
افتتاحية صحيفة النهار
العقوبات الأوروبية قيد الإعداد في 4 أسابيع
لا يبدو ان العطل الرسمية والدينية المتعاقبة في لبنان من شأنها ان تقدم او تؤخر شيئا في واقع سياسي مشلول أساساً، ولا يشعر المتسببون به والممعنون في إبقائه على وهم انهم سيجنون مكاسب منه، انهم في حاجة الى أي ذريعة لتبرير مؤامرة التعطيل المكشوفة والمعروفة الأهداف، ولو أدت الى تقويض لبنان في أسوأ واخطر إنهيار تعرض له. بذلك ستتمدد عطلة الفطر عملياً من اليوم الى بداية الأسبوع المقبل من دون انتظار أي تحرك داخلي او خارجي متصل بأزمة تشكيل الحكومة التي توحي تحركات بعض المسؤولين والمراجع بانها صارت لديهم طي النسيان وسط سياسات الانكار التي يتبعونها. من ذلك مثلا ان يبشر رئيس الجمهورية ميشال عون امس بإمكانات تعويم السياحة اللبنانية المدمرة اسوة بكل القطاعات الإنتاجية فيما يغيب السؤال والجواب عن موعد الافراج عن حكومة انقاذية قد لا تزال تكون أمامها فرصة محدودة للغاية في انقاذ ما يمكن إنقاذه متى قرر العهد مغادرة سياسات الانكار ونفي مسؤوليته الساحقة عن تعطيل تشكيل الحكومة!
وفي أي حال، يجزم معنيون بما كان يجري من مشاورات سابقة حول الازمة الحكومية ان كل الرهانات اوالشائعات او الأحاديث عن مبادرات او استعدادات جديدة لتحريك الملف الحكومي سقطت، ولا وجود الان لاي تحرك جدي في ظل قطيعة سياسية وشلل لا سابق له. بل ان هؤلاء المعنيين يلفتون الى ظاهرة غريبة مفادها ان كل الضغوط الخارجية المتعاظمة على الطبقة الحاكمة والطبقة السياسية عموما، تبدو بلا جدوى وحتى سلاح العقوبات التي يتحرك على المستويات الفرنسية والأوروبية والبريطانية لم يؤد بعد الى الفعالية الحاسمة باستثناء مسالة العقوبات الأميركية على “حزب الله” التي تكتسب خصوصية لم تتبدل طبيعتها ولا مفاعيلها بين الإدارة الأميركية السابقة والإدارة الحالية. لذا يحذر المعنيون انفسهم من تداعيات ستكون شديدة القسوة على الطبقة السياسية يوم يبدأ سريان العقوبات الفرنسية والأوروبية والبريطانية بالتنسيق مع واشنطن لانها ستكون المرة الأولى التي ستتكامل فيها شبكة تنسيق دولية مترامية للاقتصاص من معرقلي تشكيل الحكومة الإصلاحية التي تشكل مطلباً مزمناً وثابتاً للمجتمع الدولي كما من المتورطين في الفساد.
وفي ما يؤكد هذا الاتجاه نقلت وكالة رويترز امس عن ديبلوماسيون أوروبيين أنّ الاتحاد الأوروبي يعكف على وضع عقوبات لفرضها على ساسة لبنانيين يرى أنهم يعطلون تشكيل حكومة، وستكون هذه أول عقوبات يفرضها الاتحاد على لبنان، حليفه في الشرق الأوسط، بسبب خيبة الأمل من سوء إدارة النخبة الحاكمة للبلاد.
ويسعى الاتحاد بقيادة فرنسا، الى تكثيف الضغط على الساسة اللبنانيين المتناحرين وسط أزمة مستمرة منذ عشرة أشهر أسفرت عن انهيار مالي وارتفاع شديد في معدلات التضخم وانقطاع متكرر في الكهرباء ونقص في إمدادات الوقود والمواد الغذائية.
ولم يبحث الاتحاد الأوروبي أسماء بعينها بعد، لاستهدافها بالعقوبات المزمعة، كما أنّ المجر استنكرت علنا جهود الاتحاد للضغط على الساسة اللبنانيين. لكنّ 6 ديبلوماسيين ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي أبلغوا أنّ التحضير للعقوبات بدأ بالفعل من خلال العمل على ما يطلق عليه معايير الاختيار وذلك بعد أن اتفق وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين على التحرك.
وبما أن العديد من الساسة اللبنانيين البارزين لديهم منازل وحسابات مصرفية واستثمارات في دول الاتحاد الأوروبي ويرسلون أبناءهم للدراسة في جامعات هناك، فإنّ سحب هذه الامتيازات قد يكون وسيلة لدفعهم لإمعان التفكير في الأمر.
وتقول باريس إنّها اتخذت إجراءات بالفعل لتقييد دخول بعض المسؤولين اللبنانيين أراضيها وذلك لتعطيلهم جهود معالجة الأزمة غير المسبوقة التي تمتد جذورها إلى عقود من فساد الدولة وتراكم الديون.
وقال ديبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي إنّ “الصبر على الطبقة الحاكمة ينفد بشكل متزايد. لا يبدو أنهم يعيرون اهتماما لمصالح شعبهم. توقعوا اتخاذ قرار خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع “.
وفي هذا السياق، تحدثت معلومات عن زيارة محتملة قد يقوم بها المفوض السامي للسياسة الخارجية في الاتحاد جوزف بوريل لبيروت لاستطلاع الأوضاع عن كثب بناء على اقتراح وزير الخارجية شربل وهبه وفي اطار تكوين مقاربة الاتحاد للاوضاع ككل، ضمن عنوان المساهمة البناءة لمساعدة لبنان.
لودريان والراعي
ولم تكن مسالة العقوبات غائبة عن الحركة الداخلية امس وكان من بينها لقاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي السفيرة الفرنسية آن غريو التي زارته امس عقب زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لبيروت الأسبوع الماضي . ونقلت غريو رسالة شفهية من الوزير لودريان الى البطريرك الراعي اكد فيها “تقديره الكبير للجهود والمبادرات التي يقوم بها في سبيل انقاذ لبنان من الإنهيار”. ونقلت غريو اجواء اللقاءات التي اجراها لودريان مع الطبقة السياسية اللبنانية في زيارته الأخيرة الى لبنان الى الراعي وذلك بناء على طلب خاص منه.
كما ان وزير الخارجية شربل وهبه التقى سفير الاتحاد الأوروبي رالف طراف الذي وصف اللقاء بالمهم حيث جرى بحث التطورات الاقليمية والوضع في لبنان. وتناولا بشكل اساسي المناقشات الجارية في بروكسيل حول الخيارات المتوافرة لدعم لبنان في ضوء الازمة التي يعاني منها. وردا على سؤال عن العقوبات المزمع فرضها على المسؤولين عن عرقلة تشكيل الحكومة قال طراف: “انها تشكل جزءا صغيرا من المناقشات الجارية في مقر الاتحاد الاوروبي. المسألة التي توجه هذه النقاشات هي كيفية دعم لبنان في هذا الوضع الصعب، وفي هذا الاطار تتم مناقشة مسألة العقوبات بروحية المساهمة بطريقة بناءة في تحسين الوضع في لبنان”.
