Site icon Lebanese Forces Official Website

الانتكاسة الخطيرة التي تترجم مساراً!

 

الانتكاسة الكبيرة التي مثلتها الازمة الناشئة عن مواقف وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال #شربل وهبه تختصر واقع مدى ازدياد كلفة العهد وسياسته على لبنان على نحو يخشى عدم امكان اصطلاح الوضع مع الدول الخليجية وحتى مع العالم الخارجي قبل انتهاء ولايته. فالاضرارليست هائلة ومتراكمة فحسب بل يخشى انها معبرة عن الفكر العميق لدى ” اهل البيت” السياسي الموجود في السلطة على قاعدة ” قل لي من تعين اقل لك من انت”. وهذا لا يعالج ببيان تنصل فحسب او باعتذار المسؤول المعني.

 

اقالة شربل وهبه على اثر المواقف التي اطلقها كما طالب كثر من شأنها التعبير عن اعتذار جدي وحقيقي وعميق وليس عبر بيان رئاسي متناقض في مضمونه بين ادانة منتقدي وهبه والتنصل في الوقت نفسه من مواقفه على اساس انها تعبير عن رأيه الشخصي وليس عن رأي الدولة والرئاسة اللبنانية. البيان في ذاته بدا تبريرياً اقبح من ذنب ولم يهدىء النفوس او ينهي الجدل لان اي سلطة مسؤولة ينبغي ان تنهي عمله فورا ومن دون تردد وتكليف الوزير بالوكالة للقيام بمهامه لا سيما ان الوزير الذي تم تعيينه قبل ساعات قليلة من انفجار المرفأ في 4 اب 2020 شغل منصبه من دون الحصول على ثقة مجلس النواب وانضم الى حكومة سرعان ما تقدمت باستقالتها فباتت تصرف الاعمال ليس الا. وعلى رغم رد الفعل السياسي من كل الجهات والطوائف، فان المفاعيل الديبلوماسية ليست قليلة بل ترقى الى درجة النكبات التي اصابت لبنان في العامين الاخيرين الواحدة تلو الاخرى في ظل مجموعة مأخذ ركزت في معظمها على الاهانات التي وجهها الوزير الى المملكة السعودية ودول الخليج عموما من تذكير وهبه بقضية خاشقجي الى اتهام الدول العربية بالدواعش وصولا الى الاهانة بالشخصي في رفضه كما قال تقبل المواقف من اهل البدو. ولكن هذه المأخذ اهملت ايضا المواقف التي اطلقها من “حزب الله” والتي قال فيها ان هناك خلافا داخليا عليها ولكنه عبر في الواقع عن تمثيله الفريق الذي عينه في ذلك من دون اخذه في الاعتبار انه مبدئيا يشغل منصب وزير خارجية البلد الذي يضم كل الطوائف والاتجاهات السياسية. فما قاله عن الحزب غير مقبول في المنطق الرسمي وهو ذهب بعيداً في الدفاع عنه، ولو ان فريقه يؤدي فاتورة الى الحزب، كما انه لا يعبر عن رأي اللبنانيين في رفضه التزام قانون قيصر وما يمكن ان يؤثر على لبنان لرغبته في تلبية دعوة لزيارة نظيره السوري المعاقب دوليا ايضا. وهناك على الاقل طوائف لا تقر مواقفه ” الرسمية” لا من الحزب ولا من الدول الخليجية وهو امر يسري من الطائفة السنية الى كل الطوائف بمن فيهم الطائفة المسيحية التي لا يختصرها التيار الذي عينه. اقالة وهبه هي تدبير الحد الادنى المفترض فيما انه غدا معطلا و”بطة عرجاء” حيث تثار اسئلة ازاء زياراته المرتقبة الى الفاتيكان وايطاليا واسبانيا وما اذا كان الامر يبقى ممكنا ما دامت زياراته ستشكل ادانة لمن يرسله على قاعدة ان الرئاسة الاولى اصدرت بيانا ان ما قاله هو رأيه الشخصي وتاليا ان هذا يفترض ان ينهي الامر(!) كما لو ان شيئا لم يكن. فيما ان دور وهبة انتهى عملانيا وفعليا بفعل الخطأ الجسيم العلني الذي ارتكبه عبر اداء مفتعل ويفتقد الى الحد الادنى من الديبلوماسية والذي من شأنه اطاحة اي دور محتمل للوزارة علما ان دوره محدود جدا. لا بل ان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان تجاهله كليا كما لو ان لا وزير للخارجية في لبنان في حكومة تصريف الاعمال تماما على غرار الحكومة.

 

وتاليا كان التحفظ واجب في ظل هذا الواقع لا سيما ان وزيرا للخارجية لا يمكنه ان يكون ممثلا لتحالف الاقليات او مدافعا عنه فحسب كما هي نظرية تفاهم مار مخايل. والاشكالية الاكبر ان هذه المواقف اتت فيما ان ثمة ضغوطا لكي ينأى لبنان بنفسه عن صراعات المحاور في المنطقة واعتماد الحياد الايجابي عبر حكومة اختصاصيين يمكن ان تفتح له باب المساعدات الخارجية. وهو مؤشر اساسي الى ان لا نية اطلاقا في تغيير المقاربات التي طفت على السطح مع وهبه كما هي الحال في السعي خارجيا عبر رسائل او زيارات لاقناع الدول الاوروبية عدم فرض عقوبات على جبران باسيل بدلا من الذهاب الى تسهيل تأليف حكومة يمكن ان تمنع فرض العقوبات. عدم اقالة عون وهبه تترجم مسارا يخشى انه مقصود ومتعمد على طريق طويل يعبر عنه الخط البياني ما بعد 2005 الذي كلف البلد باهظا ولا يزال اذ لم يحتمل الوزير ناصيف حتي الذي خلفه وهبه ان يبقى في زمن دفع البلد الى ان يكون دولة فاشلة.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/18052021091019801

 

Exit mobile version