فيما يتابع الأوروبيون بدفع فرنسي بارز درس الآليات المتاحة لفرض عقوبات على القيادات السياسية اللبنانية، تبدو واشنطن اكثر حزماً واصراراً على تنفيذ سياستها الرامية الى معاقبة “حزب الله” بتهم تبييض الاموال وتمويل الارهاب. وقد عبرت عن ذلك في قرار وزارة الخزانة الاميركية اول من امس بإدراج سبعة اسماء على لائحة العقوبات، تعود لمسؤولين في الحزب على صلة بمؤسسة “القرض الحسن”، بتهمة اساءة استغلال القطاع المالي اللبناني وتجفيف موارده المالية، واستخدام حسابات شخصية في مصارف لبنانية كغطاء لتفادي العقوبات المفروضة على المؤسسة.
يؤكد هذا القرار الاول من نوعه منذ تسلم الرئيس الاميركي جو بايدن مهماته ان لا تغيير في السياسة الاميركية حيال “حزب الله”، وذلك بقطع النظر عن رهانين عقدتهما السلطة اللبنانية الحاكمة اليوم، اولهما ان يؤدي تسلم الحزب الديموقراطي الى مرونة ديموقراطية مشابهة لتلك التي سادت خلال ولاية الرئيس الأسبق باراك اوباما، تكسر خشونة سياسة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب حيال الحزب، وهذا لم يحصل. والرهان الثاني على استئناف المفاوضات الاميركية الإيرانية للعودة الاميركية الى الاتفاق النووي مع طهران، وهو رهان لم ينجح ايضا، رغم ان لبنان يشكل ورقة تفاوض اساسية على طاولة تلك المفاوضات في فيينا.
وفي هذا السياق، ينقل عن وكيل وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل خلال زيارته الاخيرة الى بيروت قوله امام محدثيه انه نصح القيادات اللبنانية بعدم ربط المسار اللبناني بالمسار التفاوضي الايراني كونه سيكون مساراً طويلاً ولن ينتهي قريباً، داعيا هذه القيادات الى الالتفات الجدي نحو معالجة الاولويات اللبنانية الملحة والانصراف الى تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات.
لقراءة المقال كاملا انقر على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/12052021084543393