وفي سياق آخر عرض وهبة مع السفيرة الأميركية دوروثي شيا، نتائج جولة الترسيم البحري الأخيرة التي انعقدت في الناقورة بوساطة الولايات المتحدة، إضافة الى تنقيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 ودعم ترشيحات الولايات المتحدة في المجلس. وأفادت معلومات ان شيا تناولت مع وهبة، الى مسألة الترسيم البحري جنوبا مع اسرائيل، مصير الطلب اللبناني بترسيم الحدود البحرية الشمالية مع سوريا، التي ستكون من ضمن أجندة وهبه ، كما اعلن السفير السوري الاسبوع الماضي، حين يلبي دعوة نظيره فيصل المقداد لزيارة دمشق.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
لودريان استدرك “خطيئته” مع الراعي
بري “لن يحاول ليفشل”… ومن ينتظر إعتذار الحريري “سينتظر طويلاً”!
في الكواليس كما في العلن، الكل لا يزال قابضاً على سلاحه واضعاً إصبعه على الزناد يتحيّن اقتناص الفرصة المؤاتية لإطلاق “رصاصة الرحمة” على رأس الخصم… وإذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون يضع نصب عينيه مهمة قنص رئاسة الحكومة من قبضة الرئيس المكلف سعد الحريري، وفريقه يعمل جهراً وخفاءً لإقصاء الحريري عن التأليف إنفاذاً لمعادلة “سعد وجبران برّا”، فإنّ مصادر مواكبة لأجواء الملف الحكومي لا تزال تؤكد أنّ “الحريري ليس في وارد الاعتذار ومن ينتظر اعتذاره يبدو أنه سينتظر طويلاً!”.
وفي هذا السياق، تنقل مصادر مقربة من عين التينة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه “يبدي تمسكاً حاسماً بتكليف الحريري ولا يرى بديلاً عنه في رئاسة حكومة المهمة الإنقاذية”، وكشفت أنّ “تواصلاً حصل بين بري وقيادة “حزب الله” أكد في خلاله رئيس المجلس وجوب عدم التخلي عن دعم تكليف الحريري باعتباره الخيار الأمثل لتجاوز الأزمة، فكان توافق بينه وبين الحزب على الموضوع”، مشيرةً إلى أنّ “الكلام نفسه سمعه رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط من بري، اللذين يجمعهما حلف استراتيجي تاريخي لا يحيد عنه جنبلاط أبداً”.
لكن ورغم صلابة موقفه في التصدي للسياسة العونية القائمة على “إحراج الحريري لإخراجه”، تجزم المصادر بأنّ بري لم يتحرك في الأيام الماضية كما تردد إعلامياً “لأنه ببساطة لم يلمس أي نية جدية بعد لتشكيل حكومة”، ولذلك فهو لم يبادر مؤخراً نظراً لكونه “ليس مبتدئاً في علم السياسة ولن يحاول ليفشل”، مشددةً على أنه “عندما يشعر بالجدية والنيّة لن يتأخر في إطلاق محركاته”.
وفي الإطار نفسه، أكدت أوساط سياسية أنّ رسائل متقاطعة تلقاها الحريري لحثه على عدم الإقدام على خطوة الاعتذار باعتبار أنّ “بري ومعه “حزب الله” وجنبلاط و”تيار المردة” و”الطاشناق” وأغلبية مجلس النواب متمسكون بتكليفه، والرغبة ذاتها عبّر عنها رؤساء الحكومات السابقون”، وأضافت: “حتى البطريرك الماروني بشارة الراعي لا يبدي حماسةً لاستبدال الحريري والمخاطرة بالعودة إلى مربع التكليف الأول”، مشيرةً إلى أنّ “الراعي كان صريحاً ومباشراً في الإعراب أمام رئيس الحكومة السابق تمام سلام حين زاره في بكركي، عن أهمية الإسراع بتشكيل حكومة يرأسها الحريري للنهوض بالبلد والإتيان بالمساعدات المطلوبة”.
وعليه، تؤكد المصادر أن “البطريرك الراعي ليس لديه أي مبادرة جديدة أو تحرك جديد بعدما حاول مراراً وتكراراً رعاية حل وسطي يرتكز على الأصول الدستورية في عمليات التأليف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لكنه اصطدم بعدم رغبة فريق الرئاسة الأولى ورئيس “التيار الوطني الحر” بتسهيل مهمة التأليف والخروج من دائرة التصلّب في المواقف”.
تزامناً، وبعدما تردد في أوساط دوائر بكركي صدى امتعاض كبير من “الخطيئة” التي ارتكبها وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان عبر استثنائه الصرح البطريركي من جدول لقاءاته في لبنان، استدرك على ما يبدو لودريان حجم خطيئته التي أوحت بأنّ باريس تضع بكركي في مصاف الطبقة السياسية المغضوب عليها فرنسياً لاتهامها بعرقلة الحلول، فبادر إلى إيفاد سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو إلى بكركي أمس حاملةً رسالة شفهية من وزير الخارجية الفرنسية إلى البطريرك الماروني أكد فيها “تقديره الكبير للجهود والمبادرات التي يقوم بها في سبيل إنقاذ لبنان من الإنهيار”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
تضامن عربي وغربي مع لبنان ورهان على سرعة التأليف..
لم يعد للعيد معنى في بلدنا المنكوب؛ قبل أيام قليلة حلّ عيد الفصح على اللبنانيين، كما عيد الفطر اليوم، ببهجة مسروقة، ومحبوسة في مغاور القابضين على الدولة، وأوكار اللصوص المتاجرين بلقمة الناس وقوتهم، والمتفلّتين بلا حسيب او رقيب.
لن يدخل العيد الى بيوت اللبنانيين، فقد صاروا في غربة عن أعيادهم، في وطن مسروق، مسلوب الارادة، تتحكّم به نوعية شيطانية من الحكام ارتقت بشعار كاذب على رقاب الناس وآلامهم وتربّعت على الكراسي والالقاب، ولا صوت يعلو فوق صوت مصالحها، وتريد الوطن على مقاسها وفي خدمتها، ومن بعدها فليجرف الطوفان البلد وأهله.
في العيد وقبله وبعده، صورة مبكية لوطن يكاد يفقد هذه الصفة؛ جلجلته تبدو طويلة الأمد بكل أوجاعها على اللبنانيين، كيف لا ووظيفة المتحكمين به، منذ اشتعال الازمة فيه وحتى هذه الفترة، كانت وما زالت مصادرة الفرح، وسدّ كل طاقات الفرج، وإعدام أمل اللبنانيين بالافلات من قبضة ازمة أنهكتهم، وصبغت حاضرهم ومستقبلهم بسواد حالك، وإنزال الوطن من رتبة الى بقعة جغرافية مفرزة للبيع والايجار في بازار المصالح والصفقات.
إنهار البلد واهترى بالكامل، ولم يبدّل هؤلاء المتحكمون ما في أنفسهم ولن يبدلوا، فها هم يكملون إجهازهم على ما تبقى. وما على اللبنانيين في هذه الحالة سوى ان يستعدوا لدفع المزيد من الاثمان.
قبل الفطر وبعده
قبل العيد، وصل الملف الحكومي الى الانسداد الكامل بعدما حضر الفرنسيون عبر وزير خارجيتهم جان ايف لودريان وقرروا ان يطووا صفحة مبادرتهم نهائياً. وكما هو معلوم، أُربك الوسط السياسي بالكامل، ولكنه بدل ان يستنفر ويلتقي ويقارب ما استجد بمسؤولية بعدما انطفأت بارقة الامل التي كانت تشكّلها المبادرة الفرنسية، بقي على مجافاته لبعضه البعض ومواظباً على صبيانيّته السياسية الفارغة التي درج عليها منذ بداية الازمة.
