#adsense

العقوبات الاوروبية في منحى تصاعدي

حجم الخط

يتقاطع ما يتقدم مع اشارات دبلوماسية اوروبية قاسية تجاه السلطة الحاكمة في لبنان، والتي اتهمتها بأنها اعتمدت سياسة إبعاد اصدقاء لبنان عنه. وفق ما عكسته مصادر دبلوماسية فرنسية لـ”الجمهورية”، إذ اكدت انّ “المسؤولين في لبنان ما زالوا يتعاطون بخفة ولا مسؤولية مع ازمة بلدهم، وأسفنا يتزايد على لبنان، كان يمكن لحكومة لو تشكلت ان تخطو خطوات وقائية، ولكن والحال المعطل، فإنّ الامر الحتمي هو انه لن يكون امام لبنان وقت طويل حتى يدخل في وضع اشد صعوبة مما هو عليه”.

وحول العقوبات التي قررتها باريس ضد من سَمّتهم معطلي تشكيل الحكومة في لبنان، تجنّبت المصادر الحديث عن حجمها واي الجهات التي شملتها، الا انها قالت انّ باريس صبرت طويلاً قبل اللجوء الى هذا الخيار، وما قامت به في هذا المجال، هو من ادانة صريحة وجدية لمعرقلي الحل أياً كان موقعهم، لقد وجّهنا نصائح لهؤلاء، واكدنا عليهم ان يغلّبوا مصلحة لبنان على مصالحهم وحزبياتهم، لكنهم مع الاسف واجهوا ذلك بالاصرار على حزبيتهم، وأخّروا بالتالي كل محاولة لإخراج اللبنانيين من معاناتهم. وهو من جهة ثانية رد فعل تعاطفي وتضامني مع لبنان واللبنانيين.

وعن تأثير العقوبات قالت المصادر، انّ هذه العقوبات ستسير في منحى تصاعدي، وهي في جوهرها إجراء رادع للمعطلين، ودفع لهم الى سلوك مسار التفاهمات على حكومة. آن لهؤلاء ان يثبتوا انهم يريدون مصلحة بلدهم.

الى ذلك كشفت مصادر دبلوماسية اوروبية في بيروت ان النقاش في الاتحاد الاوروبي حول عقوبات تفرض على معطّلي الحل في لبنان، قد بدأ فعلاً، إنما هو لم يدخل في العمق بعد، فذلك قد يتطلب بعض الوقت. واذ عكست إجماعاً اوروبياً لجهة الوقوف مع لبنان والحرص على استقراره السياسي والمالي والاقتصادي، الا انها في الشق المتعلق بالعقوبات لمّحت الى وجود بعض التفاوت في النظرة حيالها بين دولة واخرى.

وكشفت المصادر الدبلوماسية الاوروبية ان النظرة الاوروبية بشكل عام الى لبنان، هي نظرة حزن على بلد يوشِك ان يُمحى عن خريطة الوجود كدولة. ولا بد من اجراءات سريعة يتخذها القادة في لبنان لمنع انهيار هذا البلد.

على ان اخطر ما تؤكد عليه المصادر الدبلوماسية الاوروبية هو ان المنطقة تشهد تطورات خطيرة، وثمة مخاوف جدية من تمدد شرارة الاحداث الجارية بين الاسرائيليين والفلسطينيين الى خارج منطقة الصراعات الحالية. وأعربت المصادر عن ريبتها من الكلام الذي تم تداوله على بعض الشاشات في الساعات الاخيرة حول ان لبنان قد يكون الدولة الاولى المرشحة لأن تكون في عين العاصفة والاكثر عرضة للتأثر بارتدادات المواجهات، مؤكدة على انه ليس من مصلحة لبنان اضافة ازمات اضافية على أزمته الخانقة، وربما اكثر كلفة عليه. الا انها عكست قلقاً من ان يبادر حزب الله الذي استنفر عناصره اعتباراً من يوم الاحد الماضي بالتزامن مع المناورة العسكرية الاسرائيلية، او أي طرف آخر، الى ما وصفتها “خطوة مغامرة” يمكن ان تترتّب عليها وقائع ونتائج غير محسوبة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل