Site icon Lebanese Forces Official Website

جلسة برلمان لبنان اليوم “بلا قطاف”

 

رصد فريق موقع “القوات”

يترقب لبنان اليوم جلسة مجلس النواب لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون وسط توقع اشتعال الأجواء بين “المستقبل” و”الوطني الحر” وتقاذف المسؤوليات فيما يزيد المسار الانحداري للبلد وتتفاقم الأوضاع الكارثية على أكثر من صعيد، وكلما حاول لبنان التمسك بنور خافت طيره المسؤولين بممارساتهم حتى ينطبق علينا المثل القائل “إجت الحزينة تفرح ما لقيت مطرح”.

الجلسة المترقبة اليوم مشدودة الاعصاب، وفيها من المتاريس السياسية ما يكفي ويزيد، وعلمت “اللواء” أن “جلسة مجلس النواب ستقتصر على تلاوة نص الرسالة وتأجيل اتخاذ القرار، إلّا اذا اصرت كتلتا المستقبل ولبنان القوي على مناقشتها لتحديد الموقف والخيارات منها”.

وذكرت مصادر نيابية عبر الصحيفة نفسها أن “اغلب الكتل الاساسية الاخرى تميل الى تهدئة الجو وتأجيل المناقشة لحين ايجاد رئيس مجلس النواب نبيه بري مخرجاً، ربما يكون بتوصية او قرار للمعنيين بتشكيل الحكومة بحل العقد القائمة وليس اكثر من ذلك، لأن وضع البلاد لا يحتمل مزيدا من التأخير ومزيداً من المشكلات السياسية”.

في السياق، عاد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت مساء أمس الخميس. ورجّح مواكبون لتحضيرات الجلسة الا تكون هناك أي مداخلة له فيها، متوقعة ان يدلو بدلوه في الجلسة المخصصة لمناقشة الرسالة الاثنين المقبل في حال كان على جدول اعمالها كلمة لرئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل.

وعلمت “الجمهورية” ان الحريري جاهز لكل السيناريوهات التي يمكن ان تطرح، فإن كان المجال للحديث سيكون جاهزاً ليفنّد الرسالة الرئاسية بكل المقاييس الدستورية والسياسية والحكومية وقياساً على ما يجري في البلد وما ادى اليها وما يمكن ان تعكسه من نتائج على اكثر من مستوى.

وأكدت المصادر أنّ على “جميع الاطراف انتظار جلسة اليوم لمعرفة اتجاه الريح على امل ان يتحمل الجميع مسؤوليتهم لإجراء مقاربة وطنية شاملة تعكس حاجتنا الى محاكاة ما يؤدي الى استعادة الثقة المفقودة بالبلد ومؤسساته واقتصاده، كما الحاجة إلى الثقة الداخلية بالحكومة العتيدة لتشكل مفتاحاً لمرحلة التعافي والإنقاذ وإعادة اعمار المنطقة المدمرة في بيروت، واستكمال ما يؤدي الى استدراج الدعم الدولي ومفتاحه حكومة بالمواصفات التي تناولتها المبادرة الفرنسية اذا بقي احد ملتزماً بهذه المبادرة”.

على ضفة عون، رأت مصادر مطلعة على موقف بعبدا لـ”الجمهورية”، أنه “من الواضح انهم يريدون نقل النقاش من دستوري علمي وموضوعي ووطني، الى طائفي ومذهبي غير سياسي. وهم يعملون على تطييف الرسالة الرئاسية لعدم مقاربتها بموضوعية لأنهم يعرفون ان كل كلمة وردت فيها حقيقة ولا لبس فيها، ويريدون نزع حق الرئيس في المشاركة في تأليف الحكومة ويريدونه ان يكون مجرد موقّع للمرسوم خلافاً لعبارة “بالاتفاق” الواردة في الدستور. هذا هو كل همهم إلغاء حق الرئيس في ان يكون شريكاً في التأليف”.

من جهته، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الخلاص من الأجواء السياسية المحمومة التي تسيطر على لبنان لن يكون إلا بالإسراع بتشكيل الحكومة اليوم قبل الغد، معتبراً أن الخلاص ليس هنا، في إشارة إلى الجلسة التي يعقدها البرلمان اليوم الجمعة و”كنت ولا أزال على موقفي بضرورة التلاقي للخروج من الأزمة التي نرزح تحت وطأتها، ولا أظن أن هناك مشكلة، شرط أن نعطي الأولوية لتشكيلها”.

ولفت بري، عبر “الشرق الأوسط”، إلى “ضرورة تضافر كل الجهود لإنقاذ بلدنا من الانهيار الذي ينذر بمزيد من الكوارث ما لم نضع الخلافات جانبا ونعطي الأولوية لتشكيل الحكومة بمعاودة مشاورات التأليف بانفتاح ومرونة، لأننا جميعاً محشورون ومن حق اللبنانيين علينا أن نوفر لهم لقمة العيش شرط أن نؤمن انتقال البلد من مرحلة التأزُّم إلى مرحلة تؤشر إلى الانفراج”.

ويبدو الثنائي الشيعي غير موافق على الاطلاق على خطوة عون، إذ تقول مصادر مقربة منه عبر “الشرق الأوسط”، إن “فتح النقاش إذا حصل سيعكس الانقسام السياسي الحاصل في البلاد بل سيتعداه إلى انقسام طائفي انطلاقا من الحرص على المواقع الطائفية وستكون مناسبة لطالما انتظرها الحريري وحلفاؤه للحديث عن العهد ومخالفاته للدستور”.

وتتوقف المصادر في الوقت عينه عند “صمت حزب الله في هذا الإطار الذي يبدو أنه ليس موافقاً على خطوة عون لا سيما أنه يؤيد الحريري لترؤس الحكومة”، وتسأل هنا “اختار عون الذهاب إلى هذا الخيار الذي لم يحصل قبل ذلك لكن ماذا لو طرح بعض الكتل اقتراح تقصير ولاية رئيس الجمهورية وماذا سيكون عليه عندها موقف الرئيس وفريقه؟”.

Exit mobile version