في عين التينة، وبحسب العارفين، يبدو الاحباط جلياً مما أصاب المبادرة الفرنسية، كذلك يبدو القلق متزايداً من ان بقاء الحال على ما هو عليه قد يقود لبنان الى منزلقات شديدة الخطورة، وخصوصاً في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة وأبرزها ما يجري في فلسطين. ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورغم كل الكلام القائل إنّ المبادرة انتهت، ما زال يعتبر ان هذه المبادرة ما زالت تشكل القاعدة الاساسية الصالحة للحل وتشكيل حكومة اختصاصيين على اساسها تبدأ عملية انقاذ البلد من ازمة تخنقه، وهو ما يشدد عليه رئيس المجلس امام كل من يلتقيهم.
على أنّ الصورة في بعبدا وبيت الوسط لم تعكس اي كلام مباشر مرتبط بالحكومة، او بكيفية مقاربة ملف التأليف بعد الخروج الفرنسي،
أكان بذهنية ما قبل التي نتج عنها تعطيل ما زال مستمراً منذ آب من العام الماضي، ام بذهنية مستفيدة مما حصل تنتقل من مدار التعطيل الى مدار التسهيل؟
حتى الآن، ووفقاً للاجواء السائدة بين عون والحريري لا تبدّل في الموقف حيث ان الاهتمام في مكان آخر، فبحسب ما يؤكد المطلعون على اجواء الطرفين، فإنّ العقوبات التي اشار اليها وزير الخارجية الفرنسية واعلن الاتحاد الاوروبي انه بدأ في إعدادها ضد معطّلي الحل في لبنان، تشكل البند الاول في جدول متابعات القصر الجمهوري ومعه التيار الوطني الحر، وبيت الوسط ومعه تيار المستقبل، خصوصاً انّ الطرفين قد اصبحا في اجواء مؤكدة بأنهما مشمولان عبر فريقيهما والمقرّبين منهما بهذه العقوبات التي ستظهر الى العلن في القريب العاجل، وانهما يعرفان المشمولين بالاسماء.
الظروف سبقتهما
على انّ الجو السابق لمرحلة ما بعد العيد، عَبق في الساعات الاخيرة بكلام في بعض الصالونات السياسية عن توجّه لدى الرئيسين عون والحريري الى تحريك الملف الحكومي «بروح ايجابية ومنفتحة» إجراء مقاربة جديدة له تفضي الى ايجابيات، الا ان اجواء الرئيسين لا تعكس تبدلاً في المواقف السابقة. بل اكثر من ذلك ثمة من يتحدث عن ان الاشتباك سيحتدم بينهما بعد عطلة العيد، فالرئيس المكلف الذي يمضي عطلة العيد في دولة الامارات العربية المتحدة، يعتصم بالصمت منذ لقائه وزير الخارجية الفرنسية. والمحيطون به يؤكدون على مواقفه الثابتة والمعلنة منذ ما بعد انتفاضة 17 تشرين الاول 2019، وعلى وجه الخصوص حكومة اختصاصيين من غير السياسيين ولا ثلث معطلاً فيها لأي طرف. اما الاجواء المحيطة برئيس الجمهورية فلم تنف او تؤكد ما قيل عن ان رئيس الجمهورية سيطلق مبادرة للحل في فترة ما بعد العيد. لكن كرة المسؤولية عن التأليف موجودة في ملعب الرئيس المكلف الذي ينبغي عليه ان يعدّ مسودة حكومية وفق الاصول والمعايير القانونية والدستورية ويقدمها الى رئيس الجمهورية للاتفاق عليها.
لا مبادرات
تبعاً لذلك، لا تأكيد حتى الآن على وجود مبادرات نوعية يقوم بها اي من الرئيسين تجاه الآخر، ما خَلا بعض الهمس لدى بعض الاوساط السياسية المعنية بملف التأليف، حول خطوة ما قد يبادر اليها الرئيس نبيه بري لإعادة تحريك ملف التأليف وإحداث خرق سريع في الجدار المانع تشكيل حكومة، خصوصاً انّ البلد يقترب مسرعاً من لحظة الانفجار الكبير. فضلاً عن ان تطورات المنطقة تعزز المخاوف من امور غير محمودة على كل المستويات.
وفي هذا السياق، جزم مرجع مسؤول عبر «الجمهورية» ان التطورات التي استجدت اخيراً، اضافة الى خروج الفرنسيين من دائرة الاهتمام بلبنان ووضع مبادرتهم على الرف، لا بد ان تدفع عون والحريري ولو مكرهين الى الالتقاء على قاسم حكومي مشترك ان كانت لديهما النية الصادقة في تشكيل حكومة. فالظروف سبقتهما.
وعما اذا كان قاعدة التأليف قد تبدلت مع خروج الفرنسيين، بحيث تدرج الامر من حكومة اختصاصيين الى حكومة تكنوسياسية، قال المرجع: الظروف الداخلية المتهاوية سبقت الجميع وتحديدا سبقت عون والحريري، والظروف الخارجية والتطورات الامنية المتسارعة في فلسطين المحتلة سبقت الجميع ايضاً، وكل تلك الظروف سواء الداخلية او الخارجية يخشى ان تؤدي الى خلق وقائع جديدة بآثار مدمرة. وبالتالي فإن المطلوب للبنان هو تشكيل اي حكومة تحت اي شكل، سواء حكومة اختصاصية بالكامل او تكنوسياسية او حتى سياسية بالكامل، المهم تشكيل حكومة لمنع تفاقم الكارثة وتعمّقها اكثر.
وردا على سؤال قال: حكومة الاختصاصيين كانت عنوان مرحلة ما بعد سقوط المبادرة الفرنسية، وامّا بعد السقوط فتقدم طرح الحكومة التكنوسياسية وهو طرح يحظى بغالبية مؤيدة له، لكن ما اعرفه هو ان الرئيس الحريري ما زال متمسّكاً حتى الآن بحكومة اختصاصيين. وكل ذلك سيحسم في فترة ما بعد عيد الفطر.
تأكيدات عربية
واللافت للانتباه في هذا السياق، هو التأكيدات الديبلوماسية العربية والدولية على المستويات السياسية في لبنان بانتهاج سلوك مسؤول لمنع سقوط لبنان، عبر تشكيل حكومة بالتوافق بين اللبنانيين، وتَجنيبه وضعاً فوضوياً وخيماً، ربطاً بالانهيار الرهيب الذي ضربه اقتصاديا وماليا، وكذلك بتطورات المنطقة الحُبلى بالمفاجآت. وتلك التأكيدات قالها سفراء وديبلوماسيون عرب الى مسؤولين كبار في الايام القليلة الماضية.
وبحسب المعلومات، فإن الكلام الديبلوماسي العربي اكد على الآتي:
– كل المنطقة في عين العاصفة الهوجاء، وهي تغلي تطورات بالغة الخطورة، وباتت قابعة على برميل بارود قابل للانفجار الشامل اكثر من اي وقت مضى، والتطورات الدراماتيكية في فلسطين والمواجهات مع الجيش الاسرائيلي، تبدو مفتوحة على تداعيات خطرة جدا، وثمة مخاوف جدية من الا تبقى تأثيراتها محصورة بالداخل الفلسطيني.
