.jpg)
منذ ثورة 17 تشرين 2019 حتى اليوم، عمد بعض السياسيين الى إطلاق التحذيرات المتعلقة بتدهور الأوضاع المالية والسياسية علّ من يمسك بزمام السلطة يفتح أذنيه فيبادر الى وضع الحلول على سكة التطبيق. لكن هؤلاء لم يتخيلوا يوماً، أن مصيرهم على محطات الوقود وفي السوبرماركت والمصارف سيكون شبيهاً بوضع المواطنين الذين يكفرون يومياً، لتأمين ضرورياتهم.
أحد النواب “طلع خلقو” بعدما انتظر في طابور السيارات، ساعتين لتعبئة سيارته بالوقود، وعندما حان دوره أُبلغ بأن المخزون قد نفد ولا يمكن تزويده بالبنزين. لكنه أصرّ على صاحب المحطة بتزويده أقله بتنكة، باعتبار أنه طبيب قبل أن يكون نائباً، كي يتمكن من الانتقال الى عيادته أو المستشفى التي يعمل بها، فما كان من صاحب المحطة الا أن تقاضى ثمن التنكة 70 ألف ليرة بدل 40 الفاً.
لا يخفي النائب، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، انزعاجه الشديد مما حصل، مبدياً أسفه لأن لا أحد يريد ان يقتنع بأن خطة الدعم التي وضعتها الحكومة، فاشلة الى اقصى الحدود، قائلاً، “يمننون المواطنين بالمواد المدعومة التي تارة تكون مفقودة، وتارة تباع في السوق السوداء على عيون الدولة ونوابها، وأكثر الأحيان مهرّبة، ومش طالع بإيدنا شي”.