
أسف نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني لوجود ناس في البلد اختاروا ان يرتبطوا إرتباطاً عضوياً بالنظام السوري وشجعوا على المظاهر الاستفزازية التي شهدتها شوارع لبنان من حمل للأعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الاسد ورفع الاناشيد ودفع نحو التشنج وردة فعل من قبل الناس التي عانت من نظام الأسد وسقط لها شهداء ولديها معتقلين في السجون السورية حيث نجحت القوى الأمنية بضبط الوضع.
وفي مقابلة عبر “الجديد”، اشار الى انه بغض النظر عن موقف البعض المؤيد للنظام في سوريا، فالمشكلة ليست مشكلة عنصرية إنما مشكلة سياسية بامتياز إذ هناك مجموعة تدعي صفة النزوح وتقوم بممارسة لا تتلاءم مع ذلك.
كما سأل حاصباني: “شهدنا الانتخابات السورية في أكثر من بلد حول العالم، فلماذا لم نشهد ممارسات استفزازية كما جرى في لبنان؟ اين كانوا من ينتقدون ردة الفعل اليوم، يوم ضُرب المواطنون اللبنانيون في ساحات الثورة ولم يتفوهوا بكلمة؟ إذا كان النازحون السوريون مع الاسد وينتخبونه فذلك يعني ألا مانع أمام عودتهم. وردا على سؤال حول الحاجة للتنسيق مع النظام لعودتهم الى سوريا قال ‘إذا أرادت فرنسا على سبيل المثال ترحيل لبناني مقيم بطريقة غير قانونية أو يدعي اللجوء زوراً، هل تتواصل وتنسق مع الدولة اللبنانية؟”.
لا قدرة للبرلمان على سحب التكليف
تعليقاً على الرسالة التي أرسلت من رئيس الجمهورية ميشال عون الى مجلس النواب، قال: “هناك رسالة من رئيس الجمهورية وجّهت وستناقش ومن الصعب ان نرى اليوم سحباً للتكليف في ظل الدستور القائم. التناتش الحاصل لن يؤدي بمضمونه الى نتيجة لأن لا قدرة للبرلمان على سحب التكليف. بالأساس “القوات اللبنانية” لم تسم الرئيس سعد الحريري مع أتوقع بما يحصل الآن.
تابع حاصباني: “المسؤولية تقع على كل من هو معني بتشكيل الحكومة ونحن كـ”قوات” لم نكن موافقين على طريقة التشكيل وعلى التكليف لأننا كنا نعلم اننا سنصل الى هذه النتيجة. فأي حكومة يتم الكلام عنها اليوم لن تستطيع الإنجاز وستوقع لبنان في مأزق جديد. لذا يفترض التوجه الى انتخابات نيابية مبكرة، وترك الشعب اللبناني يقول كلمته في صناديق الاقتراع وهذه أفضل طريقة للتغيير”.
كما شدد على انه لا يجوز الاستخفاف بقدرة الشعب اللبناني على تقرير مصيره، واردف: “من الأفضل الاسراع بالانتخابات قبل البطاقة التمويلية كي لا تتحول الى بطاقة انتخابية. بغض النظر عن خيار الشعب اللبناني في الانتخابات، يحق له ان يقرر ويجب الاحتكام له. لكن للأسف بعض المجموعات المتحدثة باسم الشعب تطالب بترك الانتخابات في وقتها لتتمكن من تحضير ماكيناتها الانتخابية وهي لا تطالب حتى بإجراء الانتخابات الفرعية، وعلى الشعب ان يكون واعياً لذلك”.
الدعم سيبقى متفلتاً ونحن ننادي بترشيده
اشار حاصباني الى ان التهديد برفع الدعم سيستمر وسيحاولون الدخول الى أموال الناس واردف: “سيبقى الدعم متفلتاً وفق الطريقة المعتمدة، الأمر الذي سيشجع على استمرار التهريب ويحرق الأموال الموجودة لدى “المصرف المركزي” وسيساهم بتعويم مجموعة السلطة وتخدير الناس”.
رداً على سؤال بشأن تطمين وزير الصحة حمد حسن ان دعم الدواء مستمر، قال: “قد يكون كتطمينه السابق “لا داعي للهلع”. الدعم اليوم عبارة عن أخذ أموال من الاحتياطي الالزامي ورمي نصفها في النفايات. نحن مع ترشيد الدعم على الدواء لان الهدر كبير ويمكن تنفيذ ذلك بيوم واحد فتقدم لائحة بالأدوية الدورية والمستلزمات الاساسية ويتم تحديد الادوية التي يوجد لها ادوية جنيسية”.
كما شدّد على أن يحصل اليوم علاجات طفيفة لا تحل المشكلة الكبيرة، مضيفاً: ” إذا استمرت الدولة مثلاً بطبع العملة اللبنانية لتسديد الرواتب للموظفين ستستمر القدرة الشرائية بالانخفاض. المغتربون يرسلون أموالا الى لبنان ولكن كمية النقد بالدولار غير واضحة لأنها لا تأتي كلها عبر المصارف. يبدو اننا سنستمر بمشاهدة لعبة رمي الطابة من ملعب لآخر في التشكيل، والشعب اللبناني هو الوحيد الذي يدفع الثمن ولا يسمح له حتى ان يقول كلمته”.
وتابع، قناعة العض ان المطالبة ربيحة أكثر من الانتصار عندما يفتحون الملفات وهذا ما قاله لي أحدهم مرة عندما سألته “أنت تطالب بالملف لما لا تريد ان يصل الى النهاية؟”.