– انّ على لبنان النأي بنفسه عن تأثيرات كل ما يحيط به، خصوصاً انّ ثمة ما أقلق البعثات الديبلوماسية، بعد بدء بعض الجهات في الداخل اللبناني وفي خارجه بالحديث عن احتمال مشاركة جهات فلسطينية من المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكذلك جهات لبنانية (المقصود هنا «حزب الله») في المواجهات الجارية في العيد. اذ ان من شأن ذلك ان يفتح على شتى الاحتمالات والسيناريوهات السلبية.
– انّ وضع لبنان بلغ الحد الاعلى من الاهتراء، يستدعي العجلة لمعالجته بالمضادات الحيوية. كل العرب منحازون الى جانب لبنان، ويريدون استقراره وعودته الى الانتعاش، وقد اكدوا ويؤكدون على ان الازمة في لبنان داخلية، ولا وجود لأي عامل خارجي ينسب اليه تعطيل الحل، بل ان ما تؤكده الوقائع في لبنان هو انّ مسؤولية التعطيل على مدى الفترة السابقة يتحمّلها بالتساوي المعنيون المباشرون بتشكيل الحكومة مع حلفائهم السياسيين، وتحديداً الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري، اللذان صار عليهما ان يثبتا للعالم اجمع بالفعل وليس بالقول، انهما صادقان، وانهما متوجهان فعلاً نحو الشراكة في بلورة حل على حكومة تشرع في الاجراءات الانقاذية والاصلاحية فوراً.
خفّة ولا مسؤولية
يتقاطع ما يتقدم مع اشارات ديبلوماسية اوروبية قاسية تجاه السلطة الحاكمة في لبنان، والتي اتهمتها بأنها اعتمدت سياسة إبعاد اصدقاء لبنان عنه. وفق ما عكسته مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ»الجمهورية»، حيث اكدت «انّ المسؤولين في لبنان ما زالوا يتعاطون بخفة ولا مسؤولية مع ازمة بلدهم، وأسفنا يتزايد على لبنان، كان يمكن لحكومة لو تشكلت ان تخطو خطوات وقائية، ولكن والحال المعطل، فإنّ الامر الحتمي
هو انه لن يكون امام لبنان وقت طويل حتى يدخل في وضع اشد صعوبة مما هو عليه.
وحول العقوبات التي قررتها باريس ضد من سَمّتهم معطلي تشكيل الحكومة في لبنان، تجنّبت المصادر الحديث عن حجمها واي الجهات التي شملتها، الا انها قالت انّ باريس صبرت طويلاً قبل اللجوء الى هذا الخيار، وما قامت به في هذا المجال، هو من ادانة صريحة وجدية لمعرقلي الحل أياً كان موقعهم، لقد وجّهنا نصائح لهؤلاء، واكدنا عليهم ان يغلّبوا مصلحة لبنان على مصالحهم وحزبياتهم، لكنهم مع الاسف واجهوا ذلك بالاصرار على حزبيتهم، وأخّروا بالتالي كل محاولة لإخراج اللبنانيين من معاناتهم. وهو من جهة ثانية رد فعل تعاطفي وتضامني مع لبنان واللبنانيين.
وعن تأثير العقوبات قالت المصادر: انّ هذه العقوبات ستسير في منحى تصاعدي، وهي في جوهرها إجراء رادع للمعطلين، ودفع لهم الى سلوك مسار التفاهمات على حكومة. آن لهؤلاء ان يثبتوا انهم يريدون مصلحة بلدهم.
أثمان باهظة
الى ذلك كشفت مصادر ديبلوماسية اوروبية في بيروت ان النقاش في الاتحاد الاوروبي حول عقوبات تفرض على معطّلي الحل في لبنان، قد بدأ فعلاً، إنما هو لم يدخل في العمق بعد، فذلك قد يتطلب بعض الوقت. واذ عكست إجماعاً اوروبياً لجهة الوقوف مع لبنان والحرص على استقراره السياسي والمالي والاقتصادي، الا انها في الشق المتعلق بالعقوبات لمّحت الى وجود بعض التفاوت في النظرة حيالها بين دولة واخرى.
وكشفت المصادر الديبلوماسية الاوروبية ان النظرة الاوروبية بشكل عام الى لبنان، هي نظرة حزن على بلد يوشِك ان يُمحى عن خريطة الوجود كدولة. ولا بد من اجراءات سريعة يتخذها القادة في لبنان لمنع انهيار هذا البلد.
على ان اخطر ما تؤكد عليه المصادر الديبلوماسية الاوروبية هو ان المنطقة تشهد تطورات خطيرة، وثمة مخاوف جدية من تمدد شرارة الاحداث الجارية بين الاسرائيليين والفلسطينيين الى خارج منطقة الصراعات الحالية. وأعربت المصادر عن ريبتها من الكلام الذي تم تداوله على بعض الشاشات في الساعات الاخيرة حول ان لبنان قد يكون الدولة الاولى المرشحة لأن تكون في عين العاصفة والاكثر عرضة للتأثر بارتدادات المواجهات، مؤكدة على انه ليس من مصلحة لبنان اضافة ازمات اضافية على أزمته الخانقة، وربما اكثر كلفة عليه. الا انها عكست قلقاً من ان يبادر «حزب الله» (الذي استنفر عناصره اعتباراً من يوم الاحد الماضي بالتزامن مع المناورة العسكرية الاسرائيلية) او أي طرف آخر، الى ما وصفتها «خطوة مغامرة» يمكن ان تترتّب عليها وقائع ونتائج غير محسوبة.
البخاري – عويدات
وفي خطوة لافتة، أقام سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان وليد بخاري، في مقر إقامته في اليرزة، مأدبة إفطار على شرف المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات. وجرى خلالها مناقشة أبرز المستجدات ذات الاهتمام المشترك.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
العقوبات الأوروبية على سياسيين لبنانيين «خلال أسابيع»
قال دبلوماسيون، إن الاتحاد الأوروبي يعكف على وضع عقوبات لفرضها على سياسيين لبنانيين يرى أنهم يعطلون تشكيل الحكومة، وستكون هذه أول عقوبات يفرضها الاتحاد على لبنان، بسبب خيبة الأمل من سوء إدارة المجموعة الحاكمة للبلاد، وفي إطار الضغط من أجل مساعدة لبنان على الخروج من أزمته السياسية والمالية وارتفاع معدلات التضخم ونقص إمدادات الوقود والمواد الغذائية.
وذكرت وكالة «رويترز»، أن الاتحاد الأوروبي لم يبحث أسماء معينة بعد لاستهدافها بالعقوبات المزمعة، كما أن هنغاريا استنكرت جهود الاتحاد للضغط على الساسة اللبنانيين. ونقلت الوكالة عن ستة دبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي، أن التحضير للعقوبات بدأ بالفعل من خلال العمل على ما يطلق عليه «معايير الاختيار»، وذلك بعد أن اتفق وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين الماضي على التحرك.
وقال دبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي «الصبر على الطبقة الحاكمة ينفد بشكل متزايد. لا يبدو أنهم يعيرون اهتماماً لمصالح شعبهم. توقعوا اتخاذ قرار خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع».
وبما أن العديد من السياسيين اللبنانيين البارزين لديهم منازل وحسابات مصرفية واستثمارات في دول الاتحاد الأوروبي ويرسلون أبناءهم للدراسة في جامعات أوروبية، فإن سحب هذه الامتيازات قد يكون وسيلة لدفعهم للتفكير في الأمر. وتقول باريس، إنها اتخذت إجراءات بالفعل لتقييد دخول بعض المسؤولين اللبنانيين إلى أراضيها؛ وذلك لتعطيلهم جهود معالجة الأزمة في لبنان.
ويحتاج الاتحاد الأوروبي أولاً إلى وضع نظام للعقوبات يمكنه من فرض حظر سفر أو تجميد أرصدة الأشخاص المستهدفين. وهناك انقسامات بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27، بشأن فرض عقوبات أوروبية، لكن القوتين الرئيسيتين بالتكتل، فرنسا وألمانيا، تؤيدان الفكرة. وما زال يتعين على مجموعة أكبر من الدول تحديد مواقفها.
ويقول المسؤولون، إن الدول عادة ما تبقي على حذرها في مراحل التحضير والإجراءات الفنية، لكن فور التوصل لاتفاق سياسي بين حكومات الاتحاد سيلتف الجميع حول فرنسا. وقال دبلوماسي فرنسي بارز بعد اجتماع يوم الاثنين «إنها مسألة وقت. لدينا ما نريده».
ونظراً لاعتراض هنغاريا، فإن الفرضية العملية الآن هي معرفة موقف كل من الدول الأعضاء المتبقية من فرض عقوبات بشكل منفرد وكذلك من تقديم مساعدات.
ولم تعلن فرنسا الخطوات التي اتخذتها منفردة، أو ضد من اتخذتها، والأثر المحتمل غير واضح؛ إذ إن بعض الساسة اللبنانيين يحملون جنسيات أخرى. ويقول مسؤولون فرنسيون، إن قائمة أسماء أعدت بالفعل لكن لم يكشف عنها للإبقاء على حالة القلق والترقب بين الساسة اللبنانيين. وقال الدبلوماسيون كذلك، إن على التكتل أن يقرر إذا كان سيستهدف الجناح السياسي لـ«حزب الله».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عون يبحث مع سلامة تمويل «البطاقة».. ولكن مَنْ يتحمل المسؤولية!
نفى رسمي لبحث العقوبات على القرض الحسن.. وطوابير المحروقات واللحوم تنغصّ العيد
اغرب ما في المشهد الحالي، على مستوياته كافة: غياب الجهة الرسمية، رئاسية كانت أو حكومية، في تصريف الأعمال، أو التكليف، أو في اللجان الوزارية أو اللجان النيابية، التي بإمكانها إذا اتخذت القرار ان تتحمل مسؤوليته!
فعشية عيد الفطر السعيد، وعلى مرأى من طوابير النّاس الساعية وراء المحروقات، واللحوم، والدواء، وسائر الحاجيات الضرورية اليومية، ووسط إجراءات عقابية دولية، صدرت أو هي قيد التداول، لا سيما امام الاتحاد الأوروبي، على خلفية عدم تأليف الحكومة، حضر موضوع البطاقة التمويلية ومسألة رفع الدعم عن السلع الأساسية، خلال الاجتماع الذي عقد في بعبدا بين الرئيس ميشال عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من زاوية الوضع النقدي العام في البلاد، ولدى المصرف المركزي.
والاهم، وفق مصادر مطلعة قالت لـ«اللواء» أن البطاقة التمويلية لا تزال محور تباين بين قصر بعبدا والسراي لاسيما أن هناك نقاطا تستدعي التوضيح حول تطبيقها وشمولها للفئات الشعبية، وغير ذلك، دون إغفال رغبة رئيس الجمهورية في أن تصدر عن الحكومة في حال كان لا بد منها. ولفتت المصادر إلى أنه ليس معروفا حظوظ نجاحها بعد لأنها قد تكون بمثابة ابرة مسكن فحسب.
وأشارت إلى أن زيارة حاكم مصرف لبنان إلى قصر بعبدا ركزت على هذه المسألة وامكانية السير بالبطاقة وعمل المنصة وما يمكن أن تكون عليه النتائج ومتابعة هذا الموضوع أيضا.
وافيد أن تحميل رئيس الجمهورية مسؤولية أي قرار غير سليم لن يقبل به على الإطلاق.
وبعيداً عن ذلك، برز سؤال استأثر بالاهتمام، هل تطرق البحث لانعكاسات العقوبات الأميركية أمس الأوّل على عمل مؤسسة القرض الحسن، التابعة لحزب الله؟
مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية أوضح ان ما نشر وتناولته بعض المواقع الالكترونية ووسائل الاعلام عن ان الرئيس عون بحث مع سلامه، موضوع «جمعية القرض الحسن»، هو غير صحيح ولا أساس له، علما ان البحث بين الرئيس والحاكم تناول الأوضاع النقدية في البلاد وموضوع البطاقة التمويلية ومسألة الدعم، وكلّ ما عدا ذلك اخبار مختلقة».
وفي السياق أيضاً، نفى مصرف لبنان ان يكون جرى التطرق الى موضوع القرض الحسن في الاجتماع الذي جمع حاكم مصرف لبنان برئيس الجمهورية، أكد أن هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا. انما كان محور الاجتماع الوضع الاقتصادي والمعيشي.
لبنان في مدار عطلة العيد
وهكذا، دخل لبنان في مدار عطلة عيد الفطر السعيد، وسط استمرار الأزمات المتراكمة لا سيما الازمة الحكومية، حيث غادر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى الامارات لقضاء عطلة العيد مع العائلة وتوقفت كل المحاولات التي جرت مؤخراً للخروج من النفق المقفل. بينما سجل حراك اوروبي حيث استقبل البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي السفيرة الفرنسية آن غريو التي غادرت من دون الادلاء بتصريح.
وذكرت بعض مصادر المعلومات لـ «اللواء»ان زيارة غريو تهدف بالدرجة الاولى الى استرضاء البطريرك الراعي لعدم شموله بلقاءات وزير الخارجية جان إيف لو دريان خلال زيارته الاخيرة لبيروت، ووضعته في اجواء ونتائج اللقاءات التي عقدها والموقف الفرنسي مما يجري.
والتقى وزير الخارجية شربل وهبه سفير الاتحاد الأوروبي رالف طراف، الذي وصف اللقاء بالمهم حيث جرى بحث التطورات الاقليمية والوضع في لبنان. وتناولا بشكل اساسي المناقشات الجارية في بروكسل حول الخيارات المتوافرة لدعم لبنان في ضوء الازمة التي يعاني منها.
وردا على سؤال حول العقوبات المزمع فرضها على المسؤولين عن عرقلة تشكيل الحكومة؟ قال طراف: انها تشكل جزءا صغيرا من المناقشات الجارية في مقر الاتحاد الاوروبي. المسألة التي توجه هذه النقاشات هي كيفية دعم لبنان في هذا الوضع الصعب، وفي هذا الاطار تتم مناقشة مسألة العقوبات بروحية المساهمة بطريقة بناءة في تحسين الوضع في لبنان.
واشار السفير طراف الى انه اجرى مع وزير الخارجية متابعة للاتصال الهاتفي الذي دار بين وهبة ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزف بوريل.
