“ذمّي خائن عميل سافل”

منذ القِدَم عرف الإنسان هذه الصفات وإختبرها وعانى منها خصوصاً من أهل بيته وأقربائه وأدّت الى ويلات ومصائب لم ينجو منها لا الأفراد ولا الجماعات التي إبتلت بمن لبسته بعض أو كل هذه الصفات.

ولأن بلادي تعج بالذميين والخائنين والعملاء السافلين… سأكتفي بتعريف هذه الصفات وليُسقطها كل قارىء على مَن يراه مستحقاً وأهلاً لها.

الذمّية: هي العيش في ذمّة أو حماية مجموعة ما والإلتزام بقوانينها وعدم خرقها والحرص على إرضائها وكسب تعاطفها مهما رافق ذلك من ذلّ وحقارة، وإستبسال في تبييض أفعال أوليائه مهما كانت دنيئة في حقّ إخوانه وأقربائه وأبناء ملّته.

الخيانة: يتفق علماء النفس على تحديد بعض الصفات للخيانة بأنها نقضٌ للعهد أياً كان نوعه وهو تصرف مذموم ولا أخلاقي في كل الأديان والثقافات، أما الخائن فهو شخص أناني لا يراعي مشاعر غيره ولا يأبه للثقة الممنوحة له ويتصرف تبعاً لمصلحته التي يضعها فوق كل إعتبار، وتُعَدّ خيانة الوطن من أسوأ أنواع الخيانة لأنها تطال عدداُ كبيراً من الأشخاص وتسبب الأذى للكثيرين وتُلحق الضرر بكامل الوطن.

العمالة: ترتبط العمالة إرتباطاً وثيقاً بالخيانة لكنها فِعلٌ يمتد أحياناً لفترات طويلة. مجرد أن تقول عميل يعني أنه مُفعم ومُشبع بالخيانة وهي تُشكل مُكون أساسي في تركيبته الجينية. فالعميل لا شرف ولا كرامة عنده، كلمتان لا يعرف معناهما ولا مكان لهما في قاموس عمالته. ومع أن للعمالة أوجه كثيرة قبيحة، إلا أن أسوأها وأكثرها دناءة وسفالة هي العمالة التي يجاهر ويتبجح بها أصحابها ويسعى الى تجميلها وتمجيد أسياده بغض النظر عن ما عانى منه باقي مواطنيه من أشدّ أنواع الظلم والقهر والقتل والتنكيل… وطبعاً بالتكافل والتضامن بين الطغاة المجرمين والعملاء السافلين، ثم يسرق ويُجيّر كل طاقات بلده التي تقع تحت سيطرته لمصلحة أسياده على حساب الباقين، خصوصاً الفقراء والناس المعترين.

كل صفة من تلك الصفات كافية لتُحدث خللاً كبيراً في المجتمعات، خصوصاً المجتمعات الصغيرة والضعيفة، فما بالك إذا إجتمعت كلها في شخص ما أو مجموعة ما؟؟!!

لكن التاريخ يعلمنا أن مصير العملاء الخونة السافلين يكون وخيماً جداً مهما طالت عمالتهم وحمايتهم من مُشغليهم، وهكذا تماماً سيكون مصير العملاء السفلة في وطني.

من الذمّيين الخائنين والعملاء الواطيين… نجنا يا رب.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل