
تتجه بوصلة الرصد السياسي في ظل هذه التطورات التي حصلت أمس، الى الكباش الجديد الذي افتعله العهد بتوجيهه رسالة الى مجلس النواب لمناقشة ملف تشكيل الحكومة من باب تفخيخ الرسالة باتهامات للرئيس المكلف سعد الحريري بأسر التشكيل، في ما اعتبرته أوساط حقوقية وسياسية على نطاق واسع تسللاً من باب حق رئيس الجمهورية دستوريا في توجيه الرسائل الى البرلمان، ولكن مع مضمون ينطوي على مخالفات مضمرة للدستور، بل لمحاولة إحداث عرف انقلابي جديد على غرار ما دأب العهد على القيام به مراراً وتكراراً.
حتى ان هذه الأوساط نفسها لفتت لـ”النهار” الى ان ما واكب استقالة وزير الخارجية السابق شربل وهبة وتعيين نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال زينا عكر وزيرة للخارجية بالوكالة امس اثبت ان العهد يتصرف بنزعة استخفاف بالأصول الدستورية المتشددة، إذ بدا واضحا انه جرى تجاوز وزير الخارجية بالوكالة دميانوس قطار في خطوات تعديل مرسوم توزيع الوزارات بالوكالة وهو أمر لفت اليه كثيرون ولكنه لم يلق آذانا صاغية بين بعبدا والسرايا امس.