كما عرض الوزير وهبة مع السفيرة الأميركية دوروثي شيا، التطورات في لبنان والمنطقة ونتائج جولة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الأخيرة التي انعقدت في الناقورة بوساطة الولايات المتحدة، إضافة الى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 ودعم ترشيحات الولايات المتحدة في المجلس.
وبحسب بعض المعلومات تناولت شيا مع الوزير وهبة، مصير الطلب اللبناني بترسيم الحدود البحرية الشمالية مع سوريا، التي ستكون من ضمن أجندة وهبة، كما اعلن السفير السوري الاسبوع الماضي، حين يلبي دعوة نظيره فيصل المقداد لزيارة دمشق، في موعد قد يكون في الصيف المقبل.
هروب العهد
حكومياًِ، قللت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة من اهمية ماتروجه اوساط بعبدا عن افكار اومبادرات يزمع رئيس الجمهورية ميشال عون طرحها قريب التحريك المشاورات بخصوص تشكيل الحكومة لاجل حشر الرئيس الحريري وكشف نواياه بعدم رغبته بالتشكيل على حقيقتها وقالت:ان كل مايروج بهذا الخصوص، ماهو الا استكمالا لمسلسل هروب العهد الى الامام والاستمرار بتعطيل تشكيل الحكومة. وتساءلت لماذا ينتظر رئيس الجمهورية كل هذا الوقت الطويل منذ تكليف الرئيس الحريري ليبادر الى طرح الافكار والمخارج لازمة التشكيل، ولو أراد ذلك منذ البداية،لكان وفر على اللبنانيين كماً كبيرا من الخسائر والانهيارات المتواصلة ووضع الازمة المالية والاقتصادية على سكة الحلول المطلوبة. واشارت المصادر إلى ان اللبنانيين ملوا سماع اسطوانة الشعارات والوعود البراقة للعهد ولكنهم كانوا يحصدون العجز والخواء والفشل على انواعه،ما اوصل البلد الى حال الخراب والانهيار وتفكك المؤسسات وتحلل الادارة. واعتبرت انه بدل ان يتلهى فريق العهد بطرح الشعارات والتسلي بعبارات ومفردات القوة الخارقة لرئيس الجمهورية،ولو أراد بالفعل تشكيل الحكومة الجديدة، لكان تلقف من الرئيس المكلف التشكيلة الوزارية التي قدمها اليه وما تزال في عهدة جوارير القصر وباشر جوجلتها والبت بها مع الرئيس المكلف باسرع وقت ممكن. الا انه لم يفعل واستمر بمسلسل التعطيل تحت ذرائع ومسميات ملتوية، بدءا بوحدة المعايير وحقوق المسيحيين، ومرورك بصلاحيات رئيس الجمهورية واخرا تسميات الطوائف وماالى هناك من مبررات جاهزة غب الطلب للعرقلة.
وختمت المصادر الكل يذكر وعود رئيس الجمهورية منذ اشهر، بانه ينتظر عودة الرئيس المكلف من الخارج ليبادر الى تحريك ملف تشكيل الحكومة ولكن وحتى اليوم لك يقم رئيس الجمهورية باي تحرك، مايعني ان ما يروج بخصوص وضع حد لحكومة تصريف الأعمال من جهة، والمبادرة لتسريع عملية تشكيل الحكومة الجديدة، ماهو الا من باب تخدير الناس والضحك على الدقون كما يقولون بالمثل الدارج.
الوقود.. لا توزيع!
حياتياً، لم توزّع محطات عدّة الوقود للمواطنين، وهي تابعة لشراكات لم تفتح اعتماداتها بعد من المصرف المركزي، في حين حرصت المحطات التي فتحت أبوابها، بتعبئة البنزين بمبلغ 20 ألف ليرة كحدّ أقصى لكل سيارة. وامتدّت أمامها طوابير السيارات، متسبّبةً بازدحام السير على الطرق المجاورة.
وأعلن ممثل موزعي المحروقات ومستشار نقابة أصحاب المحطات فادي أبو شقرا، أجرى «إتصالات مع المعنيين في الدولة، ومع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وأكدوا جميعا ان ليس هناك من رفع للدعم في الوقت الحاضر بدون خطة بديلة».
وطمأن ابو شقرا بأن «كميات مادة البنزين متوفرة لدى الشركات حسب الإتفاقيات والعقود»، موضحا ان «الزحمة على المحطات في الآونة الأخيرة، مردها الشائعات الى تسربت عن رفع الدعم، ما تسبب بحالة من الهلع لدى المواطنين الذين تهافتوا على محطات الوقود التي لم تتمكن امام ضخامة الطلب على الوقود، من تلبية الحاجات المطلوبة».
وقال: «اليوم تأكدنا ان هناك بواخر تفرغ حمولاتها في خزانات الشركات المستوردة»، داعيا المواطنين الى «التروي وعدم الخوف»، مشيرا الى «ان كميات البنزين متوفرة هذا الاسبوع، وسنؤمن كميات أخرى في الأيام المقبلة»، مؤكدا «عدم وجود أزمة محروقات، انما تقنين لهذه المادة بسبب شح الدولار وعدم فتح الاعتمادات».
طوابير اللحوم
وامام الملاحم التي توافر فيها بعض من لحوم، تجمع المواطنون في طوابير لشراء اللحوم من ملحمة في الغازية، وغيرها من المدن والبلدات، مع الاشارة الى ان معظم الملاحم مقفلة في الجنوب، إما بسبب عدم استلامهم اللحوم ام لعدم توفر اللحوم المدعومة.
إجراءات منع التهريب
وعلى صعيد الإجراءات لمكافحة عمليات التهريب خارج الحدود، بحث الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، الأوضاع الأمنية في البلاد، وحصيلة الجولة الاستطلاعية التي قام بها على عدد من المعابر الحدوديـــة والإجراءات الواجب اتخاذها لتعزيز الرقابة عليها والحد من عمليات التهريب، علما ان الوزير فهمي في صدد اعداد تقرير يضمنه عرضا للواقع القائم والاقتراحات اللازمة.
واطلع الوزير فهمي رئيس الجمهورية على مسار التحقيقات الجارية في عملية تهريب المخدرات الى مرفأ جدة من خلال صناديق احتوت على فاكهة الرمان، وكذلك على الاتصالات التي اجراها وزير الداخلية مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية لمعالجة هذا الامر بعد تعليق السعودية استيراد المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية اللبنانية.
وعلم أن وزير الداخلية مُنكَبّ على إعداد التقرير المفصَّل بجولته على الحدود اللبنانية في الشمال والبقاع لا سيما عند نقطة المصنع، والمرفأ ومطار بيروت، على أن يرفعه إلى كل من رئاستي الجمهورية والحكومة.
وكشف أن «التقرير يتضمّن تفاصيل ما اطلع عليه عن كثب خلال جولاته الميدانية على الأرض، إضافةً إلى تضمينه اقتراح عقد اجتماعٍ أمني موسّع أو انعقاد المجلس الأعلى للدفاع، والقرار هنا يعود إلى رئيس الجمهورية ليختار أحد الخيارَين وتحديد الدعوة، والهدف من ذلك إطلاع المجتمعين على تفاصيل مضمون التقرير».
