من أجل أن تبقى الخميرة الصالحة

كتب جاد دميان في “المسيرة” – العدد 1716

 

إختُتمت المئوية الأولى لقيام دولة لبنان الكبير من دون أن يتمكن الشعب من إقامة إحتفالية. إنتهى القرن الأول مورثاً اللبنانيين عواصف من الأزمات المتلاحقة التي أتعبتهم وأرهقتهم من دون أن تنجح في إسقاطهم.

… ذهنية التعطيل التي تغلغلت لتخدش قدسية المفاهيم السياسية والإجتماعية دفعت قسماً من الشعب الى تسخيف العمل السياسي والنضالي وربطهما بالنتائج التي وصلت إليها الأمور…

نموذج الأحزاب اللبنانية كرّس بأغلبيته صورة سيئة عن الهدف والغاية من وجودهما في المجتمع، لكن هذه الصورة المشوّهة لا تعكس الحقيقة، إذ إن لا قيامة فعلية للمجتمعات ولفكر قيام الدولة إلا من خلال إنخراط الشباب في العمل السياسي من بوابة الأحزاب السياسية والنضالية، التي تبقى الإطار الطبيعي والسليم للنشاط السياسي حيث تذوب المصلحة الذاتية أمام مصلحة الجماعة.

في الحرب كما في السلم، لم يبخل شابات وشبان المقاومة اللبنانية في الدفاع عن الأرض والقضية. من حملوا السلاح ليس حبًا بالقتل إنما دفاعًا عن أهلهم وأرضهم، ناضلوا في وجه الإحتلالات والوصايات وصولاً الى اكتساح الجامعات وتمثيل نبض التغيير المنتفض في الساحات.

في كل مرحلة من تاريخ لبنان ومع إشتداد الأزمات، تتكسر ذهنية خيبات الأمل أمام تصميم أحفاد المقاومة اللبنانية، هم الذين قرروا عدم لعب دور بيلاطس في التنصّل من المسؤولية، كل من موقعه، من أجل أن تبقى الخميرة الصالحة، بقعة رجاء وأمل، تحفظ شهادة من مات كي تضمن الحياة لمن بقي وسيستمر.

جاد دميان – منسِّق قضاء طرابلس

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل