#adsense

من خدع عون؟

حجم الخط

توقفت جهات سياسية عدة، عند الرسالة التي وجهتها رئاسة الجمهورية إلى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ربيع بنات، كجواب على دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون لحضور إحياء ذكرى عيد المقاومة والتحرير الذي أقامه الحزب الأحد المنصرم في شارع الحمرا في بيروت.

وتستغرب المصادر، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، ما تضمَّنته رسالة عون إلى بنات، وقوله “يسرّنا في هذه المناسبة العزيزة على قلوب اللبنانيين جميعاً، أن ننقل إليكم شكرنا وتقديرنا لنشاطاتكم الهادفة إلى تعزيز الروح الوطنية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات وإبقاء شعلة المقاومة متوهّجةً تنبض بإرادة المواجهة والانتصار ذوداً عن لبنان وسيادته، متمنّياً لكم دوام التوفيق والنجاح”.

وتسأل، “إذا اعتبرنا أن الرسالة أُرسلت قبل الاحتفال، ألم تبلغ رئيس الجمهورية الهتافات التي ارتفعت خلاله والتي تمجّد القتل والتحريض على القتل؟ ألا يستحق تفاخر السوريين القوميين بقتل رئيس جمهورية والتحريض على قتل رئيس حزب حالي، كلمة استنكار وإدانة لما حصل؟ علماً أن الحكم على قتلة الرئيس الشهيد بشير الجميل على يد هذا الحزب صدر في عهد الرئيس عون؟”.

وترى في “استنكار رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للتهديدات والتباهي بالقتل تمويهاً لتغطية رئيس الجمهورية للمهرجان. وإلا أفلم يكن من واجب رئيس الجمهورية أن يكلِّف القضاء المختص والأجهزة الأمنية بالتحرك فوراً والقبض على المحرّضين وإحالتهم أمام القضاء، منعاً للفتنة وحفاظاً على ما تبقى من هيبة للدولة والقانون؟”.

وتعتبر المصادر السياسية المختلفة، أنه “من المؤسف ما بلغه رئيس الجمهورية من تماهٍ وانخراطٍ تامّين في محور انتمائه الجديد وانقلابه على تاريخه، إلى حدِّ الصمت المخجل إزاء أبسط واجباته الوطنية والدستورية، بعدما كان منادياً وداعياً للحفاظ على السيادة والدولة والقانون. لكن، ربما كثيرون خُدعوا منذ البداية، فيما الواقع والحقيقة كانا، ولا يزالان، مختلفين تماماً”.

وتلفت إلى أنه “في حال خُدع الكثيرون، فمن خدع عون، وجرّه نحو محور أسقط لبنان في يد دعاة القتل والخارجين عن القانون؟ علماً أنه الرجل الذي جاهر بمقولة “يستطيع العالم أن يسحقني، ولكن لن يأخذ توقيعي”، لكن يبدو أن الرئيس أعطى وتنازل من دون الحاجة إلى توقيع، وتكفي مواقفه ورسائله من مختلف القضايا الوطنية والتي أدت إلى عزل لبنان عن امتداده الدولي والعربي الطبيعي، والتي يدفع ثمنها اللبنانيون، للدلالة على ذلك”، وفق المصادر عينها.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل