.jpg)
أغرقت تركيا الأسواق الليبية ببضائعها ومنتجاتها التي شهدت ركودا بسبب المقاطعة من قبل عدة دول، إضافة إلى تداعيات تفشي وباء كورونا والذي أثر على الصادرات التركية المختلفة.
وارتفعت الصادرات التركية إلى ليبيا بنسبة 58 في المئة، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 2021، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت قيمة الصادرات التركية إلى ليبيا خلال هذه الفترة، إلى 826 مليون دولار، حيث شهد الشهر الماضي لوحده ارتفاعا بنسبة 228 في المئة، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
وقال رئيس مجلس العمل التركي الليبي، في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي مرتضى قرنفيل، إن “اهتمام حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبدالحميد الدبيبة بالمستثمرين الأتراك، انعكس إيجابيا على أرقام التبادل التجاري بين البلدين”.
وأشار قرنفيل إلى أن الفرص متاحة في ليبيا للاستثمارات السريعة في بعض القطاعات، مثل الطاقة والصناعات الدفاعية والمواد الغذائية وإعادة التدوير. وأكد أنهم يهدفون إلى رفع حجم الصادرات التركية إلى ليبيا إلى مستوى 10 مليارات دولار سنويا، مشددا أن بلوغ الرقم المذكور ليس بالأمر الصعب.
وتشكل هذه المعطيات دفعة تبدو الأقوى لمساعدة الاقتصاد التركي على الخروج من ركوده. وربما يكون قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الأكثر دقة في التعبير عن الهدف التركي، عندما قال في يوليو الماضي بأن تركيا “تسعى للسيطرة على الثروات الليبية من أجل معالجة أزمتها الاقتصادية”.
ويتجلى من خلال هذه الأرقام سبب تمسك تركيا بوجودها العسكري في ليبيا، التي تحولت إلى ساحة لأطماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإنعاش اقتصاده المتدهور بسبب عدة عوامل. وتأثر الاقتصاد التركي بفعل المقاطعة التي أقرها رجال أعمال سعوديون كبار في العام الماضي، ضد البضائع التركية ردا على ما وصفوه بعداء من جانب أنقرة، مما دفع المستثمرين الأتراك إلى التحايل عبر السوق السوداء لبيع بضائعهم في المملكة.
ورغم محاولات أنقرة تحسين العلاقات مع الرياض عبر التصريحات المخففة للتوتر أو الزيارات الرسمية، لكن يبدو أن المقاطعة ما زالت مستمرة لتعمق عزلة تركيا في المنطقة.
ووجدت تركيا في الساحة الليبية متنفسا اقتصاديا وتجاريا لها عبر الاتفاقيات، التي عقدتها مع حكومة الوفاق السابقة أو التمسك بها وتعزيزها من خلال الحكومة الانتقالية الحالية.