.jpg)
أكدت أوساط سياسية لـ”نداء الوطن”، أنّ رسائل متقاطعة تلقاها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لحثه على عدم الإقدام على خطوة الاعتذار باعتبار أنّ “بري ومعه “حزب الله” وجنبلاط و”تيار المردة” و”الطاشناق” وأغلبية مجلس النواب متمسكون بتكليفه، والرغبة ذاتها عبّر عنها رؤساء الحكومات السابقون”، وأضافت، “حتى البطريرك الماروني بشارة الراعي لا يبدي حماسةً لاستبدال الحريري والمخاطرة بالعودة إلى مربع التكليف الأول”، مشيرةً إلى أنّ “الراعي كان صريحاً ومباشراً في الإعراب أمام رئيس الحكومة السابق تمام سلام حين زاره في بكركي، عن أهمية الإسراع بتشكيل حكومة يرأسها الحريري للنهوض بالبلد والإتيان بالمساعدات المطلوبة”.
وعليه، تؤكد المصادر أن “البطريرك الراعي ليس لديه أي مبادرة جديدة أو تحرك جديد بعدما حاول مراراً وتكراراً رعاية حل وسطي يرتكز على الأصول الدستورية في عمليات التأليف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لكنه اصطدم بعدم رغبة فريق الرئاسة الأولى ورئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، بتسهيل مهمة التأليف والخروج من دائرة التصلّب في المواقف”.
تزامناً، وبعدما تردد في أوساط دوائر بكركي صدى امتعاض كبير من “الخطيئة” التي ارتكبها وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان عبر استثنائه الصرح البطريركي من جدول لقاءاته في لبنان، استدرك على ما يبدو لودريان حجم خطيئته التي أوحت بأنّ باريس تضع بكركي في مصاف الطبقة السياسية المغضوب عليها فرنسياً لاتهامها بعرقلة الحلول، فبادر إلى إيفاد سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو إلى بكركي أمس حاملةً رسالة شفهية من وزير الخارجية الفرنسية إلى البطريرك الماروني أكد فيها “تقديره الكبير للجهود والمبادرات التي يقوم بها في سبيل إنقاذ لبنان من الإنهيار”.