
أطلق مصرف لبنان، منصة “صيرفة”، التي ستسمح بأنّ يصبح سوق الدولار أكثر شفافية.
وشرح مصدر مصرفي، لـ”اللواء”، ان المنصّة الإلكترونية انطلقت من مصرف لبنان لكن الجهوزية التقنية لدى المصارف والصيارفة لم تكتمل حتى اللحظة. وستؤمّن المنصة عملية بيع وشراء العملات الأجنبية النقدية، وتحديداً الدولار، بسعر يحدد العرض والطلب الموجّه إلى المصارف والصرافين لشراء الدولار وبيعه في السوق، على أن تكون هذه العمليات متاحة للتجار والمستوردين والمؤسسات وأيضاً للأفراد العاديين شرط تأمين مستندات ومعلومات محددة، وعلى أن يقوم مصرف لبنان بالتدخّل عند اللزوم، لضبط التقلبات في أسعار سوق الصيرفة، علماً أن السعر ستحدده حركة السوق، في محاولة للحد من المضاربات والسيطرة على الدولار.
ولم يحدد مصرف لبنان سعر صرف الدولار الذي سيتم اعتماده لعمل هذه المنصة التي سيسمح للمصارف من خلالها بـ”تأمين الحاجات التجارية والشخصية لعملائها، أياً تكن صفتهم، وفقاً للعرض والطلب في السوق”. ولا يُسمح بالبيع والشراء دفترياً بشكل مباشر عبر الحسابات المصرفية، بل إن العمليات محصورة بالأموال النقدية الورقية بالليرة وبالدولار.
وأدى انطلاق المنصة، إلى تراجع الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء بما يقارب الـ300 ليرة، بعدما كان بلغ صباحاً 12 ألفا و775 ليرة مقابل الدولار الواحد.
قد يتساءل الناس ما الفرق بين هذه المنصة ومنصة “صيرفة” التي أعلن مصرف لبنان عنها في حزيران الماضي. الجواب هو أنّ الفارق كبير.
فالتعميم الرقم 5 الذي صدر في حزيران من العام 2020 حدّد سعراً ثابتاً للمنصة هو 3900 ليرة فيما ارتفع الدولار في السوق السوداء بشكل جنوني تخطى سقف الـ14 ألف ليرة، وبالتالي كان الهامش واسعاً جداً بين سعر السوق السوداء وسعر المنصة التي لم يقصدها أحد لان لم تتوافر فيها الدولارات للشراء، بينما السعر في هذه المنصة الجديدة سيكون متحركاً، يحركه مصرف لبنان يومياً وفقا للعرض والطلب.
واستدركت المصادر إلى الإشارة إلى انه ما لم تتعاون المصارف، فإن الموقف لا يكون مريحاً، لا على صعيد ضبط العمليات النقدية، ولا على صعيد إعادة ترميم الثقة بالقطاع المصرفي.