وعما آلت إليه مفاوضاته مع الجانب السعودي في ما خصّ تعليق تصدير المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية من لبنان إلى المملكة وعبرها، لفت الوزير فهمي إلى أن «التواصل قائم بشكل مباشر مع السلطات السعودية كما مع السفارة السعودية في بيروت»، واصفاً العلاقة مع المملكة بـ«الممتازة».
534388 إصابة
صحياً، أفادت وزارة الصحة في تقريرها اليومي حول مستجدات فيروس كورونا في لبنان، بـ«تسجيل 703 حالات جديدة مُصابة بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط 2020 إلى 534388 حالة.
وأوضحت الوزارة أنّه «تمّ تسجيل 687 حالة إصابة بين المقيمين و16 حالة بين الوافدين»، مشيرةً إلى أنّه «تمّ تسجيل 22 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيّات إلى 7549».
هذا وتم إجراء 15294 فحصا جديدا، وتوجد هناك 717 حالة استشفاء، 352 منها في العناية المركزة.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
معادلة بيت الوسط تتجدد: استقالة عون السبيل الممكن الى الاعتذار
محمد بلوط
ابواب الحلول مقفلة وعين التينة تنتظر اشارات ايجابية لاستئناف المساعي الحكومية
لودريان يوصي بالتشدد فهل تمتد العقوبات الفرنسية الى حسابات السياسيين اللبنانيين؟
تزداد الشكوك بامكانية ولادة الحكومة في المدى المنظور في ظل الصعوبات والتعقيدات التي تحيط بعملية التأليف وفشل كل المحاولات والجهود الداخلية والضغوط الخارجية.
والسؤال المطروح، ماذا ينتظر ألرئيسان عون والحريري لحسم خلافهما وتقديم تنازلات متبادلة لصالح المخارج والحلول؟ وعلى ما يراهن كل منهما بعد مرور ٨ اشهر من هذه الازمة في ظل انحدار البلاد الى المجهول؟ المعلومات المتوافرة تؤكد ان قرار المسؤولين لا سيما قطبي عملية التاليف عون والحريري هو تغليب التعايش مع الازمة الحكومية بدلا من التلاقي او التوافق، لا سيما ان كل منهما لم يبد مؤخرا اي تعديل في موقفه تجاه موضوع الحكومة.
وعشية عطلة عيد الفطر قال مصدر مطلع لـ «الديار» ان مساعي الرئيس بري والاتصالات التي شارك فيها حزب الله مؤخرا لم تسفر عن اية نتائج ايجابية ملموسة، لكنها لن تتوقف في المرحلة المقبلة سعيا الى احداث خرق في جدار الازمة.
وجددت مصادر مقربة من عين التينة التاكيد ان الرئيس بري لم يوقف مسعاه لكن نجاح جهوده يعتمد على تجاوب الطرفين وتغليب منطق الحوار بدلا من الاستمرار بالتشدد والتصلب.
والمحت المصادر الى ان المساعي بعد فشل المحاولة الاخيرة هي بحكم المجمدة بانتظار بروز اشارات ايجابية مشجعة تساعد على احراز تقدم جدي في تذليل وحل العقد الباقية في وجه تاليف الحكومة.
واعربت عن املها في ان تحصل مثل هذه الاشارات بعد الفطر، مشيرة في الوقت نفسه الى ان الرئيس بري قام مؤخرا بمحاولة جس نبض جديدة لكنه لم يلمس تطورا ايجابيا.
وتجنبت المصادر الكلام عن مسؤولية هذا الطرف او ذاك، لكنها قالت ان الاسباب التي حالت دون احراز تقدم او توافق حتى الان ما زالت هي هي، مؤكدة ان المطلوب حكومة من وزراء اختصاصيين غير حزبيين خالية من الثلث المعطل لاي طرف.
وفي بعبدا قالت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان الوضع ما زال يراوح مكانه وان لا جديد على صعيد الازمة القائمة، مشيرة الى ان الحريري سافر من جديد الى الخارج من دون حصول اي تبدل في الموقف.
واضافت ان المشكلة ليست عند رئيس الجمهورية بل عند الرئيس الحريري، وان الرئيس عون ما زال ينتظر التشكيلة الحكومية المتكاملة، وهو في الوقت نفسه يولي اهمية لمتابعة شؤون الباد وشجونها لا سيما لجهة التصدي للمشكلات والضغوط التي يتعرض لها المواطنون في ظل هذه الظروف الصعبة، ويركز على قيام الحكومة بدورها في هذا الشأن ومتابعة ومعالجة موضوع البطاقة التمويلية ومسألة ترشيد الدعم.
اما في بيت الوسط فيبدو ان موضوع اعتذار الحريري بات وراءه وانه ربما كان زوبعة اثيرت وانتهت.
وردا على سؤال حول هذا الموضوع قالت مصادر مقربة من الرئيس المكلف للديار «اذا كانوا يريدون ان يعتذر الرئيس الحريري، فليستقل رئيس الجمهورية وعندها يصبح رئيس الحكومة المكلف بحكم المعتذر».
وحول العقبات التي تواجه تأليف الحكومة قالت ان الامور ما زالت على حالها، وان اوساط بعبدا تحاول دائما التعمية على الحقيقة فالمشكلة معروفة، وهي تكمن في التمسك بالثلث المعطل باشكال متنوعة. واضافت ان عون وصهره باسيل مصران على احتكار تسمية كل الوزراء المسيحيين للحصول عل اكثر من الثلث المعطل، وهذا ما حصل في الجولات والمساعي التي بذلت مؤخرا من جهات عديدة حتى من اطراف على علاقة وثيقة بالرئيس عون والتيار الوطني الحر، وان هذه الاطراف تدرك قبل غيرها ان التعطيل مصدره بعبدا والتيار وليس اي مكان او طرف آخر.
عقوبات اوروبية بالمفرق؟
من جهة اخرى كشفت مصادر مطلعة لـ «الديار» امس ان باريس بعد زيارة وزير خارجيتها الى بيروت كثفت سعيها لدى الاتحاد الاوروبي وبعض الدول الاوروبية لاتخاذ خطوات واجراءات عقوبية ضد مسؤولين وشخصيات لبنانية متهمة بتعطيل تاليف الحكومة.
وقالت المصادر ان هناك تعاونا وتنسيقا فرنسيا المانيا في هذا المجال، لكن بلورة وترجمة هذه الاجراءات يحتاج لفترة لا تقل عن اسبوعين او ثلاثة.
ونقلت المصادر عن مصادر فرنسية ان الوزير لودريان عاد الى فرنسا بانطباع مفاده ان هناك حاجة لاتخاذ اجراءات وعقوبات قاسية بحق المسؤولين اللبنانيين عن تعطيل تاليف الحكومة.
وعلمت الديار ان موفدا مقربا من رئيس الجمهورية سيتوجه الى باريس في الساعات المقبلة للاطلاع على الاجواء الفرنسية بعد زيارة لودريان لبيروت، وسيجري محادثات ولقاءات مع عدد من المسؤولين الفرنسيين.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية اوروبية امس ان الاتحاد الاوروبي يحضر لعقوبات على سياسيين لبنانيين يرى انهم يعطلون تشكيل الحكومة.
ولفتت الوكالة الى انه لم يتم مناقشة اية اسماء بعد، في وقت نددت المجر علانية بجهود الاتحاد الاوروبي للضغط على السياسيين اللبنانيين.
