
كان لافتاً ما اكده دبلوماسيون عربيون واوروبيون في الايام الاخيرة لجهة النأي بلبنان عن توترات المنطقة. وعكس بعض الدبلوماسيون الغربيون خشية من ان تكون التحركات التي جرت بالقرب من الحدود، والتي كان حزب الله حاضراً فيها مع مجموعات فلسطينية، مقدّمة لعمل ما يؤدي الى توتر على الحدود.
وربطاً بذلك تحدثت مصادر واسعة الاطلاع، لـ”الجمهورية”، عما سمّتها تطمينات قيل انها صدرت من جانب حزب الله تفيد بأن الحزب ليس في وارد الدخول على خط التوتر الفلسطيني. وثمّة تنسيق كامل بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لحفظ الامن في المنطقة.
ونقل في هذا السياق عن سفير دولة عربية كبرى داعمة للتفاهم الداخلي على حكومة، تأكيده على الحفاظ على استقرار لبنان، ودعوته الحثيثة الى المسؤولين في لبنان الى المسارعة لترتيب وضعهم الداخلي. وعلم ان هذا السفير ابلغ مسؤولاً كبيراً قوله ما حرفيته: الوضع في المنطقة يبعث على القلق، والواضح ان الاسرائيليين عازمون على ابقاء التصعيد وثمة جهات دولية تدعمهم، بدليل ان مجلس الامن أخفق في الاتفاق على وقف لإطلاق النار.
ويعني ذلك ان الوضع مفتوح، ثم ان الوضع الداخلي في لبنان في ذروة انهياره اقتصادياً ومالياً. كل ذلك يحتّم عليكم ان تسارعوا الى تشكيل حكومة، والمجتمع الدولي ما زال مستعدا لتقديم المساعدات لكم في ظل حكومة تباشر في الاصلاحات المطلوبة. وإذا كان في لبنان من يعتقد ان في الامكان الانتظار الى حين جلاء الامور في المنطقة فهذا اعتقاد خاطئ، الحل بيدكم، ونحن ندعم التفاهم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وكلما تأخرتم في تشكيل الحكومة ستدفعون الثمن وحدكم.