محافظة بعلبك – الهرمل الأولى في الإصابات بكورونا

كتبت غرازييلا فخري في “المسيرة” – العدد 1716

محافظة بعلبك – الهرمل الأولى في الإصابات بكورونا

بشير خضر: ٣ في المئة مسجلون على المنصة  لأخذ اللقاح

 

وكأنه لا يكفي محافظة بعلبك – الهرمل وطأة الأزمة الاقتصادية المزمنة والحرمان، حتى أتت جائحة كورونا لتُكمل المعاناة، وتضع هذه المحافظة في المرتبة الأولى من حيث عدد الإصابات معلنةً خروج هذا الوباء عن السيطرة فيها، على الرغم من كل الجهود والإجراءات الصارمة التي اتخذها المحافظ بشير خُضر للحدّ من انتشارها. فما هي أسباب هذا التفشي الكبير للفيروس في بعلبك – الهرمل؟

6912 حالة كورونا نشطة في محافظة بعلبك – الهرمل بحسب الإحصاءات الرسمية، في حين فاق عدد الإصابات فيها 21322 إصابة مما دفع بالمحافظ بشير خضر الى دقّ ناقوس الخطر ورفع الصوت والمسارعة إلى إتخاذ أقسى الإجراءات للحدّ من إنتشار الكورونا في أكبر محافظة لبنانية من حيث المساحة، مما «شكل تحدياً كبيراً، بحسب ما يقول المحافظ خُضر، حيث إن ضبط ومتابعة التدابير والإجراءات المتخذة ليس بالأمر السهل، فالتحايل خلال فترة الإقفال العام أوصلت الأمور الى هذا الواقع الصعب، وعدم إلتزام الأفراد بإجراءات الوقاية والتعليمات حفاظاً على السلامة العامة؟ فبعض البلدات التي شهدت إصابات مرتفعة خالية من المقاهي والمحال التجارية، ومعظمها الإصابات فيها سُجلت في المناسبات الإجتماعية والتجمّعات العائلية، وهذا الأمر من شبه المستحيل ضبطه، وبالرغم من أننا لا نعفي أنفسنا من المسؤولية كجهة رسمية، فإن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الفرد نفسه في مواجهة هذا الوباء عن طريق إلتزام بالإجراءات الوقائية المفروضة».

يُشهد للمحافظ بشير خُضر نشاطه وسرعة تحركه في معالجة مشاكل المحافظة وعلى رأسها جائحة كورونا، فكان أول محافظ يتكلم عن هذا الموضوع ويلجأ الى إتخاذ قرارات صارمة بهذا الموضوع، حيث «عمل مع الجهات الرسمية والصحية لضبط الوضع بكل الوسائل المتاحة، ولكن التحايل في فترة الإقفال العام واستهتار الأفراد بالتدابير المتخذة وتعاطي البعض بإستخفاف مع المرض. فنحن لا نستطيع تخصيص شرطي لمراقبة كل مواطن، ولا نستطيع الدخول الى البيوت للتأكد من عدم إقامة مناسبات عائلية، مما سرّع عملية ‘نتشار الفيروس واستفحاله، وأدى الى ظهور الطوابير أمام مستشفيات المحافظة طلباً لسرير لم يعد متوفراً خاصة في العناية الفائقة، مما استدعى تحويل المصابين الى المستشفيات في المحافظات الأخرى، على عكس ما كان يحدث عند بداية إنتشار الوباء في لبنان حيث كان مرضى العاصمة وجبل لبنان يُحولون الى مستشفيات بعلبك لتوفر الأماكن فيها، يقول خُضر.

ويوجد في محافظة بعلبك – الهرمل حوالى 150 سرير عناية فائقة لمرضى الكورونا كلها مشغولة، و250 سرير للحالات العادية موزعة على خمس مستشفيات في بعلبك هي، مستشفى دار الأمل الجامعي، مستشفى بعلبك الحكومي، ومستشفى الريان، ومستشفى إبن سينا، ومستشفى الحكمة، بالإضافة الى مستشفى الهرمل الحكومي ومستشفى العاصي.

ومع بدء شهر رمضان يدّق خضر ناقوس الخطر من جديد داعياً الجميع الى إلتزام بالإجراءات وتطبيق مبادئ التباعد الإجتماعي وإلا سنكون أمام وضع صحي أسوأ من الموجود حالياً، كما دعى البلديات الى القيام بمسؤوليتها بهذا الخصوص ومنع التجمّعات ومتابعة تنفيذ الإجراءات الوقائية وتطبيقها للحدّ من الإنتشار.

أما بالنسبة الى مسار التلقيح في المحافظة، فيوجد ثلاثة مراكز تلقيح معتمدة من قبل وزارة الصحة هي مستشفى بعلبك الحكومي، ومستشفى دار الأمل الجامعي، ومستشفى الهرمل الحكومي. ويقول خضر: «هناك 15 ألف شخص فقط مسجلين على منصة وزارة الصحة لتلقي اللقاح في محافظة بعلبك – الهرمل وهم يشكلون نسبة 3 في المئة من مجموع عدد سكان المحافظة، وهذا وضع غير طبيعي ويعود الى خوف الكثيرين من اللقاح ومن الآثار السلبية والمضاعفات التي قد تنتج عنه بالرغم من مصادقة منظمة الصحة العالمية عليهاو لعدم إقتناعهم به، الأمر الذي دفع بنا الى القيام بحملات توعية والطلب الى البلديات مساعدة الأهالي للتسجيل على المنصة لتلقي اللقاح».

مما لا شك فيه، أن هذا الفيروس الديكتاتوري، غيّر العالم وليس فقط محافظة بعلبك – الهرمل أكثر من الحروب والمجاعات، وحوّل مدناً كانت تضج بالحياة الى مدن أشباح، وحرمنا من لقاء الأهل والأصدقاء وتناول الطعام معهم واحتضانهم وتقبيلهم، فهل سنبقى مهددون بالهلاك مع وصول اللقاح وبدء السباق بين سرعة إنتشارهذا الفيروس وبطء عملية التلقيح؟…

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل