استدرك النائب جبران #باسيل مفاعيل “انكسار” في جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون والتي كانت معروفة اتجاهاتها سلفا باعادة تأكيد تكليف الرئيس #سعد الحريري، الى استباق ذلك بالاعلان ان كلمته “هدفها تشكيل الحكومة برئاسة الحريري واي تفسير اخر لكلامي هو خارج سياقه وافتراء”.
استمع قبل ذلك الى كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب #محمد رعد التي لم يفهم منها الذهاب الى رئيس حكومة اخر غير الحريري بل الى توافق رئيسي الجمهورية والحكومة وذلك علما ان اجماع الكتل النيابية صب في اتجاه الاقتناع ان رسالة عون تهدف الى الطعن في تكليف الحريري واعادة النظر فيه. اهمية كلمة رعد ليس انها تظهر الحزب في موقع الطرف الوفاقي على عكس حليفه المسيحي الذي يفترض فيه ان يلعب هذا الدور باعتبار انه دور المسيحيين في لبنان فحسب، بل انها تأتي في ظل تطورات اقليمية ودولية يعتقد ان المحور الذي يمثله يود توظيفها لمصلحته في رفع سقف شروطه او تغييرها، وهذا لم يظهر في كلام رعد. لم يصفق #مجلس النواب لكلمة الحريري علنا وصراحة ولكن يمكن الجزم، وفقا لاستطلاع اراء النواب على اختلافهم، بان التصفيق كان ضمنيا ولو مع الاقرار بان كلمته كانت مرتفعة النبرة وعالية السقف وابعد من ازمة #تأليف الحكومة، ولكنها حقيقية في التعبير عن اداء رئاسي يضع نصب عينيه تعديل الدستور باي طريقة ممكنة وعن مسار تأليف الحكومة اكثر بكثير مما عرضه عون في رسالته التي نصحه الرئيس #نبيه بري بعدم ارسالها. ولم يتأخر رد الفعل من المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الذي استغرب” توجيه رئيس الجمهورية رسالة الى المجلس النيابي للايحاء بان الرئيس المكلف هو المسؤول عن اعاقة تشكيل الحكومة فيما نحن نعلم كما يعلم اللبنانيون من الذي اعاق ويعيق تشكيل الحكومة ” داعيا الى تشكيل الحكومة بحسب المواصفات التي قدمها واصر عليها الرئيس المكلف. فيما ان رد الفعل ” المسيحي” على اي مستوى سياسي او ديني كان، لم يجار رئيس الجمهورية في رسالته بل على العكس من ذلك.
وينبغي الاقرار ان كلمة باسيل احدثت صدمة من حيث طلب تسمية الوزراء وفق مرجعياتهم اي وفق منطق الحصص الطائفية على خلفية هذه الاستهانة المخيفة بما يحصل للبنانيين من مصائب معلقين فقط على ضمان حصته السياسية والطائفية كما لو ان الترف الاقتصادي والمالي يسمح بذلك وبفجاجة اكبر بالسعي الى تعديل الدستور والدعوة الى حوار حول تأليف الحكومة قافزا فوق منطق تأليف الحكومة وفق الدستور. وهذا عدا المخالفات الدستورية الكبيرة التي تضمنتها الرسالة الرئاسية وتنضح بالسعي الى تغيير الدستور. ومن مفارقات الازمة او سوء التقدير خسارة “معركة” الطعن بتكليف الحريري في ظل واقع سياسي لم تنته فصوله بعد في موضوع الانتكاسة الديبلوماسية التي تسبب بها الوزير شربل وهبه وساهمت في تسليط الضوء على تخبط فريق يجد تبريراته في تصعيد غير مبرر وصادم ومحبط بدرجة كبيرة واحدث ازمة مع المملكة السعودية والدول الخليجية ترجمت في عاصفة من المواقف المنددة بمواقف وهبه فيما يتهم الفريق المسيحي في السلطة بتدمير علاقات لبنان مع الدول العربية.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/23052021082122952