واوضحت «ان العمل الفني بدأ الآن في التحضير للعقوبات، ما يسمى بمعايير التصنيف بعد ان وافق وزراء الخارجية الأوربيين في اجتماعهم الاثنين الماضي على اتخاذ اجراءات نظرا لان العديد من كبار السياسيين اللبنانيين لديهم منازل وحسابات مصرفية واستثمارات في الاتحاد الاوروبي ويرسلون اولادهم الى الجامعات الاوروبية».
واكد دبلوماسي كبير في الاتحاد ان «مستوى نفاد الصبر مع الطبقة الحاكمة آخذ في الازدياد، ولا يبدو انهم يهتمون بمصالح شعبهم»، متوقعا قرارا في الاسابيع الثلاثة او الاربعة المقبلة.
لكن المصادر الاوروبية لفتت في الوقت نفسه الى ان هناك انقسامات بين دول الاتحاد الاوروبي الـ ٢٧ حول الحكمة من العقوبات، لكن القوتين الرئيسيتين في الاتحاد فرنسا والمانيا تؤيدان هذه العقوبات، بينما مجموعة اكبر من الدول لم تحدد موقفها بعد.
واضافت «المسؤولون يقولون انه من المعتاد في المرحلة الفنية والاعدادية ان تظل الدول حذرة وانه بمجرد التوصل الى اتفاق سياسي بين حكومات الاتحاد الاوروبي فانها ستلتف حول فرنسا».
ولفتت المصادر الاوروبية الى «انه بالنظر الى معارضة المجر فان فرضية العمل الآن هي اتباع نهج كل دولة من دول الاتحاد الاوروبي ال٢٦ الاخرى لفرض عقوبات فردية، فضلا عن تقديم المساعدة».
مسلسل الاذلال وعون مستاء
وفي ظل عدم بروز اية مؤشرات لحلحلة حكومية قريبا، استمر مسلسل اذلال المواطنين في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية والمعيشية والارتفاع الجنوني للاسعار والفوضى المستشرية في الاسواق، بالاضافة الى ازمة المحروقات التي تجلت امس ايضا بالصفوف الطويلة للسيارات امام محطات المحروقات وسط بلبلة كبيرة وصمت مطبق من الحكومة والوزارات المعنية.
وفي حين بقي عدد كبير من المحطات مقفلة لجأت المحطات الاخرى التي تزودت بمادة البنزين الى تزويد المواطنين بكميات محدودة.
ولم يصدر عن وزارة الطاقة اية توضيحات لكن مصادر مطلعة قالت للديار ان الاموال التي يخصصها مصرف لبنان لدعم هذه المادة لم يطرأ عليها اي تعديل لكن ارتفاع سعر النفط والتهريب ساهم ويساهم في تقليل الكمية المدعومة، مشيرة الى ان قرار رفع الدعم لم يتخذ حتى الآن لكن هناك ٣ بواخر لم تفرغ حمولتها بانتظار تامين الاعتمادات اللازمة وموافقة مصرف لبنان عليها.
وفي ظل هذا الوضع المتردي علمت الديار من مصادر مطلعة ان الرئيس عون ابدى استياءه الشديد مما يجري، معتبرا ان هناك من يريد ان يضع البنزين على النار ويسعى الى استغلال الوضع لمآرب سياسية.
واضافت المصادر ان رئيس الجمهورية طلب من بعض معاونيه والوزراء المختصين تقارير وتفسيرات لكل ما يحصل اكان على صعيد ازمة البنزين ام على صعيد فوضى الاسعار والسوق رغم عدم سريان مفعول رفع الدعم حتى الآن.
كما طلب شرحا وتفسيرا للتطورات المتعلقة بالملابسات الاخيرة حول بعض المواد والمنتجات المدعومة، وناقش هذا الموضوع مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالاضافة الى مسألة ترشيد الدعم والبطاقة التمويلية. كما تناول معه الوضع النقدي والمنصة الالكترونية بعد اطلاقها مطلع هذا الاسبوع.
وقالت مصادر بعبدا للديار ان الاجتماع يندرج في اطار الاجتماعات الدائمة التي يجريها رئيس الجمهورية مع حاكم مصرف لبنان، والتي تتركز على الوضع المالي والنقدي وموضوع الدعم.
ووفقا للمعلومات ايضا فان الرئيس عون ابلغ بعض المسؤولين ان السكوت عما يجري لم يعد مقبولا، ملمحا الى انه سيلجأ الى خطوات معينة لاستدراك الموقف وحسم الامور من خلال قرارات سريعة من قبل الحكومة والوزارات المختصة.
وتضيف المعلومات ان رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب الذي كان ركز مؤخرا على موضوع البطاقة التمويلية ما يزال يعارض انعقاد مجلس الوزراء لهذه الغاية كما يرغب الرئيس عون، وانه بدا في الايام الاخيرة كمن ينتظر المبادرة من غيره بعد ان ترأس اجتماعين وزاريين لحسم موضوع البطاقة من دون نتيجة.
وقالت مصادر مطلعة انه ربما صار مقتنعا بترك هذا الموضوع الى الحكومة الجديدة، ما يعني استمرار الانحدار والفوضى.
من جهة اخرى ازداد تقنين التيار الكهربائي في مختلف المناطق من دون ظهور اية علامات انفراج او مخارج لازمة قانون المئتي مليون دولار الذي جمد المجلس الدستوري تنفيذه، وفي ظل غياب اية خطوات او حلول بديلة.
ومن المتوقع في ظل هذا الوضع ان تطل العتمة على البلاد مجددا في غضون اسبوعين او ثلاثة، مع العلم ان الجهود الاخيرة لم تسفر عن اية حلول.
اما على صعيد الدولار فان المنصة الالكترونية التي اطلقها مصرف لبنان الثلاثاء الماضي لتحديد وضبط سعره في السوق السوداء لم تؤد الى نتيجة حتى الآن فبقي سعر الدولار يتراوح بين ١٢٦٠٠و ١٢٦٥٠ ليرة بينما كان جرى الحديث عن تخفيضه الى العشرة الاف ليرة.
وقال مصدر مطلع للديار امس انه لم يكن متوقعا ان تحدث هذه الخطوة نتائج ملموسة في ظل غياب قرار حاسم حول مصير الدعم او ترشيده والبطاقة التمويلية وانسداد آفاق الحلول الحكومية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: ليدرك الجميع خطورة المرحلةعلّنا نوقف الانهيار
غرد الرئيس المكلف سعد الحريري عبر تويتر: «أتقدم من اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة بأجمل التهاني لمناسبة عيد الفطر السعيد، سائلا المولى الكريم بهذه المناسبة أن يدرك الجميع خطورة المرحلة وما يمر به لبنان، علنا نوقف هذا الانهيار المريع، ليعود درة للشرق ومنارة للعلم. وبهذه المناسبة، أتوجه بالتحية الى أهلنا في فلسطين الحبيبة على صمودهم ودفاعهم عن حقهم وعن المقدسات».
كما غرد الحريري في ذكرى رحيل البطريرك نصرالله صفير: «ستبقى كلماتك محفورة في عقل وقلب كل لبنانية ولبناني. فقدناك بطريركا للاستقلال الثاني. وبقيت بكركي على العهد والوعد تحمل آلام اللبنانيين، وآمالهم باستقلال ناجز، يليق بلبنان الذي أعطيت مجده».