضان.

ولعل القرار الصادر عن حاكم مصرف لبنان المتضمن وعوداً بـ«تحرير» جزءٍ من ودائع المواطنين، وبالعملات كافة، يندرج في إطار «الأمن الاستباقي»، في مسعى لاحتواء «الانفجار» المُرتقَب، رغم تشكيك المواطنين بأي انفراجة تأتي من هذه السلطة السياسية والنقدية.

مصادر متابعة للملف الاقتصادي أبلغت القبس أن التطمينات الرسمية بعدم رفع الدعم لم تعد كافية، والمشاهد اليومية تشي بأن التحضيرات الفعلية لرفع الدعم قد بدأت فعلياً، أولها مماطلة المصرف المركزي في توقيع طلبات الاستيراد، وبذلك يكون الأمر قد تم، بانتظار الإعلان عن ذلك رسمياً، لكن ليس قبل نهاية الشهر الحالي.

اللحوم للمقتدرين

في غضون ذلك، فإن أزمة المحروقات مرشحة للتفاقم في الفترة المقبلة، إذ تتوالى مشاهد الازدحام أمام محطات المحروقات منذ أيام، مع بدء الحديث عن رفع تدريجي للدعم، ستكون بدايته مع المحروقات، بينما يتجاوز سعر صفيحة البنزين 150 ألف ليرة، وتحضرت محطات المحروقات لمرحلة «رفع الدعم» فاعتمدت إما «تقنين» البيع أو الإقفال، ريثما تتبلور الصورة وتتّضح أكثر.

وفي ما يتعلق بأسعار اللحوم، فهي أيضاً ستصبح للمقتدرين، وقبل رفع الدعم أصبح كيلو لحم البقر البلدي اليوم بـ90 ألف ليرة، وكل يومين يرتفع السعر 5 آلاف ليرة تقريباً، بسبب التلاعب بسعر صرف الدولار.

وفي إطار مكافحة تهريب الممنوعات التي نشطت في الفترة الأخيرة، وعقب كشف شحنة الرمان المخدر إلى السعودية، دهمت قوة من الجيش مزرعة في خراج بلدة بوداي غربي بعلبك، أسفرت عن ضبط معمل في داخله معدات وآلات لإنتاج المخدرات وكمية جاهزة منها.

المصدر:
القبس

خبر عاجل