.jpg)
مر نحو عام ونصف العام على ظهور فيروس كورونا، وحتى الآن لا يزال مصدره مجهولا، رغم أن غالبية التكهنات تدور حول احتمالية تسربه من مختبر ووهان بالصين، حيث سجلت أول حالة بالإصابة في سوق المدينة.
نواب جمهوريون في لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي، أصدروا تقريراً يشيرون فيه إلى أن “أدلة ظرفية هامة”، تكشف أن فيروس كورونا المستجد له علاقة بمختبر ووهان.
ورغم أن بعثة من الخبراء الدوليين أرسلتها منظمة الصحة العالمية للبحث عن أصل فيروس كورونا في الصين، إلا السلطات أعاقت وصولها إلى بيانات وسجلات مختبر ووهان، وما هو يبقي الشكوك قائمة حوله.
وفي شباط الماضي، استبعد تقرير لخبراء من منظمة الصحة العالمية أن يكون سبب انتشار الفيروس هو تسربه من مختبر ووهان، مرجحين أنه “ربما انتقل من الحيوانات إلى البشر”.
ولكن خبراء ومختصون انتقدوا “التحقيق السطحي لمنظمة الصحة العالمية”، وأشاروا إلى أنه لا يوجد دليل يدعم نظرية انتقال الفيروس من الخفافيش أو حيوانات إلى البشر.
الطبيب أنتوني فاوتشي، مستشار الرئيس الأميركي، جو بايدن، وحتى رئيس مراكز السيطرة على الأمراض، روشيل والينسكي، لم يستبعدوا فرضية أن يكون الفيروس قد بدأ من مختبر ووهان.
وقال فاوتشي في أحدث تصريحاته والتي تحدث بها خلال فعالية لمعهد بوينتر، إنه غير مقتنع أن فيروس كورونا تطور بشكل طبيعي، داعيا إلى إجراء “تحقيق كامل” فيما يتعلق “بما حدث في الصين”، بحسب تقرير نشره موقع ديلي ميل.
وأضاف أن الخبراء الذين أجروا تحقيقا يرجحون أن فيروس كورونا انتقل من حيوان إلى إنسان، ولكنه “يمكن أن يكون شيئا آخر، ونحن بحاجة إلى اكتشاف ذلك”.
ودافع خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ حول الاستجابة للوباء قبل نحو أسبوعين، عن الاتهامات التي تقول إن واشنطن ربما مولت مختبر ووهان، وقال إن التمويل لم يتعلق بالبحوث الطبية في “الفيروسات الخارقة”.
ويدعي تقرير النواب الجمهوريون وجود “علامات واضحة” على أن الوكالات الحكومية الأميركية والمؤسسات الأكاديمية “ربما مولت أو تعاونت في أبحاث” في مختبر.
واعتبر التقرير أن الفرضيات والأدلة الظرفية المتعلقة بأبحاث مختبر ووهان قد تكشف “بحثا خطيرا تم إجراؤه من دون بروتوكلات الأمان الضرورية”، خاصة وأن ووهان تضم أكثر من مختبر لدراسة “فيروسات الخفافيش”.
وبعد صدور هذا التقرير، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن وجهة نظر البيت الأبيض “أنه يجب أن يكون هناك تحقيق مستقل وشفاف”. وأشارت إلى أن التحقيق يتطلب التعاون من السلطات الصينية، والتي رفضت مشاركة البيانات مع أحد.