#adsense

الرسائل الغربية إنذارية: الفرصة الأخيرة

حجم الخط

 

لا يغير التصعيد في الاراضي الفلسطينية المحتلة بين اسرائيل والفلسطينيين الامر الواقع  راهنا في #لبنان بل يظهر اكثر فاكثر بالنسبة الى ديبلوماسيين غربيين انه لا يمكن ربط لبنان بكل التطورات التي تحصل في المنطقة والتصرف او البناء على اساسها من دون ان يعني ذلك سذاجة الاعتقاد انه يمكن عزل لبنان عما يجري او ان ليس هناك تأثيرات اقليمية عليه. فحين تكون المخاطر كبيرة فانه لا يمكن مواجهتها بتحول لبنان ساحة اضافية في حين انه لن يحتمل وضعا مماثلا على الاطلاق. ولكن اخر ما قد ينقص المسؤولين اللبنانيين هو التذرع باعتبارات طارئة تتصل بالوضع في الجوار من اجل المضي في تعطيل التوصل الى #حكومة انقاذية على خلفية ان هناك رهانات قد تساعد في ترجيح كفة على حساب اخرى في لبنان. ذلك ان غالبية الافرقاء السياسيين يتلطون وراء استحقاقات خارجية تتصل تارة بالانتخابات الاميركية وتتصل طورا اخرى بالمفاوضات حول الملف النووي واخيرا بالتطورات بين اسرائيل والفلسطينيين من اجل عدم القيام باي مجهود او تقديم اي تنازل، في حين ان التوصل الى حل سياسي لن يتم من دون تنازلات من الجميع وتسويات بين الافرقاء. فصحيح ان مشكلة لبنان متعددة الجوانب فيما يبرز في شكل خاص الانهيار الاقتصادي والمالي لكنه سيكون متعذرا بالنسبة الى هذه المصادر الذهاب الى حلول على هذين الصعيدين من دون حل سياسي. وبحسب هذه المصادر فان مجموعة الرسائل التي باتت لدى المسؤولين جميعهم من دون استثناء باتت تقوم على الاتي لا سيما بعد مجموعة عوامل اخيرا من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت الى #العقوبات التي تنوي بريطانيا ودول الاتحاد الاوروبي اتخاذها وصولا الى العقوبات الاميركية الجديدة على متصلين او مسهلين الاعمال المالية ل” #حزب الله”:

 

اولا : قد توحي المساعدات من دول عدة التي تقدم الى الجيش اللبناني وعدم تركه يواجه الازمة الاقتصادية التي قد تعيق فاعليته كما المساعدات التي تقدم الى الجمعيات والمنظمات الاهلية ان هناك مظلة دولية لا تزال تحمي لبنان وان المجتمع الدولي سيهب الى نجدة لبنان متى شارف المزيد من الانهيار. ولكن هذا الامر ليس صحيحا وهو افتراض في غير محله  ولو ان الرسالة منه قد تبدو متضاربة بالنسبة الى كثيرين لان لا مظلة دولية ستقي فعليا لبنان مخاطر المزيد من الانهيار الذي يتجه اليه في حال لم تتألف حكومة انقاذية وفاعلة تجري اصلاحات جدية ولا اموال او اي هبات مهما كان حجمها يمكن ان تنقذ لبنان فيما ان مقدار او حجم التقديمات والمساعدات ليس انقاذيا بالمعنى الفعلي. اضف الى ذلك وجود اعتبارين مهمين احدهما ان الدول المؤثرة والمهتمة لديها استحقاقات كثيرة لا سيما بعد تداعيات جائحة كورونا على اقتصاداتها بحيث تعجز عن تقديم الكثير .

 

اما الاعتبار الاخر والذي لا يقل اهمية لا بل يتجاوزها فيتمثل في واقع ان مشكلة لبنان في الدرجة الاولى هي #هدر الاموال بانفاق غير محسوب ومن دون محاسبة فيما ان احدا لن يكون مستعدا لتقديم اموال لم ولا يظهر المسؤولون قدرة على ادارتها وتوظيفها واستثمارها وفق ما تفترض الامور في ادارة الدولة. وتاليا فان الاموال التي كانت متوافرة اسيء استعمالها وليس هناك من استعداد للثقة بالمسؤولين من جهة او ما يمكن ان يعوض فشل الافرقاء السياسيين وفقا للديبلوماسيين انفسهم.  ولكن اذا اعتبر اهل السلطة ان هذه المساعدات لا سيما للبنانيين الفقراء باتت تقيهم تظاهرات ضاغطة في الشارع عليهم تفرض عليهم التنازل من اجل تأليف حكومة كما ابان الضغط الذي شكلته الانتفاضة في الاشهر الاولى لانطلاقها ، فان الامر قد يكون صحيحا الى حد ما . ولكن في المقابل لا يجب تجاهل الانذارات التي قدمتها الدول المؤثرة في اتجاه الطبقة السياسية والعقوبات التي تعتزم اتخاذها في حق البعض منهم.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/17052021075435165

المصدر:
النهار

خبر عاجل