#adsense

زيارة العماد عون رسالة فرنسية بأكثر من اتجاه

حجم الخط

تصدر الاهتمام لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالامس قائد الجيش العماد جوزيف عون في الاليزيه، في سابقة نادرة ولافتة في هذا الظرف بالذات، وهو حدث اعتبره المراقبون بمثابة رسالة واضحة من الرئاسة الفرنسية بأكثر من اتجاه:

الرسالة الاولى هي التنويه بدور الجيش اللبناني بالحفاظ على الامن والاستقرار وعدم الانحياز لأي جهة كانت ولتأكيد التزام فرنسا بمساعدة مادياً ولوجستياً ليتمكن من تجاوز الصعوبات والازمة التي يمر بها لبنان حالياً، ويقوم بالواجبات والمهمات المنوطة به.

وكشفت مصادر متابعة بأن هناك اهتماماً فرنسياً بدور الجيش اللبناني بالحفاظ على أمن الحدود بين لبنان في كل المناطق ومن ضمنها الحدود اللبنانية السورية لضمان وقف التهريب على انواعه والسلاح وكل الممنوعات.

وعرض قائد الجيش حاجات الجيش ليتمكن من القيام بمهماته في ضبط الحدود على أكمل وجه، لاسيما المساعدة اللوجستية اللازمة لإنشاء الوية الحدود ووسائل المراقبة الحديثة، من المناظير الليلية وزارات الدرون وغيرها، وقد وعد الجانب الفرنسي بدراسة حاجات الجيش العسكرية، اضافة الى تقديم مساهمة مالية تستخدم لدعم رواتب العسكريين لمدة زمنية محدودة ريثما يتخطى لبنان ازمته المالية والاقتصادية، ولكن من دون الكشف عن تفاصيلها بالوقت الحالي.

وخارج سياق الدعم الموعود، الذي وضع آليته الرئيس ايمانويل ماكرون في 2 أيلول 2020، بذكرى “100 عام على قيام دولة لبنان الكبير”، عبر “حكومة مهمة”، جدّد الرئيس الفرنسي المضي في الدعم، ولكن عبر مؤسسات قائمة، أبرزها الجيش اللبناني، ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والشخصيات السياسية التي تنتمي إلى بيئة التغيير.

تجاوز الاليزيه طريقة تقديم المساعدات، التي لم تر النور، ومضى يراهن على دعم من نوع آخر.

وعلى هذا الأساس وجهت الدعوة إلى قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون من رئيس هيئة أركان الجيوش المشتركة الفرنسية الجنرال Francois Lecointre لزيارة فرنسا، فعقد سلسلة اجتماعات في كلية الدفاع الرسمية، ثم التقى وزيرة الدفاع Florence Parly التي جدّدت الالتزام بالمساعدات والهبات وبرامج التدريب المشتركة: لمساعدة الجيش على تجاوز الأزمة الكبيرة “الآيلة للازدياد بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في لبنان، والذي قد يزداد سوءاً عند رفع الدعم”، على حدّ تعبير العماد عون.

توجت الزيارة، باستقبال ماكرون بناءً لطلبه لقائد الجيش اللبناني، ليسمع من مركز القرار الرسمي الوقوف إلى جانب لبنان ودعم جيشه، باعتباره “الركيزة الأساس لوحدة لبنان واستقراره”، حسب وزيرة الدفاع الفرنسية التي أبلغت العماد عون الاتجاه الفرنسي لتنظيم مؤتمر دولي يمنع انهيار لبنان ومؤسساته وجيشه.

وعلى نحو ما كان مقرراً، لو تألفت حكومة المهمة، علم ان فرنسا تدرس مع الشركاء الدوليين تنظيم مؤتمر دولي، برعاية الأمم المتحدة لتوفير ما يلزم لصمود المؤسسة العسكرية ومواجهة ضغوطات الانهيار المالي والاقتصادي، على ان يعقد في منتصف الشهر المقبل أو أوائل تموز.

ويبحث المؤتمر في توفير المستلزمات اليومية للجيش من طعام وطبابة ومحروقات.

وحسبما اعلنت قيادة الجيش عبر حسابها على “تويتر” فإن “الرئيس ماكرون استقبل في الاليزيه العماد عون، وعرض معه وضع الجيش والتحديات التي يواجهها في هذه المرحلة”، مشدداً على “دعم الجيش لما في ذلك من استقرار للبنان”.

واكد ماكرون بأن “تشكيل حكومة لبنانية قادرة على تنفيذ الإصلاحات شرط لتقديم مساعدات دولية”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل